أبو العلاء المعري
يُعد أبو العلاء المعري، أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، من أبرز شعراء وفلاسفة العصر العباسي المتأخر، وُلد كفيفًا في معرة النعمان وعاش حياة زهد وعزلة. ترك إرثًا أدبيًا وفكريًا عظيمًا يشمل ديواني «سقط الزند» و«لزوم ما لا يلزم»، ورسالة «الغفران» النثرية الرائدة، وعدة مؤلفات في الفلسفة والنقد. تميز بفكره العقلاني النقدي، وزهده، وفلسفته الأخلاقية التي دعت إلى عدم إيذاء الحيوان، وما زال يُعتبر شخصية أدبية وفكرية مؤثرة ومثيرة للجدل.
إجمالي القصائد
715
إذا سنة بكى تشرين فيها
أبو العلاء المعري
إِذا سَنَةٌ بَكى تَشرينُ فيها
وَساعَدَهُ بِدَمعَتِهِ أَذارُ
إن النسك وأصحابه
أبو العلاء المعري
إِنَّ النُسُكُ وَأَصحابِهِ
إِذا فاتِكُ القَومِ لَم يَرتَحِ
الحمد لله قد أصبحت في لجج
أبو العلاء المعري
الحَمدُ لِلَّهِ قَد أَصبَحتُ في لُجَجٍ
مُكابِداً مِن هُمومِ الدَهرِ قاموسا
كم سبحت أربع جوار
أبو العلاء المعري
كَم سَبَحَت أَربَعٌ جَوارٍ
لَها بِتَسبيحِها حُبورُ
أهاتفة الأيك خلي الأنام
أبو العلاء المعري
أَهاتِفَةَ الأَيكِ خَلّي الأَنامَ
وَلا تَثلِبيهِ وَلا تَمدَحي
يا روح كم تحملين الجسم لاهية
أبو العلاء المعري
يا رَوحُ كَم تَحمُلينَ الجِسمَ لاهِيَةً
أَبلَيتِهِ فَاِطرَحيهِ طالَما لُبِسا
كأنما الأرض شاع فيها
أبو العلاء المعري
كَأَنَّما الأَرضُ شاعَ فيها
مِن طيبِ أَزهارِها بَخورُ
كفتك حوادث الأيام قتلا
أبو العلاء المعري
كَفَتكَ حَوادِثُ الأَيّامِ قَتلاً
فَلا تَعرِض لِسَيفٍ أَو لِرُمحِ
يأتي على الخلق إصباح وإمساء
أبو العلاء المعري
يَأتي عَلى الخَلقِ إِصباحٌ وَإِمساءُ
وَكُلُّنا لِصُروفِ الدَهرِ نَسّاءُ
شر أشجار علمت بها
أبو العلاء المعري
شَرُّ أَشجارٍ عَلِمتُ بِها
شَجَراتٌ أَثمَرَت ناسا
بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
أبو العلاء المعري
بَني الدَهرِ مَهلاً إِن ذَمَمتُ فِعالَكُم
فَإِنّي بِنَفسي لا مَحالَةَ أَبدَأُ
يا رب أخرجني إلى دار الرضى
أبو العلاء المعري
يا رَبِّ أَخرِجني إِلى دارِ الرِضى
عَجَلاً فَهَذا عالَمٌ مَنكوسُ
أما وفؤاد بالغرام قريح
أبو العلاء المعري
أَمّا وَفُؤادٍ بِالغَرامِ قَريحِ
وَدَمعٍ بِأَنواعِ الهُمومِ سَريحِ
ثمل الكبير فظل يحسب أنه
أبو العلاء المعري
ثَمِلَ الكَبيرُ فَظَلَّ يَحسِبُ أَنَّهُ
كَرَّ الشَبابُ وَلانَ عَظمٌ يابِسُ
كنت الفقير فخطئت لك صيب
أبو العلاء المعري
كُنتَ الفَقيرَ فَخُطِّئَت لَكَ صُيَّبُ
وَرُزِقتَ إِثراءً فَقيلَ مُقَرطِسُ
جيب الزمان على الآفات مزرور
أبو العلاء المعري
جَيبُ الزَمانِ عَلى الآفاتِ مَزرورُ
ما فيهِ إِلّا شَقِيُّ الجَدِّ مَضرورُ
دعوا وما فيهم زاك ولا أحد
أبو العلاء المعري
دَعَوا وَما فيهِم زاكٍ وَلا أَحَدٌ
يَخشى الإِلَهَ فَكانوا أَكلُباً نُبُحا
العلم كالقفل إن ألفيته عسرا
أبو العلاء المعري
العِلمُ كَالقُفلِ إِن أَلفَيتَهُ عَسِراً
فَخَلِّهِ ثُمَّ عاوَدَهُ لِيَنفَتِحا
قد علموا أن سيخطف الشبح
أبو العلاء المعري
قَد عَلِموا أَن سَيُخطَفَ الشَبَحُ
فَاِغتَبَقوا بِالمُدامِ وَاِصطَبَحوا
لا خير للفم في بسط الحياة له
أبو العلاء المعري
لا خَيرَ لِلفَمِ في بَسطِ الحَياةِ لَهُ
حَتّى تَساقَطَ أَنيابٌ وَأَضراسُ