أبو تمام
أبو تمام هو الشاعر العباسي حبيب بن أوس الطائي، الذي ولد في الشام وتوفي في الموصل. يُعد من رواد التجديد في الشعر العربي، حيث اشتهر بأسلوبه البديعي الفلسفي وقوة بيانه، وترك إرثًا شعريًا ونقديًا عظيمًا مثل "ديوان الحماسة" و"ديوان شعره".
إجمالي القصائد
247
أعيدي النوح معولة أعيدي
أبو تمام
أَعيدي النَوحَ مُعوِلَةً أَعيدي
وَزيدي مِن بُكائِكِ ثُمَّ زيدي
عزاء فلم يخلد حوي ولا عمرو
أبو تمام
عَزاءً فَلَم يَخلُد حُوَيٌّ وَلا عَمرُو
وَهَل أَحَدٌ يَبقى وَإِن بُسِطَ العُمرُ
أنوح بن عمرو إن ما حم واقع
أبو تمام
أَنوحَ بنَ عَمروٍ إِنَّ ما حُمَّ واقِعٌ
وَلِلأَجنُبِ المُستَعلَياتِ مَصارِعُ
دموع أجابت داعي الحزن همع
أبو تمام
دُموعٌ أَجابَت داعِيَ الحُزنِ هُمَّعُ
تَوَصَّلُ مِنّا عَن قُلوبٍ تَقَطَّعُ
أصم بك الناعي وإن كان أسمعا
أبو تمام
أَصَمَّ بِكَ الناعي وَإِن كانَ أَسمَعا
وَأَصبَحَ مَغنى الجودِ بَعدَكَ بَلقَعا
مازالت الأيام تخبر سائلا
أبو تمام
مازالَتِ الأَيّامُ تُخبِرُ سائِلاً
أَن سَوفَ تَفجَعُ مُسهِلاً أَو عاقِلا
ذكرت محمدا بقتل محمد
أبو تمام
ذَكَرتُ مُحَمَّداً بِقَتلِ مُحَمَّدِ
وَقَحطَبَةً ذِكراً طَويلَ البَلابِلِ
لنمنا وصرف الدهر ليس بنائم
أبو تمام
لَنِمنا وَصَرفُ الدَهرِ لَيسَ بِنائِمٍ
خُزِمنا لَهُ قَسراً بِغَيرِ خَزائِمِ
اليوم أدرج زيد الخيل في كفن
أبو تمام
اليَومَ أُدرِجَ زَيدُ الخَيلِ في كَفَنٍ
وَاِنَحَلَّ مَعقودُ دَمعِ الأَعيُنِ الهُتُنِ
إني أظن البلى لو كان يفهمه
أبو تمام
إِنّي أَظُنُّ البِلى لَو كانَ يَفهَمُهُ
صَدَّ البِلى عَن بَقايا وَجهِهِ الحَسَنِ
ذكرتك حتى كدت أنساك للذي
أبو تمام
ذَكَرتُكِ حَتّى كِدتُ أَنساكِ لِلَّذي
تَوَقَّدُ مِن نيرانِ ذِكراكِ في قَلبي
ومنفرد بالحسن خلو من الهوى
أبو تمام
ومُنفَرِدٍ بِالحُسنِ خُلوٍ مِنَ الهَوى
بَصيرٍ بِأَسبابِ التَجَرُّمِ وَالعَتبِ
غير مستأنس بشيء إذا غب
أبو تمام
غَيرُ مُستَأنِسٍ بِشَيءٍ إِذا غِب
تَ سِوى ذِكرِكَ الَّذي لا يَغيبُ
صبرت عنك بصبر غير مغلوب
أبو تمام
صَبَرتُ عَنكَ بِصَبرٍ غَيرِ مَغلوبِ
وَدَمعِ عَينٍ عَلى الخَدَّينِ مَسكوبِ
قال الوشاة بدا في الخد عارضه
أبو تمام
قالَ الوُشاةُ بَدا في الخَدِّ عارِضُهُ
فَقُلتُ لا تُكثِروا ما ذاكَ عائِبُهُ
أطفأت نار هواك من قلبي
أبو تمام
أَطفَأتُ نارَ هَواكَ مِن قَلبي
وَحَلَلتُني مِن عُروَةِ الحُبِّ
مرتب الحزن في القلوب
أبو تمام
مُرَتِّبُ الحُزنِ في القُلوبِ
وَناصِرُ العَزمِ في الذُنوبِ
بأبي وإن حسنت له بأبي
أبو تمام
بِأَبي وَإِن حَسُنَت لَهُ بِأَبي
مَن لَيسَ يَعرِفُ غَيرَ ما أَرَبي
ألا يا خليلي اللذين كلاهما
أبو تمام
أَلا يا خَليلَيَّ اللَذَينِ كِلاهُما
بِلَبَّيكَ عِندَ النائِباتِ يُجيبُ
تلقاه طيفي في الكرى فتجنبا
أبو تمام
تَلَقّاهُ طَيفي في الكَرى فَتَجَنَّبا
وَقَبَّلتُ يَوماً ظِلَّهُ فَتَغَضَّبا