ابن خفاجه
شاعر أندلسي فحل، اشتهر ببراعته الفائقة في وصف الطبيعة الأندلسية الخلابة، وتُلقّب بصنّاجة الأندلس. آثر الاستقلال عن بلاطات الأمراء، مركزاً على صقل موهبته في نظم الروضيات والغزل الرقيق.
إجمالي القصائد
122
قل ما تشاء بمحفل أو مجهل
ابن خفاجه
قُل ما تَشاءُ بِمَحفِلٍ أَو مَجهَلٍ
وَاِخزُن لِسانَكَ عَن مَقالٍ يوبِقُ
قل للمقيم مع النفوس علاقة
ابن خفاجه
قُل لِلمُقيمِ مَعَ النُفوسِ عَلاقَةً
ياراكِباً ظَهرَ المَطِيِّ بُراقا
كتبت وقد خصرت راحتي
ابن خفاجه
كَتَبتُ وَقَد خَصِرَت راحَتي
فَهَل مِن حَريقٍ لِكاسِ الرَحيقِ
لا تودعن ولا الجماد سريرة
ابن خفاجه
لا تودِعَنَّ وَلا الجَمادَ سَريرَةً
فَمِنَ الصَوامِتِ مايُشيرُ فَيَنطِقُ
ياهزة الغصن الوريق
ابن خفاجه
ياهِزَّةَ الغُصنِ الوَريقِ
وَبَشاشَةَ الرَوضِ الأَنيقِ
لذكرك ماعب الخليج يصفق
ابن خفاجه
لِذِكرِكَ ماعَبَّ الخَليجُ يُصَفِّقُ
وَبِاِسمِكَ ماغَنّى الحَمامُ المُطَوَّقُ
أمقام وصل أم مقام فراق
ابن خفاجه
أَمُقامُ وَصلٍ أَم مَقامُ فِراقِ
فَالقُضبُ بَينَ تَصافُحٍ وَعِناقِ
صحا عن اللهو صاح عافه خلقا
ابن خفاجه
صَحا عَنِ اللَهوِ صاحٍ عافَهُ خُلُقاً
فَقامَ يَخلَعُ سِربالاً لَهُ خَلَقا
ليهنك وافد أنس سرى
ابن خفاجه
لَيَهنَكَ وافِدُ أُنسٍ سَرى
فَسَرّى وَفَصلُ سُرورٍ طَرَق
ومحمولة فوق المناكب عزة
ابن خفاجه
وَمَحمولَةٍ فَوقَ المَناكِبِ عِزَّةً
لَها نَسَبٌ في رَوضَةِ الحَزنِ مُعرِقُ
أيجني على مهجتي طرفه
ابن خفاجه
أَيَجني عَلى مُهجَتي طَرفُهُ
وَيُخضَبُ مِن دَمِها كَفُّهُ
من ليلة للرعد فيها صرخة
ابن خفاجه
مِن لَيلَةٍ لِلرَعدِ فيها صَرخَةٌ
لاتُستَطابُ وَلِلحَيا إيقاعُ
ألا إنها سن تزيد فأنقص
ابن خفاجه
أَلا إِنَّها سِنٌّ تَزيدُ فَأَنقُصُ
وَنفضَةُ حُمّى تَعتَريني فَأَرقُصُ
جرر ملاءة كل يوم شامس
ابن خفاجه
جَرِّر مُلاءَةَ كُلِّ يَومٍ شامِسِ
وَاِسحَب ذُؤابَةَ كُلِّ لَيلٍ دامِسِ
إن للجنة في الأندلس
ابن خفاجه
إِنَّ لِلجَنَّةِ في الأَندَلُسِ
مُجتَلى حُسنٍ وَرَيّا نَفَسِ
وأشقر تضرم منه الوغى
ابن خفاجه
وَأَشقَرٍ تُضرَمُ مِنهُ الوَغى
بِشُعلَةٍ مِن شُعَلِ الباسِ
ومعشوقة الحسن ممشوقة
ابن خفاجه
وَمَعشوقَةِ الحُسنِ مَمشوقَةٍ
يَهيمُ بِها الطَرفُ وَالمَعطِسُ
لك الخير أي الخير في رد صاحب
ابن خفاجه
لَكَ الخَيرُ أَيُّ الخَيرِ في رَدِّ صاحِبٍ
مُغيرٍ عَلى عِرضِ الصَديقِ مُغامِرِ
وأروع أمجد قرظته
ابن خفاجه
وَأَروَعَ أَمجَدَ قَرَّظَتهُ
وَبيضُ اللَآلي لِبيضِ النُحورِ
أما والتفات الروض عن أزرق النهر
ابن خفاجه
أَما وَاِلتِفاتِ الرَوضِ عَن أَزرَقِ النَهرِ
وَإِشراقِ جيدِ الغُصنِ في حِليَةِ الزَهرِ