مروان بن أبي حفصة
مروان بن أبي حفصة شاعر عباسي مبكر، تعود أصوله لأسرة موالية أموية باليمامة، لكنه برع في مدح خلفاء بني العباس مثل المهدي والرشيد. اشتهر بقوة شعره ومتانة أسلوبه، وجمع ثروة من مدائحه، كما استخدم الهجاء السياسي للتقرب من البلاط العباسي.
إجمالي القصائد
53
لما سمعت ببيعة لمحمد
مروان بن أبي حفصة
لَمّا سَمِعتُ بِبَيعَةٍ لِمُحَمَّدٍ
شَفَتِ النُفوسَ وَأَذهَبَت أَحزانَها
كأنه حين يعطي المال يغنمه
مروان بن أبي حفصة
كَأَنَّهُ حينَ يُعطي المالَ يَغنَمُهُ
لو كان يقعد فوق النجم من كرم
مروان بن أبي حفصة
لَو كانَ يَقعُدُ فَوقَ النَجمِ مِن كَرَمٍ
قَومٌ لَقيلِ اِقعُدوا يا آلَ عَبّاسِ
لندبك أحزان وسابق عبرة
مروان بن أبي حفصة
لَنَدبِكَ أَحزانٌ وَسابِقُ عَبرَةٍ
أَثَرنَ دَماً مِن داخِلِ الجَوفِ مُنقَعا
لعمري لنعم الغيث غيث أصابنا
مروان بن أبي حفصة
لَعَمري لِنَعمَ الغَيثُ غَيثٌ أَصابَنا
بِبَغدادَ مِن أَرضِ الجَزيرَةِ وَابِلُه
أنعى إليك نفوسا طاح شاهدها
مروان بن أبي حفصة
أَنعى إِلَيكَ نُفوساً طاحَ شاهِدُها
فيما وَرا الحَيثُ يَلقى شاهِدَ القِدَمِ
إن خلدت بعد الإمام محمد
مروان بن أبي حفصة
إِن خُلِّدَت بَعدَ الإِمامِ مُحَمَّدٍ
نَفسي لَما فَرِحَت بِطولِ بَقائِها
ويوم عسول الآل حام كأنما
مروان بن أبي حفصة
وَيَومٍ عَسولِ الآلِ حامٍ كَأَنَّما
لَظى شَمسِهِ مَشبوبُ نارٍ تَلَهَّبُ
ما الفصل إلا شهاب لا أفول له
مروان بن أبي حفصة
ما الفَصلُ إِلّا شِهابٌ لا أُفولَ لَهُ
عِندَ الحُروبِ إِذا ما تَأفُلُ الشُهُبُ
ما يلمع البرق إلا حن مغترب
مروان بن أبي حفصة
ما يَلمَعُ البَرقُ إِلّا حَنَّ مُغتَرِب
كَأَنَّهُ مِن دواعي شَوقِهِ وَصِبُ
مسحت ربيعة وجه معن سابقا
مروان بن أبي حفصة
مَسَحَت رَبيعَةُ وَجهَ مَعنٍ سابِقاً
لَمّا جَرى وَجَرى ذَوو الأَحسابِ
تبقى قوافي الشعر ما بقيت
مروان بن أبي حفصة
تَبقى قَوافي الشِعر ما بَقيتُ
وَالشِعرُ مَنسِيٌّ إِذا نُسيتُ
لقد كانت مجالسنا فساحا
مروان بن أبي حفصة
لَقَد كانَت مَجالِسُنا فِساحاً
فَضَيَّقَها بِلِحيَتِهِ رَباحُ
ثلاثون ألفا كلها طبرية
مروان بن أبي حفصة
ثَلاثونَ أَلفاً كُلُّها طَبَرِيَّةٌ
دَعا لي بِها لَمّا رَأى الصَكَّ صالِحُ
فما بلغت حتى حماها كلالها
مروان بن أبي حفصة
فَما بَلَغَت حَتّى حَماها كَلالُها
إِذا عُرِّيَت أَصلابُها أَن تُقَيَّدا
حمدنا الذي أدى ابن يحيى فأصبحت
مروان بن أبي حفصة
حَمِدنا الَّذي أَدّى اِبنُ يَحيى فَأَصبَحَت
بِمَقدَمِهِ تَجرى لَنا الطَيرُ أَسعُدا
إن بالشام بالموقر عزا
مروان بن أبي حفصة
إِنَّ بِالشامِ بِالمُوَقَّر عِزّاً
وَمُلوكاً مُبارَكينَ شُهودا
أصاب الردى قوما تمنوا لك الردى
مروان بن أبي حفصة
أَصابَ الرَدى قَوماً تَمَنَّوا لَكَ الرَدى
لأَنَّكَ أَعطَيتَ الجَزيلَ وَصَرَّدوا
بنو مروان قومي أعتقوني
مروان بن أبي حفصة
بَنو مَروانَ قَومي أَعتَقوني
وَكُلُّ الناسِ بَعدُ لَهُم عَبيدُ
أعادك من ذكر الأحبة عائد
مروان بن أبي حفصة
أَعادَكَ مِن ذِكرِ الأَحِبَّةِ عائِدُ
أَجَل وَاِستَخَفَّتك الرُسومُ البَوائِدُ