العصر العباسي

ابن ميادة

يُعدّ ابن ميادة، الرماح بن أبرد الذبياني، شاعرًا مخضرمًا بارزًا عاش بين العصرين الأموي والعباسي (حوالي 700-763م)، اشتهر بجمعه بين رقة الغزل وشراسة الهجاء. كان مقره نجد، لكنه كثير الترحال إلى بلاط الخلفاء والأمراء، تاركًا وراءه ديوانًا شعريًا غنيًا يوثق فترة مهمة من التاريخ العربي الأدبي ويثبت مكانته كأحد فحول شعراء قبيلة غطفان.

إجمالي القصائد 66

واعجبا من خالد كيف لا

ابن ميادة
السريع
واعَجَبا مِن خالِدٍ كَيفَ لا يُخطِئُ فينا مَرَّةً بِالصَواب

ما درى نعشه ولا حاملوه

ابن ميادة
الخفيف
ما دَرى نَعشُهُ وَلا حامِلوهُ ما عَلى النَعشِ مِن عَفافٍ وجودِ

بنو الصالحين الصالحون ومن يكن

ابن ميادة
الطويل
بَنو الصالِحينَ الصالِحونَ وَمِن يَكُن لِآباءِ سَوءٍ يَلقَهُم حَيثُ سَيَّرا

أبعد بني زر وبعد إبن جندل

ابن ميادة
الطويل
أَبَعدَ بَني زِرٍّ وَبَعدَ إِبنِ جَندَلٍ وَعَمرٍ وَأُرَجّي لَذَّةِ العَيشِ في خَفضِ

وصاحب غير نكس قد نشأت به

ابن ميادة
البسيط
وَصاحِبٍ غَيرِ نِكسٍ قَد نَشَأتُ بِهِ مِن نَومِهِ وَهُوَ فيهِ مُمهَدٌ أَنِقُ

فما الشؤون إذا جادت بباقية

ابن ميادة
البسيط
فَما الشُؤونُ إِذا جادَت بِباقِيَةٍ وَلا الجُفُنُ عَلى هَذا وَلا الحَدَقُ

هل ينطق الربع بالعلياء غيره

ابن ميادة
البسيط
هَل يَنطُقُ الرَبعُ بالعَلياءِ غَيرَهُ سافي الرِياحَ وَمُستَنٌّ لَهُ طَنَبُ

أجارتنا إن الخطوب تنوب

ابن ميادة
الطويل
أَجارَتَنا إِنَّ الخُطوبَ تَنوبُ عَلَينا وَبَعضَ الآمِنينَ تُصيبُ

أنا إبن ميادة تهوي نجبي

ابن ميادة
الرجز
أَنا إِبنُ مَيّادَةَ تَهوي نُجُبي صَلتُ الجَبينِ حَسَنٌ مُرَكَّبي

لقد سبقتك اليوم عيناك سبقة

ابن ميادة
الطويل
لَقَدَ سَبَقَتكَ اليَومَ عَيناكَ سَبقَةً وَأَبكاكَ مِن عَهدِ الشَبابِ مَلاعِبُه

ألا طرقتنا أم أوس ودونها

ابن ميادة
الطويل
أَلا طَرَقَتنا أُمُّ أَوسٍ وَدونَها حِراجٌ مِنَ الظُلَماءِ يَعشى غُرابُها

سقتني سقاة المجد من آل ظالم

ابن ميادة
الطويل
سَقَتني سُقاةُ المَجدِ مِن آلِ ظالِمٍ بِأَرشِيَةٍ أَطرافُها في الكَواكِبِ

وما نلت منها محرما غير أنني

ابن ميادة
الطويل
وَما نِلتُ مِنها مَحرَماً غَيرَ أَنَّني أُقَبِّلُ تبسّاماً مِنَ الثَغرِ أَفلَجا

فجرنا ينابيع الكلام وبحره

ابن ميادة
الطويل
فَجرَنا يَنابيعَ الكَلامِ وَبَحرَهُ فَأَصبَحَ فيهِ ذو الرِوايَةِ يَسبَحُ

يا خليلي هجرا كي تروحا

ابن ميادة
الخفيف
يا خَليليَّ هَجِّرا كَي تَروحا هِجتُما لِلرَوّاحِ قَلباً قَريحا

كأنك لم تقفل لأهلك تمرة

ابن ميادة
الطويل
كَأَنَّكَ لَم تُقفِل لِأَهلِكَ تَمرَةً إِذا أَنتَ لَم تَقفُل بِزُبِّ رُباحِ

إن تك خالنا فقبحت خالا

ابن ميادة
الوافر
إِن تَكُ خالَنا فَقُبِّحتَ خالاً فَأَنتَ الخالُ تَنقُصُ لاتَزيدُ

فإن هو لم يهمم بنا اليوم قادما

ابن ميادة
الطويل
فَإِن هُوَ لَم يَهمُم بِنا اليَومَ قادِماً قَدِمنا عَلَيهِ نَحنُ في دارِهِ غَدا

ألم يبلغك أن الحي كلبا

ابن ميادة
الوافر
أَلَم يَبلُغكَ أَنَّ الحَيَّ كَلباً أَرادوا في عَطيَّتِكَ إِرتِدادا

ماهاج قلبك من معارف دمنة

ابن ميادة
الكامل
ماهاجَ قَلبَكَ مِن مَعارِفِ دِمنَةٍ بِالبَرقِ بَينَ أَصالِفٍ وَفَدافِدِ