قصائد رثاء
علي لإخواني رقيب من الصفا
الحارث المخزومي
عَليَّ لإِخواني رَقيبٌ مِنَ الصَفا
تَبيدُ الليّالي وَهوَ لَيسَ يَبيدُ
ألا قل لذات الخال يا صاح في الخد
الحارث المخزومي
أَلا قُل لِذاتِ الخالِ يا صاحِ في الخَدِّ
تَدومُ إِذا بانَت عَلى أَحسَنِ العَهدِ
يا ليت شعري وكم من منية قدرت
الحارث المخزومي
يا لَيتَ شِعري وَكَم مِن مُنيةٍ قُدِرَت
وِفقاً وَأُخرى أَتى مِن دونِها القَدَرُ
أعرفت أطلال الرسوم تنكرت
الحارث المخزومي
أَعَرفتَ أَطلالَ الرُسّومِ تَنَكَّرَت
بَعدي وبُدِّلَ آيهُنَّ دُثورا
إن امرأ تعتاده ذكر
الحارث المخزومي
إِنَّ امرأَ تَعتادُهُ ذِكَرٌ
مِنها ثَلاثُ مِنىً لَذو صَبرِ
أثل جودي على المتيم أثلا
الحارث المخزومي
أَثلَ جودي عَلى المُتَيَّمِ أَثلا
لا تَزيدي فُؤَادَهُ بِكِ خَبلا
رحل الشباب وليته لم يرحل
الحارث المخزومي
رَحَلَ الشَبابُ وَلَيتَهُ لَم يَرحَلِ
وَغَدا لِطيَّةِ ذاهِبٍ مُتَحَمِّلِ
هل تعرف الدار أضحت آيها عجما
الحارث المخزومي
هَل تَعرِفُ الدارَ أَضحَت آيُها عُجُما
كالرَّقّ أَجرى عَلَيها حاذِقٌ قَلَما
قد سل جسمي وقد أودى به سقم
الحارث المخزومي
قَد سُلَّ جِسمي وَقَد أَودى بِهِ سَقَمُ
مِن أَجلِ حَيٍّ جَلَوا عَن بَلدَةِ الحَرَمِ
سأبكي ومالي غير عيني معول
الحارث المخزومي
سَأَبكي وَمالي غَير عَيني مُعَوَّلٌ
عَلَيكِ وَمالي غَيرُ حُبِّكِ مِن جُرمِ
من كان يسأل عنا أين منزلنا
الحارث المخزومي
مَن كانَ يَسأَلُ عَنّا أَينَ مَنزِلُنا
فَالأُقحُوانَةُ مِنّا مَنزِلٌ قَمَنُ
يا دار أقفر رسمها
الحارث المخزومي
يا دارُ أَقفَرَ رَسمُها
بَينَ المُحَصَّبِ وَالحَجونِ