قصائد عامه
الطعنة
قاسم حداد
ها أنتِ أيتها الطعنة تغمدين النصلَ في الخاصرة
ها أنتِ، يا الغادرة
لأن العيون
قاسم حداد
لأن الغرام
دليل على الصدق في كوننا
يبكي ويعزف
قاسم حداد
هادئٌ مثل إعصارٍ وشيكٍ
أجنحتُه كثيرةٌ والريحُ تَشُحُّ
عن قيس
قاسم حداد
سَأقُولُ عَنْ قيس
عَنِ الهَوَى يَسْكُنُ النّارَ.
حيرةُ الروح
قاسم حداد
مثلما يُطفأ الضوءُ في الليل. كفَّتْ المخلوقات عن طبيعة اللغة، وتوقفَ الكلامُ عن البوح، وجَمدتْ الحياةُ في الناس. أخذت الرطانات تَصرخُ والصمتُ يُزهر في بهجة الجُرح، والمجابهات تعوِّق حواس الكائن. يهرع صديقٌ فيرى في الصديق عدواً ماثلاً ممتثلاً لوهمٍ عدوٍّ. يدُه طليقةٌ ورُوحُه في الأغلال. حشدٌ يتلعثمُ بوسائطَ حبٍ فاترٍ، ويتعثَّر بأشراكٍ ضاغنةٍ وتناله الحيرةٌ الضارية.
هكذا بغتة كمن يقتل الضوءَ في غرفةٍ.
حنين الفارس الأسيان
قاسم حداد
أحس بأني أموت.. أموت
بدوت يديك تشد يدي
حصتنا في النساء
قاسم حداد
تَجتاحُنا صَرخَةُ المرأةِ في مَخاضِها
مثلَ كلامِ الأعاصير
خطأ الدم
قاسم حداد
ليس للدَّمِ صوتٌ
انه الصوتُ
من أبجدية القرن العشرين العربي
قاسم حداد
ألف
الأمر يختلف
عشاء المحبة
قاسم حداد
مائدتي مفتوحةٌ لعابري السبيل
للصعاليك والزنج والخوارج والدراويش واللصوص
يقظة الصمت
قاسم حداد
شخصٌ في الصمت. يبحث عمَّن يكتبُ الكلام. له من الكتب ما يكفي مدينتين وتسعُ قرىً وبحرٌ ثالثٌ. فهارِسُه في حبر التجربة. لم يَقرأ له أحدٌ نجمةً في كتاب. فطفقَ يمحو الكتبَ ورقةً ورقة. قبل أن يأكلها ظلامٌ يتماثلُ. ثمةَ صمتٌ يوشكُ على اليقظة. كائنات لا تُحسنُ غيرَ البحث عمَّن يتبادل معها الكهوف.
ثمة صمتٌ يصغي.
الخبر
قاسم حداد
لا تريدونَ أن تسمعوا خبراً عاجلاً
في بدايات ليلٍ طويلْ