العصر الأندلسي

ابن حمديس

عبد الجبار بن حمديس شاعر صقلي أندلسي، عاش حياة حافلة بالترحال بين صقلية والأندلس وإفريقية نتيجة للتحولات السياسية، وعرف بمدائحه للأمراء وحنينه الجارف لوطنه صقلية. تُوفي في ميورقة عن عمر يناهز الثمانين، تاركاً ديواناً شعرياً غنياً يعكس تجربته الشخصية والمناخ الثقافي لعصره.

إجمالي القصائد 190

حسن غذاءك واعتمد

ابن حمديس
مجزوء الكامل
حَسّنْ غِذاءَكَ واعتمدْ منه على وقتٍ وحَدْ

ما زلت أشرب كأسه من كفه

ابن حمديس
الكامل
ما زلتُ أشربُ كأسَهُ من كفّهِ ورضابُهُ نُقْلٌ على ما أشرَبُ

نحن في جنة نباكر منها

ابن حمديس
الخفيف
نحنُ في جَنّةٍ نُباكِرُ منها ساحِلَيْ جَدْوَلٍ كسَيفٍ مُجَرّد

مصفرة الجسم وهي ناحلة

ابن حمديس
المنسرح
مُصْفَرَّةُ الجسم وهي ناحلةٌ تستعْذِبُ العيشَ معْ تَعَذّبِها

ومضمن راحا يشف زجاجه

ابن حمديس
الكامل
ومُضمَّنٍ راحاً يشفّ زُجاجُهُ عن ماءِ ياقوتٍ بدُرٍّ يُزْبِدُ

قبس بكف مديرها أم كوكب

ابن حمديس
الكامل
قَبَسٌ بكفّ مديرها أم كوكبُ يَنْشَقّ منه عن الصّباح الغيهبُ

وكأنها نون تمط وعينها

ابن حمديس
الكامل
وكأنّها نونٌ تُمَطّ وعينها ميمٌ لطولِ نحولها بالفدفدِ

ومودع في المطايا لسعة حمة

ابن حمديس
البسيط
ومُودع في المَطايا لَسْعَةً حمَّةٍ فَيُزعِجُ الروحَ تعذيباً مِنَ الجَسَدِ

وناهدة لما تنهدت أعرضت

ابن حمديس
الطويل
وناهدةٍ لمّا تَنَهَّدْتُ أعْرَضَتْ فراحت وقلبي في ترائبها نَهْدُ

تنهد لما عن سرب النواهد

ابن حمديس
الطويل
تَنَهّدَ لمّا عَنّ سِرْبُ النواهِدِ على بُعْدِ عَهْدٍ بِالصّبا والمَعاهِدِ

وليث مقيم في غياض منيعة

ابن حمديس
الطويل
وليثٍ مقيم في غياضٍ منيعَةٍ أميرٍ على الوَحشِ المقيمةِ في القَفْرِ

تظن مزار البدر عنها يعزني

ابن حمديس
الطويل
تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزني إذا غابَ لم يبعد على عين مُبْصِرِ

ومنقطع بالسبق من كل حلبة

ابن حمديس
الطويل
ومُنقَطِعٍ بالسّبْقِ من كلّ حلبةٍ فَتَحسَبُهُ يَجري إِلى الرَّهنِ مُفْرَدا

ولو أن عظمي من يراعي ومن دمي

ابن حمديس
الطويل
ولو أنّ عظمي من يراعي ومن دمي مدادي ومن جلدي إلى مجده طِرْسي

ومشمولة راح كأن حبابها

ابن حمديس
الطويل
ومشمولةٍ راحٍ كأنّ حبابها إذا ما بدا في الكأسِ درٌّ مَجوَّفُ

صادتك مهاة لم تصد

ابن حمديس
المتدارك
صادَتْكَ مهاةٌ لم تُصَدِ فلواحِظُها شَرَكُ الأُسُدِ

نفوسنا بالرجاء ممتسكه

ابن حمديس
المنسرح
نفوسُنا بالرّجاءِ مُمْتَسَكَهْ والموتُ للخلق ناصبٌ شَرَكَهْ

يوم كأن نسيمه

ابن حمديس
مجزوء الكامل
يوْمٌ كأنّ نسِيمَهُ نفحاتُ كافورٍ ومسكِ

إني لأبسط للقبول إذا سرت

ابن حمديس
الكامل
إِنِّي لأبْسُطُ للقَبولِ إذا سَرَتْ خَدّي وَأَلقاها بِتَقبيلِ اليَدِ

مزرفن الصدغ يسطو لحظه عبثا

ابن حمديس
البسيط
مُزَرْفَنُ الصّدغِ يَسْطو لحظُهُ عبثاً بالخلقِ جذلانَ إن تشكُ الهوى ضحكا