العصر الأندلسي

يوسف بن هارون الرمادي

يوسف بن هارون الكندي الرمادي، شاعر أندلسي من العصر الأموي، اشتهر بقوة بيانه ومدحه للخلفاء والحكام، لا سيما المنصور بن أبي عامر. عانى من السجن بسبب جرأته الشعرية في نقد الخليفة الحكم المستنصر، وهي التجربة التي أثمرت ديوانه "الطير". عاش الرمادي ليشهد أيام الفتنة الكبرى في الأندلس، تاركاً خلفه إرثاً شعرياً يعكس التحولات السياسية والاجتماعية لعصره.

إجمالي القصائد 77

أخي حالي لفقدك عن جفوني

يوسف بن هارون الرمادي
الوافر
أَخي حالي لِفَقدك عَن جُفوني كَحالِ الشَّمسِ في فَقد الشعاعِ

ولما رأيت الشمس تأفل بالنوى

يوسف بن هارون الرمادي
الطويل
وَلَمّا رَأَيتُ الشَّمسَ تَأفُلُ بِالنَّوى دَعوتُ فَلَم أُمنَح إِجابة يوشعِ

تعانق في الأضلاع قلبي وقلبها

يوسف بن هارون الرمادي
الطويل
تَعانقَ في الأَضلاعِ قَلبي وَقَلبُها وَقامَ لَنا وَحيُ العُيونِ بِأَذرُعِ

وأحور وسنان الجفون كأنما

يوسف بن هارون الرمادي
الطويل
وَأَحورَ وَسنانِ الجُفونِ كَأَنَّما بِهِ سَقَمٌ في لَحظِهِ غَيرُ موجِعِ

مر بنا ملتفتا مسرعا

يوسف بن هارون الرمادي
السريع
مَرَّ بِنا مُلتفتاً مُسرِعاً كَالرِّئم في خِيفَةِ روّاغِهِ

وقد قطبت شهدا مدامة ثغره

يوسف بن هارون الرمادي
الطويل
وَقَد قُطِبَت شَهداً مُدامة ثَغرِهِ وَما في الجُفونِ الفاتِراتِ هِيَ الصِّرفُ

وكم ليلة قد جمعتنا وأدبرت

يوسف بن هارون الرمادي
الطويل
وَكَم لَيلَةٍ قَد جَمَّعَتنا وَأَدبَرَت تَنوحُ عَلى تَفريقنا وَتَلَهَّفُ

على كبدي تهمي السحاب وتذرف

يوسف بن هارون الرمادي
الطويل
على كَبدي تَهمي السَّحابُ وَتَذرفُ وَمِن جَزعي تَبكي الحمامُ وَتَهتفُ

وجدتك دهرا ثانيا شعرك الدجى

يوسف بن هارون الرمادي
الطويل
وَجَدتُكَ دَهراً ثانياً شَعرُك الدُّجى وَوَجهكَ إِصباح وَهجرُكَ كَالصرفِ

في لحظ طرفك عبرة لسقامه

يوسف بن هارون الرمادي
الكامل
في لَحظِ طَرفِكَ عَبرَةٌ لِسَقامِهِ وَفَعالُهُ فِعلُ الحمام المُتلِفِ

إن وجها كالبدر في الإشراق

يوسف بن هارون الرمادي
الخفيف
إِنَّ وَجهاً كَالبَدرِ في الإِشراقِ يُلحِقُ السائِحينَ بِالعُشَّاقِ

ألست ترى الناس مثل الظباء

يوسف بن هارون الرمادي
المتقارب
أَلَستَ تَرى الناسَ مثل الظِّباء يُسدُّ سَبيلهم بِالشَّرَك

يهنيك ما زادت الأيام في عددك

يوسف بن هارون الرمادي
البسيط
يهنيك ما زادَت الأَيامُ في عَدَدِك مِن فِلذَةٍ بَرزت لِلسَّعد في كَبدِك

ناحل الجسم كأن قد شفه

يوسف بن هارون الرمادي
الرمل
ناحلُ الجسمِ كَأَن قَد شَفَّهُ فَوقها عِشقُ المَعاني فَنَحل

جلم من صفاه كاد بأن يخفي

يوسف بن هارون الرمادي
الخفيف
جَلمٌ من صفاهُ كاد بأن يَخ فى فلو أنَّه اصطِبارٌ لعيلا

نوء وغيث مسبل

يوسف بن هارون الرمادي
مجزوء الرجز
نوء وَغَيثٌ مُسبَلُ وَقَهوةٌ تسلسلُ

له حسن خلق في العيون إذا بدا

يوسف بن هارون الرمادي
الطويل
لَهُ حُسنُ خَلقٍ في العُيونِ إِذا بَدا عَلى أَنَّهُ تُردي النفوسَ غَوائِلُه

ومهند أخذ العيون بمائه

يوسف بن هارون الرمادي
الكامل
وَمُهَنَّدٍ أَخَذَ العُيونَ بِمائِهِ فَكَأنَّها في دَمعِها الجوَّالِ

بكت السحاب على الرياض فحسنت

يوسف بن هارون الرمادي
الكامل
بَكَتِ السَّحابُ عَلى الرِّياض فَحَسَّنَت مِنها غروساً مِن دُموع ثكُولِ

فأبديت وجها تحت ترجيل لمة

يوسف بن هارون الرمادي
الطويل
فَأَبدَيتَ وَجهاً تَحتَ تَرجِيل لمةٍ فَكان كَبدرٍ تَحتَ لَيلٍ مُرَجَّلِ