حيدر الحلي
حيدر الحلي، شاعر عراقي بارز من القرن التاسع عشر، اشتهر بلقب "شاعر أهل البيت" لمكانته في نظم الرثاء الحسيني. تميز شعره بالمتانة والسمو والابتعاد عن التكسب، مما عكس شخصيته النبيلة وكرمه. يُعد ديوانه "الدر اليتيم" وحولياته في رثاء الحسين من أهم أعماله التي أثرت الأدب العربي.
إجمالي القصائد
137
يا أمجد الناس فرعا
حيدر الحلي
يا أمجد الناس فرعاً
يُنمى لأمجد أصلِ
غمضت بغتة جفون الفناء
حيدر الحلي
غمضت بغتةً جفونُ الفناءِ
فوق إنسانِ مقلة العلياءِ
هل يطربنك يا زمان نعائي
حيدر الحلي
هل يطربنَّك يا زمان نعائي
أم أنكَ استعذبتَ بكائي
لبست من الدهر ثوبا قشيبا
حيدر الحلي
لبستُ من الدهرِ ثوباً قشيبا
ورحتُ بكفَّيه منه سليبا
يا نعش ما يصنع الفصيح
حيدر الحلي
يا نعش ما يصنع الفصيحُ
لم أدرِ ماذا به يبوحُ
أظبى الردى أنصلتي وهاك وريدي
حيدر الحلي
أظُبى الردى أنصلتي وهاك وريدي
ذهب الزمانُ بعدَّتي وعديدي
قد تبلغ الأنفس في ارتيادها
حيدر الحلي
قد تبلغ الأنفسُ في ارتيادها
حصولَ ما تهواه من مرادها
كذا يلج الموت غاب الأسود
حيدر الحلي
كذا يلج الموتُ غابَ الأُسود
وتُدفن رضوى ببطن اللحود
الآن هون كل نائبة
حيدر الحلي
الآن هوِّن كلّ نائبةٍ
جللٌ أمال دعائمَ الفخرِ
طرقت فالأنام منها سكارى
حيدر الحلي
طرقت فالأنامُ منها سكارى
تملأُ الكونَ دهشةً وانذعارا
أأحبابنا هل عائد بكم الدهر
حيدر الحلي
أأحبابنا هل عائد بكم الدهرُ
طواكم وعندي من شمائلكم نشرُ
بكيت لمحمول إلى القبرِ في نعشِ
حيدر الحلي
بكيت لمحمولٍ إلى القبرِ في نعشِ
سرى حاملوه في الثرى وهو في العرش
درى لا درى دهر ذممنا طباعه
حيدر الحلي
درى لا درى دهرٌ ذممنا طباعَه
لأيِّ حمًى يا راعه اللهُ راعَه
قد خططنا للمعالي مضجعا
حيدر الحلي
قد خططنا للمعالي مضجعا
ودفنا الدينَ والدنيا معا
كل يوم يسومني الدهر ثكلا
حيدر الحلي
كلَ يومٍ يسومني الدهرُ ثكلا
ويريني الخطوبَ شكلاً فشكلا
لو برد العذل من غليلي
حيدر الحلي
لو برَّد العذلُ من غليلي
لم أحم سمعي عن العذول
بكائي بعيني لم يكفني
حيدر الحلي
بكائي بعينيَ لم يكفني
لمن قطع الدهرُ فيه وتيني
فقلت على من رنة النوح والبكا
حيدر الحلي
فقلتُ على مَن رنةُ النوح والبكا
فقالت على من لا ترى الدهرَ مثله
قطعت لسانكم نفثة من أرقم
حيدر الحلي
قطعت لسانكم نفثةٌ من أرقمِ
أعلمت من تنعاه أم لم تعلم
ملأت مكارمك البسيطة أنعما
حيدر الحلي
ملأتْ مكارمُكَ البسيطة أنعما
فلذلك انعقدت لرزئك مأتما