حفني ناصف
حفني ناصف (1855-1918) هو قاضٍ وأديب ولغوي مصري بارز، اشتهر بدوره الريادي في النهضة المصرية الحديثة، حيث أسهم في تأسيس الجامعة المصرية وشارك في الثورة العرابية.
تميز شعره بالنزاهة والبعد عن المديح، وترك مؤلفات قيمة في تاريخ الأدب واللغويات، وكان والداً للمفكرة باحثة البادية.
إجمالي القصائد
153
إذا أقبل التوفيق فالخير مقبل
حفني ناصف
إذا أقبل التوفيق فالخيرِ مقبلٌ
يجىء الفتى من حيث يدري ولا يدري
قتلَ ابن آدم كم يزيغ فؤاده
حفني ناصف
قُتِلَ ابنُ آدم كم يزيغ فؤاده
فيرى أموراً قط لن تُتصورَا
بطل التشبب بالرسوم إذا بدت
حفني ناصف
بطل التشبب بالرسوم إذا بدت
عينَ الحقائق نصب عين الرائي
نفد الزاد والمزايد منا
حفني ناصف
نفد الزاد والمزايد منا
واستعدت نفوسنا للنفادِ
ما دمت حيا فاعتلق
حفني ناصف
ما دمت حيًّا فاعتلق
أبداً بأسبابِ الأملْ
ولا تحتقر أمر القليل فطالما
حفني ناصف
ولا تحتقر أمر القليل فطالما
رأينا قليل الأمر جرّ كثيرهُ
فلا أمتري فيما أراه محققا
حفني ناصف
فلا أمترِي فيما أراه محققاً
ولو جَاءَنِي غيري بألف دليلِ
هذا مكان به الإقبال معهود
حفني ناصف
هذا مكانٌ به الإقبال معهودُ
والفضل والحسن معلوم ومشهودُ
تغيب عنها برهة فشكت جوى
حفني ناصف
تغيّب عنها برهةً فشكت جوىً
نواه ولكن غيرها تشكر السعيا
حنت إليك المعاني والسرور صبا
حفني ناصف
حنت إليك المعاني والسرورُ صبا
والأنس حيّا ودوحُ الروضة ازدانا
بشراك قد مدت العليا إليك يدا
حفني ناصف
بشراك قد مدت العليا إليك يدا
وقد دنا لك في الأيام ما بعُدا
وغدا يقول مؤرخا
حفني ناصف
وغدا يقول مؤرخاً
بحضوركم أنس مبينْ
لذاك أنشأت العليا مؤرخة
حفني ناصف
لذاك أنشأت العليا مؤرخةً
زُفتْ لك الشمس بالإسعاد في حُللِ
ما للحمام على الأنام يصول
حفني ناصف
ما للحِمامُ على الأنامِ يصولُ
والموتَ يذهبُ فيهمو ويجولُ
ريب المنون وصرف الدهر أعياني
حفني ناصف
ريبُ المنونِ وصرفُ الدهرِ أعياني
والدمعُ قرّح يومَ البينِ أعياني
ودعت باريز وقلبي بها
حفني ناصف
ودّعتُ باريزَ وقلبي بها
عند فتاةٍ حسنُها يفتنُ
سل المها بين إفيان ولوزان
حفني ناصف
سل المها بين إفيانٍ ولُوزانَ
ماذا فعلنَ بقلبٍ المغرمِ العاني
له ثنايا إن بدت في الدجى
حفني ناصف
له ثنايا إن بدت في الدجى
يكاد يعشينا سني برقها
يجرح القلب بألحاظه
حفني ناصف
يُجرِّح القلبَ بألحاظه
ويقتل الصبّ بطرف سقيمْ
ما بال أصدق وعدها كسراب
حفني ناصف
ما بالُ أصدقَ وعدها كسرابِ
يُذكى الأُوامَ ولا يفي بشرابِ