ابن الزيات
ابن الزيات كان وزيرًا عباسيًا نافذًا للخليفتين المعتصم والواثق، اشتهر ببراعته السياسية والفصاحة الأدبية. انتهت حياته مأساويًا على يد الخليفة المتوكل الذي عذبه حتى الموت في بغداد، مخلفًا ديوان شعر يعكس جزءًا من ثقافته الواسعة.
إجمالي القصائد
92
يا لبان الله في الله بي
ابن الزيات
يا لِبان اللَّه فِيَّ اللَّه بي
حَرَجاً مِن قَطعِ حَبلي حَرجا
قام بقلبي وقعد
ابن الزيات
قامَ بِقَلبي وَقَعَد
ظَبيٌ نَفى عَنِّي الجَلَدْ
قد كنت أبكي على من فات من سلفي
ابن الزيات
قَد كُنتُ أَبكي عَلى مَن فاتَ مِن سَلَفي
وَأَهلُ وُدِّي جَميعاً غَيرُ أَشتاتِ
نزلت بالخائنين سنه
ابن الزيات
نَزَلَت بِالخائِنينَ سَنَه
سَنَةٌ لِلنَّاسِ مُمتَحِنَهْ
إن يكن حبلك من حبلي وهى
ابن الزيات
إِن يَكُن حَبلُكَ مِن حَبلي وَهى
فَإِلى شَوقي يَكونُ المُنتَهى
ألم تر أن خير الناس أودى
ابن الزيات
أَلَم تَرَ أَنَّ خَيرَ النَّاسِ أَودى
فَيا للنَّاس للحَدَث العَظيمِ
قل للإمام المرتضى إنه
ابن الزيات
قُل لِلإِمامِ المُرتَضى إِنَّهُ
مَلاذُ ذي الدُّنيا وَذي الدِّينِ
كم قطعنا من البلاد وكم جبنا
ابن الزيات
كَم قَطَعنا مِنَ البِلادِ وَكَم جُبنا
طِباقاً مَوصولَةً بِطِباقِ
ليت عين الرشيد كانت تراكا
ابن الزيات
لَيتَ عَينَ الرَّشيدِ كانَت تِراكا
وَتَرى ما اِحتَوَت عَلَيهِ يَداكا
البر بي منك وطا العذر عندك لي
ابن الزيات
البِرُّ بي مِنكَ وَطَّا العُذرَ عِندَكَ لي
فيما أَتاكَ فَلَم تَعذِل وَلَم تَلُمِ
لم يزدني العذل إلا ولعا
ابن الزيات
لَم يَزِدني العَذلُ إِلَّا وَلَعا
ضَرني أَكثَرُ مِمّا نَفَعا
دبي إلى حرم ما كان أحمقه
ابن الزيات
دبي إِلى حَرمٍ ما كانَ أَحمَقَهُ
إِذ لَم يَقُل إِنَّني مِن سادَةِ العَرَبِ
ربت دار بعد عمرانها
ابن الزيات
رُبَّتَ دار بَعدَ عِمرانِها
أَضحَت خَلاءً ما بِها آهِلُ
إن في الصبر لخيرا فاصطبر
ابن الزيات
إِنَّ في الصَّبرِ لَخَيراً فَاِصطَبِر
وَاِستَعِذ بِاللَّهِ مِن سوءِ القَدَر
أتعزف أم تقيم على التصابي
ابن الزيات
أَتَعزِفُ أم تُقيمُ عَلى التَّصابي
فَقَد كَثُرَت مُناقَلَةُ العِتابِ
حب وهجر على جسم به سقم
ابن الزيات
حُبٌّ وَهَجرٌ عَلى جِسمٍ بِهِ سَقَمٌ
العَيشُ عَن ذا سريعاً سَوفَ يَنصَرِمُ
أخنى علي الدهر كلكله
ابن الزيات
أَخنى عَلَيَّ الدَّهرُ كَلكَلَهُ
وَعَدا عَلى عَيشي فَبَدَّلَهُ
أبكى الفتى بعد الخليط مربعه
ابن الزيات
أَبكى الفَتى بَعدَ الخَليطِ مَربَعُه
وَكادَ وَجدُ القَلبِ مِنهُ يَصرَعُه
هل أنت صاح أو مراجع صبوة
ابن الزيات
هَل أَنَت صاح أَو مُراجِعُ صَبوَةٍ
أَم أَنتَ فيما بَينَ ذاكَ تُفَكِّرُ
أباح الدمع سرا لم أبحه
ابن الزيات
أَباحَ الدَّمع سِرّاً لَم أَبُحهُ
فَدَمعي آفَتي لا تَظلِميني