ابن خفاجه
شاعر أندلسي فحل، اشتهر ببراعته الفائقة في وصف الطبيعة الأندلسية الخلابة، وتُلقّب بصنّاجة الأندلس. آثر الاستقلال عن بلاطات الأمراء، مركزاً على صقل موهبته في نظم الروضيات والغزل الرقيق.
إجمالي القصائد
122
حيا بها ونسيمها كنسيمه
ابن خفاجه
حَيّا بِها وَنسيمُها كَنَسيمِهِ
فَشَرِبتُها مِن كَفِّهِ في وُدِّه
اقض على خلك أو ساعد
ابن خفاجه
اِقضِ عَلى خِلِّكَ أَو ساعِدِ
عِشتَ بِجِدٍّ في العُلى صاعِدِ
وأهيف قام يسقي
ابن خفاجه
وَأَهيَفٍ قامَ يَسقي
وَالسُكرُ يَعطِفُ قَدَّه
وليل تعاطينا المدام وبيننا
ابن خفاجه
وَلَيلٍ تَعاطَينا المُدامَ وَبَينَنا
حَديثٌ كَما هَبَّ النَسيمُ عَلى الوَردِ
وسرحة خاض منها ظلها نهرا
ابن خفاجه
وَسَرحَةٍ خاضَ مِنها ظِلُّها نَهراً
أَوفَت عَلَيهِ فَلَم تَنقُص وَلَم تَزِدِ
وأغر ضاحك وجهه مصباحه
ابن خفاجه
وَأَغَرَّ ضاحَكَ وَجهُهُ مِصباحَهُ
فَأَنارَ ذا قَمَراً وَذَلِكَ فَرقَدا
وأسمر يلحظ عن أزرق
ابن خفاجه
وَأَسمَرٍ يَلحَظُ عَن أَزرَقٍ
كَأَنَّهُ كَوكَبُ رَجمٍ وَقَد
وموقد نار حتى كأنما
ابن خفاجه
وَمَوقِدِ نارٍ حَتّى كَأَنَّما
يَشِبُّ النَدى فيهِ لِساري الدُجى نَدّا
أبى البرق إلا أن يحن فؤاد
ابن خفاجه
أَبى البَرقُ إِلّا أَن يَحِنَّ فُؤادُ
وَيَكحَلَ أَجفانَ المُحِبِّ سُهادُ
وصدر ناد نظمنا
ابن خفاجه
وَصَدرِ نادٍ نَظَمنا
بِهِ القَوافِيَ عِقدا
أطرسك أم ثغر تبسم واضح
ابن خفاجه
أَطِرسُكَ أَم ثَغرٌ تَبَسَّمَ واضِحُ
وَلَفظُكَ أَم رَوضٌ تَنَفَّسَ نافِحُ
بشرى كما أسفر وجه الصباح
ابن خفاجه
بُشرى كَما أَسفَرَ وَجهُ الصَباح
وَاِستَشرَفَ الرائِدُ بَرقاً أَلاح
يا رب مائسة المعاطف تزدهي
ابن خفاجه
يا رُبَّ مائِسَةِ المَعاطِفِ تَزدَهي
مِن كُلِّ غُصنٍ خافِقٍ بِوِشاحِ
لعمري لو أضعت في منهج التقى
ابن خفاجه
لَعَمرِيَ لَو أَضَعتُ في مَنهَجِ التُقى
لَكانَ لَنا في كُلِّ صالِحَةٍ نَهجُ
إن الليالي لا دهتك لعائثه
ابن خفاجه
إِنَّ اللَيالي لا دَهَتكَ لَعائِثَه
فَوَقَيتُ فيكَ يَدَ الزَمانِ العابِثَه
وعشي أنس أضجعتني نشوة
ابن خفاجه
وَعَشِيِّ أُنسٍ أَضجَعَتني نَشوَةٌ
فيهِ تُمَهِّدُ مَضجَعي وَتُدَمِّثُ
برعت فرعت فمن ذا حبيب
ابن خفاجه
بَرَعتَ فَرُعتَ فَمَن ذا حَبيبٌ
لَهُ الوَيلُ أَم مَن أَبو الطَيِّبِ
يا لين عطفي واخضرار جنابي
ابن خفاجه
يا لينَ عَطفي وَاِخضِرارِ جَنابي
لِرَفيفِ آدابٍ وَماءِ شَبابِ
يحل بها أدنى الرياح فليتها
ابن خفاجه
يَحِلُّ بِها أَدنى الرِياحِ فَلَيتَها
شَمالٌ تَهادى بَينَنا وَجَنوبُ
ألا قصر كل بقاء ذهاب
ابن خفاجه
أَلا قَصرُ كُلِّ بَقاءٍ ذَهاب
وَعُمرانُ كُلِّ حَياةٍ خَراب