ابن معصوم
السيد علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بابن معصوم، هو عالم وأديب وشاعر من أعلام القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين. وُلِد في مكة المكرمة وتلقى تعليمه بها، ثم ارتحل إلى الهند وتبوأ فيها مناصب رفيعة، وعُرف بغزارة إنتاجه في الأدب والتراجم والشعر الذي اتسم بالرقة.
إجمالي القصائد
152
وغادة من بنات الهند قد برزت
ابن معصوم
وَغادَةٍ من بَناتِ الهند قد برزَت
في زيِّها بين أَسجافٍ وأَستارِ
يا طود مجد في المكارم راس
ابن معصوم
يا طودَ مَجدٍ في المَكارِم راسِ
سامي العماد موطَّد الآساسِ
لمن ساريات بين وهن وتغليس
ابن معصوم
لمن سارياتٌ بين وَهنٍ وَتَغليسِ
تزفُّ زَفيفَ الطَّير في صُورِ العيسِ
وافاك نشوان المعاطف ناشي
ابن معصوم
وافاكَ نَشوانُ المَعاطفِ ناشي
في الحُسنِ مسكيُّ الأَديم نَجاشي
سرت موهنا والنجم في أذنها قرط
ابن معصوم
سَرَت موهناً وَالنَّجمُ في أذنها قِرطُ
وَعِقدُ الثُّريّا في مقلَّدِها سِمطُ
سريرة شوق في الهوى من أذاعها
ابن معصوم
سَريرَةُ شَوقٍ في الهَوى من أَذاعَها
وَمهجةُ صبٍّ بالنَّوى من أَضاعَها
سلام على بدر له السعد مطلع
ابن معصوم
سَلامٌ عَلى بَدرٍ له السَعدُ مطلعُ
وَشَمسٍ سَناها بالمناقب يَسطعُ
خليلي هل عهدي بمكة راجع
ابن معصوم
خَليليَّ هَل عَهدي بمكّةَ راجعُ
فَقَد قُليَت بالهند منّي المضاجعُ
يا دار مية باللوى فالأجرع
ابن معصوم
يا دارَ ميَّة باللِّوى فالأجرعِ
حَيّاكِ منهلُّ الحَيا من أَدمعي
دعت ريحانة الأدباء لبي
ابن معصوم
دَعَت ريحانةُ الأدباءِ لُبّي
فَلَبّى وهو ممتثلٌ مُطيعُ
أشمس سناها في الدجنة بازغ
ابن معصوم
أَشَمسُ سَناها في الدُّجُنَّةِ بازغُ
عَلَيها برودٌ للجَمال سوابغُ
جلا الكؤوس فجلى ظلمة السدف
ابن معصوم
جَلا الكؤوسَ فجلّى ظلمةَ السَدف
بدرٌ كلِفتُ به حاشاه من كَلَفِ
أتركتني دنفا ورحت معافى
ابن معصوم
أَترَكتَني دِنفاً ورحتَ مُعافى
مَهلاً فَدَيتُك ما كَذا مَن صافى
بكيت أسى لو رد عنك البكا حتفا
ابن معصوم
بَكيتُ أَسىً لو ردَّ عنكِ البُكا حَتفا
وأعولتُ وجداً لو شَفت عَولةٌ لَهفا
ليس احمرار لحاظه عن علة
ابن معصوم
لَيسَ اِحمرارُ لحاظه عن علَّةٍ
لكن دمُ القَتلى على الأَسيافِ
مزجت كأسها بخمر وريق
ابن معصوم
مزجت كأسَها بخمرٍ وريق
وَتَثنَّت كغصن بانٍ وَريقِ
ولما التقينا بالغوير عشية
ابن معصوم
وَلَمّا اِلتَقينا بالغوير عشيَّةً
وَفازَ بما يَرجو مشوقٌ وَشائقُ
لا تقل البدر لاح في الغسق
ابن معصوم
لا تَقل البَدرُ لاحَ في الغَسَقِ
هَذا سوادُ القُلوب والحَدقِ
قلت له والدمع في وجنتي
ابن معصوم
قُلتُ له وَالدَمعُ في وَجنتي
مِن لَوعةِ الأَشجانِ مَدفوقُ
عسى ما عسى من عود شملي يكتسي
ابن معصوم
عَسى ما عَسى من عودِ شمليَ يكتَسي
بعَودِهم بعد التسلُّب أَوراقا