ابن الدمينة
يعد ابن الدمينة، واسمه عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، شاعرًا أمويًا بدويًا تميز شعره بالرقة والصدق، وركز غالبًا على الغزل والنسيب والفخر، مبتعدًا عن المديح والهجاء.
حظي بتقدير كبير من معاصريه ومن جاء بعدهم، حيث أُعجب بشعره العباس بن الأحنف واختاره أبو تمام في "الحماسة"، وقد انتهت حياته غيلة وهو عائد من الحج.
إجمالي القصائد
65
وأذكر أيام الحمى ثم أنثنى
ابن الدمينة
وَأَذكُرُ أَيّامَ الحِمَى ثُمَّ أَنثَنِى
عَلَى كَبِدِى مِن خَشيَةٍ أَن تَصَدعَا
وإنى لآتى الأرض من حيث تتقى
ابن الدمينة
وَإِنِّى لآتِى الأَرضَ مِن حَيثُ تُتَّقى
وَأَرعَى الحِمَى مِن حَيثُ لَم يَدرِ حاجِرُه
لك الخير إن واعدت حماء فالقها
ابن الدمينة
لَكَ الخَيرُ إن واعَدتَ حَمَّاءَ فَالقَها
نَهاراً ولا تُدلِج إِذا اللَّيلُ أَظلَما
ألا حب بالبيت الذى أنت هاجره
ابن الدمينة
أَلا حَبَّ بِالبَيتِ الّذِى أَنتَ هاجِرُهُ
وَأَنتَ بِتَلماحٍ مِن الطَّرفِ زائِرُه
ذكرتك والحداد يضرب قيده
ابن الدمينة
ذَكَرتُكِ وَالحَدَّادُ يَضرِبُ قَيدَهُ
عَلَى السّاقِ مِن عَو جاءَ بادٍ كُعوبُهَا
أيا أخوى بالمدينة أشرفا
ابن الدمينة
أَيا أَخَوَىَّ بالمَدينَةِ أَشرِفا
بِىَ الصَّمدَ أَنظُر نَظرَةً هَل أَرى نَجدَا
إلى الله أشكو لا إلى الناس أننى
ابن الدمينة
إِلى اللهِ أَشكُو لا إِلَى النّاسِ أَنَّنِى
قَرِيبٌ وَأَنَّى حاضِرٌ لا أَزورُهَا
وواضحة المقلد أم خشف
ابن الدمينة
وَواضِحَةِ المُقَلَّدِ أُمِّ خِشفٍ
تُذَكِّرُنِى سُلَيمَى مُقلَتَاهَا
أعنى على برق أريك وميضه
ابن الدمينة
أَعِنِّى عَلَى بَرقٍ أُرِيكَ وَمِيضَهُ
تُضِىء دُجُنَّاتِ الظَّلامِ لَوامِعُه
أما والذى حجت له العيس وارتمى
ابن الدمينة
أَما وَالَّذِى حَجَّت لَهُ العِيسُ وَارتَمى
لِرِضوانِهِ شَعثٌ طَوِيلٌ ذَمِيلُهَا
ألا يالقوم للأسى والتذكر
ابن الدمينة
أَلاَ يالَقَومٍ لِلأَسَى وَالتَّذكُّرِ
وَعَينٍ قَذَى إِنسانِها أُمُّ جَعفَرِ
ألا حبذا الماء الذى قابل النقا
ابن الدمينة
ألا حَبَّذا الماءُ الذِى قابَلَ النَّقا
ويا حَبّذا مِن أَجلِ ظَمياءَ حاضِرُه
أيا كبدينا أجملا قد وجدتما
ابن الدمينة
أَيَا كَبِدَينَا أَجمِلا قَد وَجَدتُما
بِأهلِ الحِمَى مَا لَم تَجِد كَبِدَانِ
أردت لكيما تجمعينا ثلاثة
ابن الدمينة
أَرَدتِ لِكَيما تَجمعِينا ثَلاثَةً
أَخِى وَابنَ عَمِّى ضَلَّةً مِن ضَلالِكِ
يقولون لا تنظر وتلك بلية
ابن الدمينة
يَقُولُونَ لا تَنظُر وَتِلكَ بَلِيَّةٌ
أَلاَ كُلُّ ذِى عَينَينِ لا بُدَّ ناظِرُ
إذا ما سهيل أبرزته غمامة
ابن الدمينة
إِذا ما سُهَيلٌ أَبرَزتهُ غَمَامَةٌ
عَلَى مَنكِبٍ مِن جانِبِ الطُّورِ يَلمَحُ
وما وجد أعرابية قذفت بها
ابن الدمينة
وَما وَجدُ أَعرابِيّةٍ قَذَفَت بِها
صُرُوفُ النَّوى مِن حَيثُ لَم تَكُ ظَنَّت
من البيض حوراء المدامع طفلة
ابن الدمينة
مِنَ البِيضِ حَوراءُ المَدامِعِ طَفلَةٌ
يَشُوبُ بَياضَ الكفِّ مِنها خِضابُها
أليس عظيما أن نكون ببلدة
ابن الدمينة
أَلَيسَ عَظِيماً أَن نَكُونَ بِبَلدَةٍ
كِلاَنا بِها ثاوٍ وَلا نَتَكَلَّمُ
أما والذى حجت قريش قطينه
ابن الدمينة
أَمَا وَالّذِى حَجَّت قُرَيشٌ قَطِينَهُ
شِلالاً وَمَولَآ كُلِّ باقٍ وَهالِكِ