العماد الأصبهاني
العماد الأصبهاني، مؤرخ وأديب وكاتب ديوان بارز من العصر الأيوبي، ولد في أصبهان وتلقى تعليمه في بغداد. خدم تحت قيادة الوزير ابن هبيرة ثم السلاطين نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي، وكان مستشاراً ومؤرخاً موثوقاً للأخير. ترك العماد إرثاً ضخماً من المؤلفات التاريخية والأدبية، أبرزها "خريدة القصر" و"الفتح القسي في الفتح القدسي"، والتي تعد مصادر أساسية لفهم تاريخ وأدب عصره.
إجمالي القصائد
94
رأيتني بالفقيع منفرا
العماد الأصبهاني
رأَيتني بالفقيعِ مُنفراً
أَضيعَ من فقعِ قاعها الضائعِ
صب لتذكار أهل الجزع ذو جزع
العماد الأصبهاني
صَبٌّ لتذكارِ أَهلِ الجزْعِ ذو جَزَعِ
أَطاعَهُ دمعهُ والصّبرُ لم يُطعِ
يا هل لسالف عيشتي بفنائكم
العماد الأصبهاني
يا هلْ لسالفِ عيشتي بفنائكمْ
من عودةٍ محمودةٍ ورجوع
أيا من له همة في العلى
العماد الأصبهاني
أيا مَنْ له همّةٌ في العُلى
لذروتها أَبداً فارِعَهْ
هم الملوك ذوو بأْسٍ ومكرمة
العماد الأصبهاني
همُ الملوك ذوو بأْسٍ ومكرمةٍ
إنْ سالوا أَمنوا أو حاربوا خيفوا
هي كتبي فليس تصلح من بعدى
العماد الأصبهاني
هي كُتبي فليس تصلحُ من بع
دي لغيرِ العطّارِ والإسكافي
القلب كما عهدتم ذو لهف
العماد الأصبهاني
القلب كما عهدتم ذو لهف
والجسم كما عهدتم ذو دنفِ
يروقني في المها مهفهفها
العماد الأصبهاني
يروقُني في المها مُهَفْهَفُها
ومن قدودِ الحسانِ أَهيفُها
وما هذه الأيام إلا صحائف
العماد الأصبهاني
وما هذه الأَيامُ إلاَّ صحائف
يؤرَّخ فيها ثمَّ يُمحى ويُمحقُ
دار غير اللبيب إن كنت ذا لب
العماد الأصبهاني
دارِ غيرَ اللّبيبِ إنْ كنتَ ذا ل
بٍ ولاطفْهُ حين يأتي بحذْقِ
تغنم زمان الجود في اللهو واسبق
العماد الأصبهاني
تغنَّمْ زمانَ الجودِ في اللهو واسبقِ
وفُزْ باجتماعِ الشملِ قبلَ التفرُّقِ
أما الغبار فإنه
العماد الأصبهاني
أَما الغبارُ فإنَّهُ
مما أَثارَتْهُ السَّنابكْ
طريق مصر ضيق المسلك
العماد الأصبهاني
طريقُ مصر ضيّق المسلكِ
سالكُهُ لا شكَّ في مهلكِ
ما أعلم والحظ عزيز الدرك
العماد الأصبهاني
ما أَعلمُ والحظُّ عزيزُ الدَّرَك
لمْ أُحْرَمُ تقبيلَ يمينِ المَلك
لا أوحش الله منك يا علم الدين
العماد الأصبهاني
لا أَوحشَ اللّهُ منك يا علم الدِّ
ين نَدِيَّ الكرام والفُضلا
قد صح عزمي على المسير فلا
العماد الأصبهاني
قد صحَّ عزمي على المسير فلا
أَبغي مقامي والقلبُ قد رحلا
أظنهم وقد عزموا ارتحالا
العماد الأصبهاني
أظنهم وقد عزموا ارتحالا
ثنوا عنا جَمالا لا جِمالا
والغصن مهزوز القوام كانما
العماد الأصبهاني
والغصن مهزوزُ القوام كَانَّما
دارت عليه من الشمال شمولُ
وأحور يسبي بطرف يكل
العماد الأصبهاني
وأَحور يسبي بطرفٍ يكل
وتخجلُ منه الظُّبا والظباءْ
عذر الزمان بأي وجه يقبل
العماد الأصبهاني
عُذرُ الزَّمانِ بأيِّ وجهٍ يُقبلُ
ومحبُّكم بالصدِّ فيهِ ويُقتلُ