الشريف المرتضى
الشريف المرتضى، علي بن الحسين الموسوي، هو أحد أبرز علماء وأدباء وشعراء العصر العباسي المتأخر، وُلد وتُوفي في بغداد (965-1044م). جمع بين الزعامة العلوية كـ"نقيب للطالبيين" وبين المعرفة الواسعة في الفقه والكلام والأدب، معتمداً منهجاً عقلياً في الدفاع عن المذهب الإمامي. ترك مؤلفات غزيرة وديوان شعر ضخم، ويُعدّ من الشخصيات المحورية في الفكر الإسلامي والأدب العربي.
إجمالي القصائد
279
أراعك ما راعني من ردى
الشريف المرتضى
أَراعكَ ما راعَني مِن رَدى
وجدتُ له مثلَ حزّ المُدى
لقد ضل من يسترق الهوى
الشريف المرتضى
لَقَد ضَلّ مَن يَسترقّ الهَوى
وَعَبدُ الغَرامِ طَويلُ الشَّقا
ناد امرءا غيب خلف النقا
الشريف المرتضى
نادِ اِمرءاً غُيّبَ خَلف النَّقا
فكَم فَتىً نادَيته ما وَعى
سلام وهل يغني السلام على الذي
الشريف المرتضى
سَلامٌ وَهَل يُغني السَّلام على الَّذِي
مَضى هالكاً عنّى كَما اِقتَرح الرَّدى
أأسقى نمير الماء ثم يلذ لي
الشريف المرتضى
أأُسقى نميرَ الماءِ ثمَّ يَلذُّ لي
ودورُكُمُ آلَ الرّسولِ خَلاءُ
ومن السعادة أن تموت وقد مضى
الشريف المرتضى
وَمِنَ السَّعادةِ أَن تَموتَ وَقَد مَضى
مِن قبلكَ الحُسّادُ والأعداءُ
على مثله تذرى العيون دماء
الشريف المرتضى
عَلى مثلهِ تُذرى العيونُ دماء
فَلا يَحتَشِم باكٍ عَليهِ بُكاءا
لو انك عرجت في منزل
الشريف المرتضى
لَوَ اِنّكَ عَرَّجتَ في منزلٍ
يَهونُ العَزيزُ بأَرجائِهِ
زرت هندا ومن ظلام قميصي
الشريف المرتضى
زُرتُ هنداً وَمن ظلامٍ قميصي
لا بوعدٍ ومن نِجادٍ ردائي
يقولون لي لم أنت بالذل راكد
الشريف المرتضى
يَقولونَ لي لِمْ أَنتَ بِالذُّلِّ راكدٌ
فَقُلتُ لِأَنّي في الحَياةِ رَغوبُ
لا تلمني فإنني لهوى النف
الشريف المرتضى
لا تَلُمني فَإنّني لِهَوى النّف
سِ مُطيعٌ في حبِّ مَن لا يُحبُّ
وفي النفر الغادين وجه أحبه
الشريف المرتضى
وفي النّفرِ الغادين وجهٌ أُحبّه
وما كلّ وَجهٍ في الرِّفاق حبيبُ
حل ذاك الكناس ظبي ربيب
الشريف المرتضى
حَلّ ذاكَ الكِناس ظبْيٌ ربيبُ
عاصتِ الصَّبْرَ في هواه القلوبُ
ما في السلو لنا نصيب يطلب
الشريف المرتضى
ما في السُّلوّ لنا نصيبٌ يُطلبُ
الحُزن أقهر والمصيبة أغلبُ
أذم إليك كلما ليس يؤسى
الشريف المرتضى
أذمّ إليك كَلْماً لَيس يؤْسى
وداءً لَيسَ يَعرفهُ الطَبيبُ
عشقت العلا لا أبتغي بدلا لها
الشريف المرتضى
عَشِقتُ العُلا لا أَبتغي بَدَلاً لها
ولا عوضاً والعاشقون ضروبُ
تطالبني نفسي بما غيره الرضا
الشريف المرتضى
تُطالِبُنِي نَفسي بِما غَيرُهُ الرّضا
وَأَيُّ الرّجالِ نَفسُهُ لا تطالبُهْ
شد غروض المطي مغتربا
الشريف المرتضى
شُدَّ غُروضَ المطيّ مُغترِبا
فلم يَفُزْ طالبٌ وما دَأَبا
يا سقى الله ليلتي ليلة السب
الشريف المرتضى
يا سَقى اللَّه لَيلتي لَيلة السّبْ
تِ زُلالاً لا بل سقاها شرابا
إذا لم تستطع للرزء دفعا
الشريف المرتضى
إِذا لَم تَستطعْ للرزءِ دَفْعاً
فَصَبراً للرزيّةِ وَاِحتِسابا