ابن حمديس
عبد الجبار بن حمديس شاعر صقلي أندلسي، عاش حياة حافلة بالترحال بين صقلية والأندلس وإفريقية نتيجة للتحولات السياسية، وعرف بمدائحه للأمراء وحنينه الجارف لوطنه صقلية. تُوفي في ميورقة عن عمر يناهز الثمانين، تاركاً ديواناً شعرياً غنياً يعكس تجربته الشخصية والمناخ الثقافي لعصره.
إجمالي القصائد
190
يا صورة الحسن التي طلعت
ابن حمديس
يا صورةَ الحُسْنِ الَّتي طَلَعَتْ
بالشمسِ في خُوطٍ من البانِ
يا ليل هجر الحبيب طلت على
ابن حمديس
يا لَيْلَ هَجرِ الحَبيبِ طُلْتَ على
صبٍّ من الشوق دائمِ البَرحِ
يا رب مجلس لذة شاهدتها
ابن حمديس
يا ربّ مجلس لذّةٍ شاهَدتُها
كَرْهاً وجُنْحُ الليلِ مدّ جناحَا
أدهم كالظلام تشرق فيه
ابن حمديس
أدهمٌ كالظلام تشرقُ فيه
شَعَرَاتٌ منيرةٌ للعيونِ
تقول وقد لاحت لها في مفارقي
ابن حمديس
تَقولُ وقَد لاحَت لَها في مفارقي
كَواكِبُ يَخفى غيرها وهي لائِحه
لله شمس كان أولها السها
ابن حمديس
للّه شمسٌ كانَ أولها السّها
كَحَلَ الظلامُ بنورها أجفاني
أخذت سفاقس منك عهد أمان
ابن حمديس
أخذتْ سفاقسُ منك عهدَ أمانِ
وَرَدَدتَ أهليها إلى الأوطانِ
أشارت وسحب الدمع دائمة السفح
ابن حمديس
أشارَتْ وسُحبُ الدمع دائمةُ السّفْحِ
بأنّ غرابَ البَينِ يَنْعَبُ في الصّبحِ
ومهند عجن الحديد لقينه
ابن حمديس
ومُهنّدٍ عَجَنَ الحَديد لقينه
في الطّبع نيرانٌ مُلِئْنَ رياحَا
يا أيها المعرض الذي رقدت
ابن حمديس
يا أيّها المعرضُ الذي رَقَدَتْ
أجفانُهُ عن سهاد أجفاني
يهدم دار الحياة بانيها
ابن حمديس
يَهْدِمُ دارَ الحياةِ بانيها
فأيّ حيّ مُخَلَّدٌ فيها
ما للوشاة غدوا علي وراحوا
ابن حمديس
ما للوشاةِ غَدَوا عليّ وراحوا
أعليّ في حُبِّ الحسانِ جُنَاحُ
بكى الناس قبلي فقد الشباب
ابن حمديس
بكى الناسُ قبليَ فَقْدَ الشبابِ
بدمعِ القلوبِ فما أنْصَفوهُ
أبيع من الأيام عمري وأشتري
ابن حمديس
أَبيعُ منَ الأَيّامِ عمري وأشتري
ذنوباً كأني حين أخْسَرُ أربحُ
مشطت بالصبح صبحا
ابن حمديس
مَشَطْتُ بالصبح صُبْحا
فزدتُ في الشرح شرحا
رقيقة ماء الحسن يجري بخدها
ابن حمديس
رَقيقةُ ماءِ الحُسنِ يَجْري بِخَدّها
كجَرْيِ الندى في غَضّ وَرْدٍ مُفَتِّحِ
هل أقال الحمام عثرة حي
ابن حمديس
هل أقالَ الحِمامُ عَثرَةَ حَيٍّ
أم عدا سهمُهُ فؤادَ رَميِّ
كيف ترجو أن تكون سعيدا
ابن حمديس
كيفَ ترجو أنْ تكونَ سعيداً
وأرى فعلك فعلَ شَقِيِّ
ومن راقصات ساحبات ذيولها
ابن حمديس
ومن راقصاتٍ ساحباتٍ ذيولَها
شوادٍ بمسكٍ في العبير تَضَمّخُ
يا سالبا قمر السماء جماله
ابن حمديس
يا سالباً قَمَرَ السّماء جَمالَهُ
ألبَستَني للحزْنِ ثوبَ سمائِهِ