البحتري
البحتري هو الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي، أحد أبرز شعراء العصر العباسي، ويُعرف بأسلوبه العذب والجزْل الذي أُطلق عليه "سلاسل الذهب". حظي بمنزلة رفيعة في بلاط الخلفاء العباسيين، خاصة المتوكل، وبرع في الوصف والمدح، تاركًا ديوانًا شعريًا وكتاب "الحماسة" كإرث أدبي خالد.
إجمالي القصائد
423
ألما يكف في طللي زرود
البحتري
أَلَمّا يَكفِ في طَلَلَي زَرودِ
بُكاؤُكَ دارِسَ الدِمنِ الهُمودِ
على الحي سرنا عنهم وأقاموا
البحتري
عَلى الحَيِّ سِرنا عَنهُمُ وَأَقاموا
سَلامٌ وَهَل يُدني البَعيدَ سَلامُ
إذا عرضت أحداج سلمى فنادها
البحتري
إِذا عَرَضَت أَحداجُ سَلمى فَنادِها
سَقَتكِ غَوادي المُزنِ صَوبَ عِهادِها
برق أضاء العقيق من ضرمه
البحتري
بَرقٌ أَضاءَ العَقيقُ مِن ضَرمِهِ
يُكَشِّفُ اللَيلَ عَن دُجى ظُلَمِه
أجرني من الواشي الذي جار واعتدى
البحتري
أَجِرني مِنَ الواشي الَّذي جارَ وَاِعتَدى
وَغابِرِ شَوقٍ غارَ بي ثُمَّ أَنجَدا
جائر في الحكم لو شاء قصد
البحتري
جائِرٌ في الحُكمِ لَو شاءَ قَصَد
أَخَذَ النَومَ وَأَعطانِيَ السُهُد
يا مغاني الأحباب صرت رسوما
البحتري
يا مَغاني الأَحبابِ صِرتِ رُسوما
وَغَدا الدَهرُ فيكِ عِندي مَلوما
حاجة ذا الحيران أن ترشده
البحتري
حاجَةُ ذا الحَيرانِ أَن تُرشِدَه
أَو تَترُكَ اللَومَ الَّذي لَدَّدَه
بالله أولي يمينا برة قسما
البحتري
بِاللَهِ أولي يَميناً بَرَّةً قَسَماً
ما كانَ ما زَعَمَ الواشي كَما زَعَما
أغدا يشت المجد وهو جميع
البحتري
أَغَداً يَشِتُّ المَجدُ وَهوَ جَميعُ
وَتُرَدُّ دارُ الحَمدِ وَهيَ بَقيعُ
يفندون وهم أدنى إلى الفند
البحتري
يُفَنِّدونَ وَهُم أَدنى إِلى الفَنَدِ
وَيُرشِدونَ وَما التَعذالُ مِن رَشَدي
هويناك من لوم على حب تكتما
البحتري
هَوَيناكَ مِن لَومٍ عَلى حُبِّ تُكتَما
وَقَصرَكَ نَستَخبِر رُبوعاً وَأَرسُما
شوق إليك تفيض منه الأدمع
البحتري
شَوقٌ إِلَيكَ تَفيضُ مِنهُ الأَدمُعُ
وَجَوىً عَلَيكَ تَضيقُ مِنهُ الأَضلُعُ
تغير أو حال عن عهده
البحتري
تَغَيَّرَ أَو حالَ عَن عَهدِهِ
وَأَضمَرَ غَدراً وَلَم يُبدِهِ
عهدي بربعك مثلا آرامه
البحتري
عَهدي بِرَبعِكَ مُثَّلاً آرامُهُ
يُجلى بَضَوءِ خُدودِهِنَّ ظَلامُهُ
يا واحد الخلفاء غير مدافع
البحتري
يا واحِدَ الخُلَفاءِ غَيرَ مُدافَعٍ
كَرَماً وَأَحسَنَهُم نَداً وَصَنيعا
لدارك يا ليلى سماء تجودها
البحتري
لِدارِكِ يا لَيلى سَماءٌ تَجودُها
وَأَنفاسُ ريحٍ كُلَّ يَومٍ تَعودُها
يا ضيعة الدنيا وضيعة أهلها
البحتري
يا ضَيعَةَ الدُنيا وَضَيعَةَ أَهلِها
وَالمُسلِمينَ وَدَيعَةَ الإِسلامِ
يكاد يبدي لسعدى غيب ما أجد
البحتري
يَكادُ يُبدي لِسُعدى غَيبَ ما أَجِدُ
تَحَدُّرٌ مِن دِراكِ الدَمعِ مُطَّرِدُ
بعض هذا العتاب والتفنيد
البحتري
بَعضَ هَذا العِتابِ وَالتَفنيدِ
لَيسَ ذَمُّ الوَفاءِ بِالمَحمودِ