عبد الوهاب لاتينوس
عبد الوهاب لاتينوس، شاعر سوداني معاصر (1994-2020)، درس الاقتصاد والعلوم السياسية، وعُرف بانخراطه في الحركات الفكرية الشبابية. تميزت حياته القصيرة بموهبة شعرية عميقة، وتنبأ بوفاته المأساوية في قصيدته "أن تموت في عرضِ البحرِ"، ليُختتم مساره الفني برحيل تراجيدي أثناء محاولته الهجرة.
إجمالي القصائد
39
سفر في متاهة الحرمان
عبد الوهاب لاتينوس
إلى/ صديقي الشفيف جداً ، أدامس ، مرة أخرى
في متاهةِ مشافهتي التي لا تخلو مِن لعانةٍ بالطبع!!
لست على حق يا حبيبي
عبد الوهاب لاتينوس
وحي مِن سماءِ الكلمة!
إليه في غربته الطويلة
أن تظل وحيدة
عبد الوهاب لاتينوس
حين ينتصف الليل ،
مِن أقاصي العالم البعيدة ؛
حيث تتكور الرغبة
عبد الوهاب لاتينوس
هناك ، حيث تتكوّر الرغبة
في جسدِ الليل ،
لا أحد سيعرفك أكثر من امرأة
عبد الوهاب لاتينوس
لا أحد سيعرفكَ أكثر مِن أمرأة
نامتْ معكَ ،
أكتب عن يأس
عبد الوهاب لاتينوس
في زحمةِ الليل ،
لستُ أكتب عن أملٍ فاترٍ
عن الكتابة مقام رابع
عبد الوهاب لاتينوس
قد تكون الكتابة ،
محاولة هش ظلام كثيف
في زمن خراب الروح
عبد الوهاب لاتينوس
في زمن خراب الروح
وفوضى العقل ؛
وحيدا أنت تحت ثقل الليل
عبد الوهاب لاتينوس
وحيداً أنتَ ، تحت ثقل الليل
حيث الوحدة تنهش عظام القلب ،
نحو عدمية جديدة
عبد الوهاب لاتينوس
إلى/ صديقي الشفيف جداً أدامس مرة أخرى
في متاهةِ مشافهتي التي لا تخلو مِن لعانة بالطبع!
كل ما تعرفه
عبد الوهاب لاتينوس
كل ما تعرفه ، للحظة ، يثب بعيداً
ينسل مِن رحمِ الذاكرة
عن الحب مقام أول
عبد الوهاب لاتينوس
(1 )
الحبُّ جنونٌ سافرٌ
في الجسد وحده
عبد الوهاب لاتينوس
(1 )
في الحب وحده نبحر على سفينةِ الجسدِ غيرَ آبهين بالأمواجِ التي تتلاطم في محيطِ الروح!
عن الحب مقام ثان
عبد الوهاب لاتينوس
(1 )
في الحب وحده ، نغرق في مياهِ
هذيان ملعون بين شفير الغربة
عبد الوهاب لاتينوس
يا الله! كل الشباب يحلمون بالإسراء إلى ملكوتكَ
في ليلةِ الفضيلةِ ، إذ يلقون آمانيهم في سلةِ
لا تهدر وقتك
عبد الوهاب لاتينوس
(1 )
أكثر ما يخيفني الآن هو
موسيقى صاخبة كالفجيعة
عبد الوهاب لاتينوس
(1 )
وحيداً في أخِر الليل ،
على ضفاف المنفى
عبد الوهاب لاتينوس
(1 )
وأنتَ على ضفافِ المنفى
سفر تكوين لم يكتمل بعد
عبد الوهاب لاتينوس
إن الحياة سِفر تكوين لم يكتمل بعد ، أو ربما لا يريد أن يكتمل أبداً ، فيظل سفراً ناقصاً إلى يوم الدينونة ،
لذا ترانا جئنا إليها بلا إرادة منّا قبل الوقت الميمون،