النجاشي الحارثي
النجاشي الحارثي، واسمه قيس بن عمرو، شاعر مخضرم من نجران عُرف بشعره الهجائي الجريء. أثار بشعره وسلوكه غضب الخلفاء كعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، فنال العقاب تارة وهُدّد تارة أخرى، مما عكس شخصيته المتمردة. رغم شرف نسبه لأبيه، فإن المؤرخين وصفوه بالفسق، وقد نُسب إلى والدته الحبشية التي أكسبته لقبه الشهير "النجاشي".
إجمالي القصائد
36
إن اللعين وابنه غرابا
النجاشي الحارثي
إنَّ اللَّعِينَ وابْنَه غُرَابا
حَسَّانَ لَمَّا وَدَّعَ الشَّبَابَا
لنعم فتى الحيين عمرو بن محصن
النجاشي الحارثي
لَنِعْمَ فَتَى الحَيَّيِنْ عَمْرو بْنِ مُحْصِنِ
إذا صائِحُ الحَيّ المُصْبِّحُ ثَوَّبَا
أبلغ شهابا وخير القول أصدقه
النجاشي الحارثي
أبْلِغْ شِهاباً وخَيرُ القوْلِ أصْدَقُه
أنَّ الكتَائِبَ لا يُهْزَمْنَ بالكُتُبِ
ألا يتقون الله أن يمنعوننا الفرات
النجاشي الحارثي
ألاَ يَتَّقُونَ اللهَ أنْ يَمْنَعُونَنَا الْ
فُرَاتَ وَقَدْ يُرْوِي الفُرَاتُ الثَّعَالِبْ
معاوي إن تأتنا مزبدا
النجاشي الحارثي
مُعَاوِيَ إنْ تَأْتِنَا مُزْبِداً
بِخُضْرِيَّةٍ تَلْقَ رَجْرَاجَهْ
رضينا بقسم الله إذ كان قسمنا
النجاشي الحارثي
رَضِينَا بِقسمِ اللهِ إذْ كَانَ قِسْمَنَا
عَلِي وأَبْنَاءُ النَّبِيّ مُحَمَّدِ
فلم أهجكم إلا لأني حسبتكم
النجاشي الحارثي
فَلَمْ أهْجُكُمْ إلاَّ لأنَّي حَسِبْتُكُمْ
كَرَهْطِ ابنِ بَدْرِ أو كَرَهْطِ ابنِ مَعْبَدِ
وما في من خير وشر فإنها
النجاشي الحارثي
وَمَا فيَّ مِنْ خَيْرٍ وَشرّ فإنَّهَا
سَجِيَّةُ أبائي وَفِعْلُ جُدُودِي
ألا أيها الناس الذين تجمعوا
النجاشي الحارثي
ألاَ أيَّهَا النَّاسُ الَّذِينَ تَجَمَّعُوا
بِمَكَّا أنَاسٌ أنْتُمْ أمْ أباعِرُ
رأيت اللواء لواء العقاب
النجاشي الحارثي
رَأَيْتُ اللِّواءَ لِوَاءَ العُقَابِ
يُقَحِّمُهُ الشَّانِيءُ الأخْزَرُ
قوم توارث بيت اللؤم أولهم
النجاشي الحارثي
قَوْمٌ تَوَارَثَ بَيْتَ اللُّؤْمِ أَوَّلُهُمُ
كَمَا تَوَارثَ رَقْمَ الأذْرعِ الحُمُرُ
يا أيها الرجل المبدي عداوته
النجاشي الحارثي
يا أيُّها الرجُل المبْدي عَدَاوَتَهُ
رَوّ لِنَفْسِكَ أيّ الأمْرِ تَأَتمِرُ
إذا دعوت مذحجا وحميرا
النجاشي الحارثي
إذا دَعَوْتُ مَذْحجاً وَحِمْيَرَا
والعُصَبَ الْيَمَانِيَّاتِ الأخَرَا
إذا سقى الله قوما صوب غادية
النجاشي الحارثي
إذا سقى اللهُ قَوْماً صَوْبَ غَادِيَةٍ
فَلَا سَقَى اللَّهُ أهْلَ الكُوفَةِ الْمَطَرَا
ألج فؤادي اليوم فيما تذكرا
النجاشي الحارثي
ألَجَّ فُؤادِي الْيَوْمَ فِيمَا تَذَكَّرَا
وَشَطَّتْ نَوَى مَنْ حَلَّ جَوَّا وَمَحْضَرَا
غداة أتى بدرا وحر جلادهم
النجاشي الحارثي
غَدَاةَ أتَى بَدْراً وَحَرَّ جِلاَدَهُمْ
وَكَانَ جَلِيساً بِالعَرِيشِ مُؤازِرَا
لقد أمعنت يا عتب فرارا
النجاشي الحارثي
لَقَدْ أمْعَنْتَ يَا عُتْبُ فِرَارَا
وأوْرَثَكَ الْوَغَى خِزْياً وعَارَا
رضينا بما يرضى علي لنا به
النجاشي الحارثي
رَضينَا بِمَا يَرْضَى عَليٌّ لَنَا بِهِ
وَإنْ كَانَ فِيمَا يَأتِ كذا جَدْع المَناخِرِ
شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا
النجاشي الحارثي
شِرَحَبِيلُ مَا لِلدّينِ فَارَقْتَ أمْرَنَا
وَلَكِنْ لِبُغْضِ الْمَالِكِيّ جَرِيرِ
ظهر النبي وما قريش وسطنا
النجاشي الحارثي
ظَهَرَ النَّبِي وَمَا قُرَيْشٌ وَسْطَنَا
إلاَّ كَمِثْلِ قُلاَمَةِ الظُّفْرِ