قصائد قصيره
يا دهر يا ليت أني
القاضي الفاضل
يا دَهرُ يا لَيتَ أَنّي
لَم أَتَّخِذكَ خَليلا
تحير الهيئي لما رأى
القاضي الفاضل
تَحَيَّرَ الهَيئِيُّ لَمّا رَأى
كَواكِباً تَطلُعُ في الأَطلَسِ
ما إن يرد إلى مراد أول
القاضي الفاضل
ما إِن يُرَدُّ إِلى مُرادٍ أَوَّلِ
حَتّى يُرَدَّ إِلى زَمانٍ أَوَّلِ
نظرت إليه نظرة فتحيرت
القاضي الفاضل
نَظَرتُ إِلَيهِ نَظرَةً فَتَحَيَّرَت
دَقائِقُ فِكري في بَديعِ صِفاتِهِ
ولم آت هذا البيت من غير بابه
القاضي الفاضل
وَلَم آتِ هَذا البَيتَ مِن غَيرِ بابِهِ
وَبابُ أَميرِ القَومِ فَهوَ وَزيرُهُ
لست أشكو إلا لمرجو نفع
القاضي الفاضل
لَستُ أَشكو إِلّا لِمَرجُوِّ نَفعٍ
فَعَلى ذاكَ لَستُ أَشكو لِخَلقِ
فلا تمكن الأيام من أن تمسني
القاضي الفاضل
فَلا تُمكِنِ الأَيّامَ مِن أَن تَمَسّني
فَمَهما تَمَسَّ الحُرَّ تَمسَسهُ بِالضُرِّ
يخفف وطئا حين أمشي وراءه
القاضي الفاضل
يُخَفِّفُ وَطئاً حينَ أَمشي وَراءَهُ
فَيَبخَلُ عَن عَيني بِمَسِّ تُرابِ
ونحن من الحياة على طريق
القاضي الفاضل
وَنَحنُ مِنَ الحَياةِ عَلى طَريقٍ
لِنُجعَةِ مَنزِلٍ يَسَعُ الجَميعا
أما تقاطعنا فلا رسل
القاضي الفاضل
أَمّا تَقاطُعُنا فَلا رُسُلٌ
مِنكُم تُلِمُّ بِنا وَلا كُتُبُ
وكيف بأن يلقى سلاحي متنه
القاضي الفاضل
وَكَيفَ بِأَن يُلقى سلاحيَ مَتنَهُ
لِأَسيافِ إِفرِنج وَأَقلامِ أَقباطِ
برأيكم أمسى الزمان مدارا
القاضي الفاضل
بِرَأيِكُمُ أَمسى الزَمانُ مُدارا
وَكانَ مَخوفاً قَبلَكُم وَمُدارى