العودة للتصفح الطويل الطويل الكامل السريع البسيط
ما للحمام على الأنام يصول
حفني ناصفما للحِمامُ على الأنامِ يصولُ
والموتَ يذهبُ فيهمو ويجولُ
حتى كأنّ لديه وِرد سائغٌ
والناسُ من ظمإ إليه تؤولُ
ماذا نريدُ من الحياةِ وبدرها
لا بد يوماً يعتريه أفولُ
دارُ الحياة بناؤها متقوّضٌ
وجميعُ ما فوقَ الترابِ يزولُ
شأن العسير بحيلةٍ متيسر
إلاّ الخلودَ فما إليهِ سبيلُ
والكل مرجعهُ الفناءُ وهل ترى
في الكونِ من حال وليس يحولُ
كلّ امرىء مهما تعالى قدرهُ
يسطو على تركيبهِ التحليلُ
تلك النهايةُ في الحياة فما لنا
جزعاً نقصّر في الأسى ونطيلُ
قصائد مختارة
وإن مسيري من ذراك ضرورة
السيد الحميري وإن مسيَري من ذُراكَ ضرورةٌ ولولا اضطراري ما رضيتُ بذلِكا
سقى الله أياما لنا ولياليا
هارون بن علي المنجم سقَى اللهُ أَيَّاماً لنا وليالياً مَضينَ فما يُرجَى لهنَّ رجوعُ
لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
أحمد محرم لا اليومُ يومك إذ وُلِدتَ ولا الغدُ يا ليت أنّك كلّ يوم تُولَدُ
أهلا بذاك الزور من زور
الصنوبري أهلاً بِذاكَ الزَّوْرِ مِنْ زَوْرِ شمسٌ بَدَتْ في فَلَكِ الدَّوْرِ
لتارك أرضكم من غير مقلية
الأحوص الأنصاري لَتارِكٌ أَرضَكُم مِن غَيرِ مَقليَةٍ وَزائِرٌ أَهلَ حُلوانٍ وَإِن بَعُدوا
شهادة الغائب
قاسم حداد نصُّ شهادةٍ واحدةٍ وحيدةٍ. اختلقها المتلمسُ في رواقٍ معتمٍ من الملابسات. لكي يشيرَ إلى مرافقة طرفة له في بلاط الملك. زاعماً أنه لم يكن هناك وحده. رواية هي على قدرٍ من الخِفَّة والخُبث وسوء الطوية. لماذا وجبَ على المؤرخين الثقة والأخذ بهذه الرواية بوصفها الشهادة الناجزة، دون أن يتعثروا بما يشوب أفكارَها ولغتها من الافتراء والمبالغة الخرافية وقصد الإساءة، بما لا يليق بوصف رجل لابن أخته المفترض. فما بالك بوصف شاعرٍ شاعراً آخر. بل إننا نكاد نرى في وصف المتلمس لطرفة باعتباره شخصاً يتخلَّجُ بحركة القيان، لا رجلاً معتداً بنفسه، جريئاً واثقاً في رجولته ومكانته في الشعر والحياة. لكن يبدو لنا فعلاً أن طرفةَ لم يكن هناك