جميل بثينة
جميل بثينة هو شاعر أموي أيقوني ورائد في الغزل العذري، عُرف بحبه الخالد والعفيف لبثينة بنت حيان، والذي خلدته قصائده العذبة الصادقة. يمثل شعره نموذجًا فريدًا للحب النقي الذي تجاوز حدود الزمان ليصبح رمزًا للوفاء والعاطفة السامية في الأدب العربي.
إجمالي القصائد
66
ألا ليت ريعان الشباب جديد
جميل بثينة
أَلا لَيتَ رَيعانَ الشَبابِ جَديدُ
وَدَهراً تَوَلّى يا بُثَينَ يَعودُ
ألم تسأ الدار القديمة هل لها
جميل بثينة
أَلَم تَسأَلِ الدارَ القَديمَةَ هَل لَها
بِأُمِّ حُسَينٍ بَعدَ عَهدِكَ مِن عَهدِ
خليلي عوجا اليوم حتى تسلما
جميل بثينة
خَليلَيَّ عوجا اليَومَ حَتّى تُسَلّما
عَلى عَذبَةِ الأَنيابِ طَيِّبَةِ النَشرِ
يا صاح عن بعض الملامة أقصر
جميل بثينة
يا صاحِ عَن بَعضِ المَلامَةِ أَقصِرِ
إِنَّ المُنى للِقاء أُمّ المِسوَرِ
أغاد أخي من آل سلمى فمبكر
جميل بثينة
أَغادٍ أَخي مِن آلِ سَلمى فَمُبكِرُ
أَبِن لي أَغادٍ أَنت أَم مُتَهَجِّرُ
شهدت بأني لم تغير مودتي
جميل بثينة
شَهِدتُ بِأَنّي لَم تَغَيَّر مَوَدَّتي
وَإِنّي بِكُم حَتّى المَماتِ ضَنينُ
رسم دار وقفت في طلله
جميل بثينة
رَسمِ دارٍ وَقَفتُ في طَلَلِه
كُدتُ أَقضي الغَداةَ مِن جَلَلِه
أبثين إنك قد ملكت فأسجحي
جميل بثينة
أَبُثَينَ إِنَّكِ قَد مَلِكتِ فَأَسجِحي
وَخُذي بِحَظِّكِ مِن كَريمٍ واصِلِ
تقول بثينة لما رأت
جميل بثينة
تَقولُ بُثَينَةُ لَمّا رَأَت
فُنوناً مِنَ الشَعَرِ الأَحمَرِ
زوروا بثينة فالحبيب مزور
جميل بثينة
زوروا بُثَينَةَ فَالحَبيبُ مَزورُ
إِنَّ الزِيارَةَ لِلمُحِبِّ يَسيرُ
فإن يحجبوها أو يحل دون وصلها
جميل بثينة
فَإِن يَحجُبوها أَو يَحُل دونَ وَصلِها
مَقالَةُ واشٍ أَو وَعيدُ أَميرِ
أشاقك عالج فإلى الكثيب
جميل بثينة
أَشاقَكَ عالِجٌ فَإِلى الكَثيبِ
إِلى الداراتِ مِن هِضَبِ القَليبِ
من الخفرات البيض أخلص لونها
جميل بثينة
مِنَ الخَفِراتِ البيضِ أُخلِصُ لَونُها
تُلاحي عَدُوّاً لَم يَجِد ما يَعيبُها
وعاذلين ألحوا في محبتها
جميل بثينة
وَعاذِلينَ أَلَحّوا في مَحَبَّتِها
يا لَيتَهُم وَجَدوا مِثلَ الَّذي أَجِدُ
لاحت لعينك من بثينة نار
جميل بثينة
لاحَت لِعَينِكَ مِن بُثَينَةَ نارُ
فَدُموعُ عَينِكَ دِرَّةٌ وَغِزارُ
لما دنا البين بين الحي واقتسموا
جميل بثينة
لَمّا دَنا البَينُ بَينُ الحَيِّ وَاِقتَسَموا
حَبلَ النَوى فَهوَ في أَيديهِمُ قِطَعُ
عرفت مصيف الحي والمتربعا
جميل بثينة
عَرِفتُ مَصيفَ الحَيِّ وَالمُتَرَبَّعا
كَما خَطَّتِ الكَفُّ الكِتابَ المُرَجَّعا
وما صائب من نابل قذفت به
جميل بثينة
وَما صائِبٌ مِن نابِلٍ قَذَفَت بِهِ
يَدٌ وَمُمِرُّ العُقدَتَينِ وَثيقُ
ألا أيها الربع الذي غير البلى
جميل بثينة
أَلا أَيُّها الرَبعُ الَّذي غَيَّرَ البَلى
عَفا وَخَلا مِن بَعدِ ما كانَ لا يَخلو
خليلي إن قالت بثينة ما له
جميل بثينة
خَليلَيَّ إِن قالَت بُثَينَةُ ما لَهُ
أَتانا بِلا وَعدٍ فَقولا لَها لَها