العودة للتصفح الخفيف البسيط مشطور الرجز الطويل البسيط الطويل
موسيقى صاخبة كالفجيعة
عبد الوهاب لاتينوس(1 )
وحيداً في أخِر الليل ،
تجرُّ قدماكَ بفوضوية كئيبة
في شارعٍ مقفرٍ
مِن المارة
والسكارى
والشحّاذين!
(2 )
فالجميع الأن يحتلون مقاعد المقاهي
والحانات الكئيبة الرثة ،
يكرعون كؤس النبيذ الرخيص ،
ينفثون النراجيل ،
يسعلون بصورة مقززة تثير الشفقة ،
ويطلقون الشتائم كيفما إتفق!
(3 )
ها أنتَ وحيداً في سهوب الليل ،
تضمّد جرحكَ بموسيقى
صاخبة كالفجيعة!
(4 )
في هذا الليل العابس المكفهر ؛
إذ لا حبيبة تقاسمكَ
صقيع الليالي ،
ترتّق معكَ ثقوب الليل
الطافق في التمدد والإزدياد ،
لا قنينة خمر رخيص تشارككَ
وجع الليالي ومرارة الوحدة ،
ولا حتى ديوان شعر
مجنون مارق مفارق ،
يعبر بكَ وهاد الروح !
إذ لا شيء يضمّد جرحكَ
سوى الموسيقى!
(5 )
في الليل حيث يحترق القلب
بشمعداناتِ الذكرى
وتتكسّر في الروح جرة البؤس
الملآى مِن بحرِ المنفى ،
فتهرق دموع الحزن
ويراق دم المأساة ،
فتنتحر فيكَ البراءة
ويسودّ وجه العالم!
قصائد مختارة
زعموني نسيت والهجر ينسي
مصطفى صادق الرافعي زعموني نسيتُ والهجرُ ينسي وتلاهيتُ بعدَ أيامِ أنسي
بلغت أول عمري أرذل العمر
القاضي الفاضل بَلَغتُ أَوَّلَ عُمري أَرذَلَ العُمُرِ فَلَم يَزِدني اِشتِعالُ الشَيبِ في الشَعرِ
إذا رمى آذيه بالطم
المغيرة بن حبناء إِذا رَمى آذِيُّهُ بِالطَمِّ تَرى الرِجالَ حَولَهُ كَالصُمِّ
ألا إنني العبد المليك السميدع
محيي الدين بن عربي ألا إنني العبد المليكُ السميدع ولي منزلٌ من رحمةِ الله أوسعُ
يا رب لا تخلني من صنعك الحسن
الصاحب بن عباد يا رَبِّ لا تَخلني من صنعِك الحَسَنِ يا رَبِّ حطنيَ في عَبّادٍ الحَسَني
شكوت إليه ما ألاقي فقال لي
الميكالي شَكَوتُ إِلَيهِ ما أُلاقي فَقالَ لي رُوَيداً فَفي حُكمِ الهَوى أَنتَ مُؤتَلي