ابن الأبار البلنسي
ابن الأبار البلنسي هو مؤرخ وأديب وشاعر أندلسي بارز، اضطر إلى الهجرة من بلنسية بعد سقوطها، واستقر في تونس حيث تقلد مناصب رفيعة قبل أن يلقى حتفه مقتولاً. ترك إرثاً غنياً من المصنفات التاريخية والأدبية التي تعد مرجعاً مهماً لتاريخ الأندلس والمغرب.
إجمالي القصائد
121
ظهيراك التوكل والمضاء
ابن الأبار البلنسي
ظَهيراك التوكُّل والمَضاء
فَعُمْرُ الكُفْر آن له انْقِضاءُ
نفوس العالمين لك الفداء
ابن الأبار البلنسي
نُفوسُ العالَمينَ لك الفِداءُ
فكيف ألَمّ يُؤْلِمُك اشتِكاء
لا تطلبوا بدمي سوى أدماء
ابن الأبار البلنسي
في السّر من تَيْم ومن تَيْماءِ
رَمَتِ الفُؤادَ فأقْصَدَتْه سِهامُها
ألم تر للخسوف وكيف أودى
ابن الأبار البلنسي
ألَمْ تَر لِلْخُسوفِ وكيف أوْدى
بِبَدْرِ التّمّ لَمّاع الضّياء
حملت براحتها شبيهة خدها
ابن الأبار البلنسي
حَمَلتْ بِراحتِها شَبيهةَ خدّها
تُفّاحَةً لَبِسَت حُلَى الصّهْبَاء
إذا رحل الركب العراقي سحرة
ابن الأبار البلنسي
إذا رَحَل الرّكْبُ العِراقيُّ سُحْرَةً
إلى الخَيفِ مِن وادي السّنا فالمُحصَّبِ
ورافضة من مائها في هوائها
ابن الأبار البلنسي
ورافضةٍ من مائها في هوائِها
نَثاراً يُريها في عدادِ النَواصبِ
يقر بعيني أن أزور مغانيا
ابن الأبار البلنسي
يَقَرُّ بعَيني أن أزورَ مَغَانِياً
بِسَاحَتِها كُنّا نَخوضُ ونَلْعبُ
لك الخير أمتعني بخيري روضة
ابن الأبار البلنسي
لكَ الخَيْرُ أمْتِعنِي بِخَيري رَوْضَةٍ
لأنْفَاسِهِ عِنْد الهُجوع هُبوبُ
أهلا بهن أهلة وكواكبا
ابن الأبار البلنسي
أهْلاً بِهِنّ أهِلَّةً وكَواكبا
زَحَفت هِلالٌ دونَهنّ مواكِبا
دارت السراء فيه قهوة
ابن الأبار البلنسي
دارت السرّاء فيهِ قَهْوة
فَتَسَوّغْتُ الأجَلَ الأعْذَبا
لا أعصر الخمر بل أغرس العنبا
ابن الأبار البلنسي
لا أعْصِرُ الخَمْرَ بل أغْرِس العِنَبا
حَسبي ثُغُورٌ تُبيحُ الظّلْمَ والشّنَبا
عذلوه في تشبيبه ونسيبه
ابن الأبار البلنسي
عَذلُوهُ في تَشْبِيبِهِ ونَسيبِه
من ذا يُطيقُ تَنَاسِياً لحَبيبِهِ
هنئت يا بدر الكمال أهلة
ابن الأبار البلنسي
هُنِّئْتَ يَا بَدْرَ الكَمَالِ أهِلّة
طَلَعَتْ بِأسْعَد حَالَةٍ وَمَآبِ
لقد تربت يميني من شخيص
ابن الأبار البلنسي
لَقَدْ تَرِبَتْ يَميني مِنْ شُخَيْصٍ
إلَى التُّرْبِ استقَل مِن التّرائِبْ
لم يبق رسم للأدب
ابن الأبار البلنسي
لَم يَبْقَ رَسْمٌ للأدَبْ
أودَى ضَياعاً وَذَهَبْ
عشنا لموت إمامنا
ابن الأبار البلنسي
عِشْنا لِمَوت إمامِنا
أيْن الوفاءُ لقَد ذَهَبْ
أناس من التوحيد صيغت نفوسهم
ابن الأبار البلنسي
أناسٌ مِن التّوحيدِ صِيغَتْ نُفوسُهُم
فَزُرْهُم تَرَ التّوحيدَ شَخصاً مُرَكبا
أحقا طربت إلى الربرب
ابن الأبار البلنسي
أحَقّاً طَربتَ إلَى الرّبْرَبِ
ومُذْ شَطَّت الدارُ لَمْ تَطْرَب
ذكرت بلجاء بالإصباح منبلجا
ابن الأبار البلنسي
ذَكَرْتُ بَلْجاءَ بالإصباحِ مُنبلِجا
وَقَدْ تنفّس عنْ أنفاسِهَا أرَجا