العودة للتصفح الوافر البسيط الرجز البسيط المتقارب
يا عجبا للناس لو فكروا
ابو العتاهيةيا عَجَباً لَلناسِ لَو فَكَروا
أَو حاسَبوا أَنفُسَهُم أَبصَروا
وَعَبَروا الدُنيا إِلى غَيرِها
فَإِنَّما الدُنيا لَهُم مَعبَرُ
وَالخَيرُ ما لَيسَ بِخافٍ هُوَ ال
مَعروفُ وَالشَرُّ هُوَ المُنكَرُ
وَالمَورِدُ المَوتُ وَما بَعدَهُ ال
حَشرُ فَذاكَ المَورِدُ الأَكبَرُ
وَالمَصدَرُ النارُ أَوِ المَصدَرُ ال
جَنَّةُ ما دونَهُما مَصدَرُ
لافَخرَ إِلّا فَخرُ أَهلِ التُقى
غَداً إِذا ضَمَّهُمُ المَحشَرُ
لَيَعلَمَنَّ الناسُ أَنَّ التُقى
وَالبِرِّ كانا خَيرَ ما يُذخَرُ
ما أَحمَقَ الإِنسانَ في فَخرِهِ
وَهوَ غَداً في حُفرَةٍ يُقبَرُ
ما بالُ مَن أَوَّلُهُ نُطفَةٌ
وَجيفَةٌ آخِرُهُ يَفخَرُ
أَصبَحَ لا يَملِكُ تَقديمَ ما
يَرجو وَلا تَأخيرَ ما يَحذَرُ
وَأَصبَحَ الأَمرُ إِلى غَيرِهِ
في كُلِّ ما يُقضى وَمايُقدَرُ
قصائد مختارة
وكأس مدامة في كف خشف
أبو عبد الله ابن هندي وكأْسِ مُدامةٍ في كَفِّ خُشِفٍ رَخيم الدَّلِّ مَلْثوغِ الكلامِ
حق العيادة يوم بعد يومين
الصاحب بن عباد حقُّ العِيادَةِ يَومٌ بَعدَ يَومَينِ وَجَلسَةٌ مِثل ردِّ الطَرفِ في العَينِ
قد حيرته جن سلمى وأجأ
أبو النجم العجلي قَد حَيَّرَتهُ جِنُّ سَلمى وَأَجَأ
ماء
قاسم حداد اتكأَ على تعبِ الانتظار. لا المطرُ له ولا النهر. جسدٌ أكثر رهافة من الولع، والخريف يصقله ويحميه من هشاشة الطقس. كل عكازٍ ينكسر تحت وطأة جسدٍ شفيفٍ لفرط انتظاره. يلتقطُ فلذات الماء المنثالة في الممرات. يتعثرُ بغصنٍ ويقوم في إعصار والفراشات. جسد ليس له، وعيناهُ طيورٌ طائشةٌ في الحريق. لا خوفاً ولا ضغينة. العناصر تهرم والخلايا تذوبُ في أقداحٍ وفي مرايا. اتكأتُ على ماءٍ. تعبتُ، انتظرتُ، وتعبتُ. تعبتُ.
وكاتب شاعر أبدى بمهرقه
أبو حيان الأندلسي وَكاتبٍ شاعرٍ أَبدى بِمُهرَقهِ نَظماً وَشعراً بِهِ بانَت فَضائِلُهُ
لم أر ملحمة مثلها
الأخطل لَم أَرَ مَلحَمَةً مِثلَها فَقِف لي أُخَبِّركَ أَخبارَها