ظافر الحداد
ظافر بن القاسم الجذامي، المعروف بالحداد، شاعر أيوبي وُلد بالإسكندرية عام 1134 م وتوفي بمصر عام 1198 م. اشتهر برقة شعره وعذوبته وسهولته، وترك ديوانًا يعد من عيون الشعر في عصره.
إجمالي القصائد
160
يا سادة حازوا المنا
ظافر الحداد
يا سادةً حازُوا المَنا
صبْ والمَراتب والمَناقبْ
يا سادة قد كملوا
ظافر الحداد
يا سادةٌ قد كَمُلوا
خَلْقا وخُلْقا وشَرَفْ
وذي بخر لج في فسوة
ظافر الحداد
وذي بَخَرٍ لج في فَسْوةٍ
وكان من الناس في مَحْفِلِ
هل لي إلى الثغر من عود ومنقلب
ظافر الحداد
هل لي إلى الثَّغْرِ من عَوْدٍ ومُنْقَلَبِ
فالعيشُ منذ رحيلي عنه لم يَطِبِ
شربك حب الفهم صعب فلا
ظافر الحداد
شُرْبُك حبَّ الفهمِ صعبٌ فلا
يَغرُّك ألأمرُ بأنْ تَشْرَبَهْ
أما والهوى لو أن أحكامه قسط
ظافر الحداد
أَمَا والهوى لو أن أحكامه قِسْطُ
لما اجترأتْ أنْ تملك العربَ القِبْطُ
تولوا فأفنى الهم قلبي عليهم
ظافر الحداد
تَوَلَّوا فَأَفْنَى الهمُّ قلبي عليهمُ
وصِرْتُ بلا قلبٍ كأنىَ قَلْبُهُ
يا من يغطى شيبه
ظافر الحداد
يا مَنْ يغطِّى شَيْبَه
بُمحالِ تَزْويرِ الخِضابْ
قم نصطبح عند نقرات النواقيس
ظافر الحداد
قُمْ نَصْطِبح عند نَقْرات النَّواقيسِ
واشربْ على حسنِ ألحانِ الشَّمامِيس
يا لاح في سمر كالسمر
ظافر الحداد
يا لاحِ في سُمْرٍ كالسُّمْرِ
مهلا فإن صبري كالصَّبْرِ
لقد قدح الشيب في جانبي
ظافر الحداد
لقد قَدَح الشيبُ في جانِبي
وأَثَّر ما ليس بالواجِبِ
يا مذنبا أضحت لدى ذنوبه
ظافر الحداد
يا مُذْنِبا أضحتْ لدىّ ذنوبه
حسنا وإحساني إليه جرائرْ
لله أيامي بقليوب
ظافر الحداد
لِلَّهِ أيامي بقليوبِ
والعيشُ مُخضَرُّ الجَلابيبِ
أنا مفتاح الملاهي والطرب
ظافر الحداد
أنا مفتاحُ المَلاهِي والطربْ
هيئتي ظَرْفٌ وأحوالي عَجَب
وروضة زاهرة
ظافر الحداد
وروضةٍ زاهرةٍ
منَ اللُّجَيْنِ والذَّهبْ
لو ذقت حين عتبت أيسر حبه
ظافر الحداد
لو ذُقْتَ حين عَتَبتَ أَيْسرَ حُبِّه
لَعلِمتَ حُلْوَ غرامِه من صابِه
ثغر لاح يستأسر الأرواح
ظافر الحداد
ثغْرٌ لاحْ يَسْتأسِرُ الأرواحْ
لما فاحْ ما الخمرُ ما التفاحْ
هلل فهذا هلال العيد عاد بما
ظافر الحداد
هَلِّلْ فهذا هلالُ العيدِ عاد بما
قد كنتَ تَعْبدُ من لهوٍ ومن طَرَبِ
هي الدنيا فلا يحزنك منها
ظافر الحداد
هي الدنيا فلا يَحْزُنْك منها
ولا من أهلها سَفَهٌ وعابُ
انظر إلى الفحم في الكانون حين بدا
ظافر الحداد
انظُرْ إلى الفحم في الكانون حين بَدا
سوادُه فوق مُحْمَرٍّ من اللَّهَبِ