العودة للتصفح الوافر البسيط البسيط الكامل مجزوء الرجز
أبصر طريقك..
عبد الحميد العمريعَيْنَاكَ بالدَّمْعِ –مِثْلَ المُزْنِ تَنْسَجِمُ
وَنَارُ شَوْقِكَ في الأحشَاءِ تَضْطَرِمُ
فَهَلْ سُيُطْفِئُ دَمْعُ العيْنِ نَارَ حشاً
كَمَا طَفَتْ لَوعَةً بالتُّربَةِ الديَمُ؟
أطْفَتْ فَأَحْيَتْ مَواتاً بَعْدَ طُولِ ضنَى
فَهَلْ بِدَمْعِكَ يَحْيَى –مِثْلَهَا الحُلُمُ؟
وَهَلْ يُقَرِّبُ آفَاقاً تحَاوِلُهَا
أَمْ هَلْ يَرُدُّ فقِيداً ضَمَّهُ العَدَمُ؟
نَعَمْ، يَرُدُّ لنَا مِنْ طَيْفِهِ أَثَراً
ويَبْعَثُ الحُلْمَ مِنْ طيَّاتِهِ الأَلَمُ
نَبْكِي لِنُطْفِئَ نَاراً في الحشا اتَّقَدَتْ
وكَيْ نُبِينَ بِهَا إِنْ أُحْصِرَ الكَلِمُ
وَفِي الدُّمُوعِ بَيَانٌ لا يَقُومُ بهِ
لَفْظُ اللِّسَانِ ولا مَا يَرْسُمُ القَلَمُ
مَاذَا رَأَى فِيك هذا الدَّهْرُ حينَ عَدَا
عَلَيْك مِنْ دونِ كلِّ النَّاسِ يَنْتَقِمُ
أَ أَنْ رَآك أَبِيًّا ما خضَعْتَ له
ولاَ استَزَلَّكُمُ عَنْ شَحْمه الوَرَمُ؟
وَلا انْحَنَيْتَ لأَهْلِ الظُّلْمِ مُعْتَذِراً
كَيْ يَرْحَمُوكَ.. ولاَ اسْتَجْدَيْتَ عَطْفَهُمُ
وَلَا أَكَبَّ عَلَيْكَ السَّوْطُ مِنْ يَدِهِ
إلاَّ رَآكَ متَى مَا اشْتَدَّ تَبْتَسِمُ
وَحَوْلَكَ النَّاسُ مَظْلُومٌ وَمُغْتَصَبٌ
يَلُوذُ بالصَّمْتِ مِنْ سَوْطٍ وَيَعْتَصِمُ
يَقُولُ: لاَ حَوْلَ لي.. والنَّاسُ كلُّهُمُ
مثلي.. ضِعَافٌ وسَيْفي فَلَّهُ القِدَمُ
نعيشُ في هَامِشِ الدنيا فَنَحْنُ بها
أَذَلُّ طائفةٍ تَسْعى بها قَدَمُ
كلُّ الوَرَى سَيْرُهُمْ نحوَ الأَمَامِ سِوَى
قومي فَضَلُّواْ.. فَنَحْوَ الخلفِ سَيْرُهُمُ
صاحتْ بِهِ الأرضُ والتاريخُ: وَيْحَهُمُ
لَوْ كَانَ باللهِ هذا الحَوْلُ مَا انهزموا
ضَلَّ اللِّسَانُ وضَلَّ الدمعُ وانْتَكَسَتْ
أقلامُكَ اليومَ.. والأمثالُ الحِكَمُ
كُلُّ اللغاتِ أمامَ الصَّمْتِ عَاجِزَةٌ
عَنِ البَيَانِ.. فسَاوَى كَوْنَهَا العَدَمُ
فَأَفْصَحُ النَّاسِ طُرّاً مَنْ بِهِ خَرَسٌ
وأَكْمَلُ النَّاسِ عقلاً مَنْ بِهِ صَمَمُ
وَمَا انْتِفَاعُ أَخِي الدُّنْيَا بِمَنْطِقِهِ
إذَا اسْتَوَى العُرْبُ في ذا العِيِّ والعَجَمُ
أَضْحَى العَيِيُّ إِمَاماً في البَيَانِ.. إذَا
مَا قَالَ قَوْلاً فَكُلُّ العَالَمِينَ فَمُ
إذَا تَكَلَّمَ جَارَى النَّاسُ بَعْضَهُمُ
مُؤَوِّلِينَ وَحَارُوا فِيهِ وَاخْتَصَمُوا
والشاعرُ الحقُّ لاَ تُلْقِي لَهُ أُذُنٌ
بَالاً.. وَلَيْسَ لهُ بَيْنَ الوَرَى رَحِمُ
يَمْشِي غَرِيباً طَريداً لَيْسَ نَاصِرَهُ
إلاَّ القَوَافي وإِلاَّ السَّهْلُ والعَلَمُ
وَمُدَّعِي الشِّعْرِ مَزْهُوٌّ بِشُهْرَتِه
قَدْ حَفَّهُ الصَّحْبُ والخُدَّامُ والحشَمُ
لَوْ كَانَ لِلشِّعْرِ حُكْمٌ فِيهِمَا اسْتَوَيَا
إذَا البُزَاةُ اسْتَوَتْ في العِزِّ والرَّخَمُ
قَدْ يُنْزِلُ الشِّعْرَ قَوْمٌ غَيْرَ مَنْزِلِهِ
وَيْرَتَدِي تَاجَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمُ
ويَدَّعِي وَصْلَهُ قَومٌ بِلاَ نَسَبٍ
إلى البيانِ.. فَيَرْضَى النَّاسُ قَوْلَهُمُ
كمْ حُرَّةٍ سُبِيَتْ من بَيْتِ عِزَّتِهَا
والحُرُّ حُرٌّ وإنْ يَغْدِرْ بِهِ الخَدَمُ
والشِّعْرُ شِعْرٌ وإنْ جَافَتْهُ أُمَّتُهُ
وَالعِيُّ عِيٌّ وإنْ دَانَتْ بِهِ الأُمَمُ
يَا سَيِّدَ الشِّعْرِ لاَ تَحْزَنْ.. إذَا انْصَرَفَتْ
عَنْكَ القُلُوبُ إلى مَنْ نَظْمُهُ شَبِمُ
هَذَا الزمانُ كَأَهْلِيهِ أَخُو مَرَضٍ
هَلْ يُبْصِرُ الحَقَّ مَنْ في قَلْبِهِ سَقَمُ؟
وَمَنْ يَكُ السُّقْمُ في فِيهِ فَمَطْعَمُهُ
مُرٌّ.. وَإِنْ تَحْلُ في في غَيْرِهِ اللُّقَمُ
أَبْدِعْ قَصِيدَكَ لاَ يُحْزِنْكَ إنْ نَفِرُوا
قَدْ يُنْفِرُ النَّاسَ مِمَّا قُلْتَ جَهْلُهُمُ
واكْتُبْ لِجِيلٍ سَيَأْتي.. بَعْدَ مَوْتِهِمُ
يَحْدُو بِه النَّاسُ نحوَ الشِّعْرِ عِيسَهُمُ
لاَ يَحْكُمُ الناسَ فيهِ غَيْرُ عَقْلِهِمُ
ولاَ تعَلَّقُ في غيرِ العُلاَ الهِمَمُ
فَاكْتُبْ لِذَاكَ وَدَعْ لِلنَّاسِ عَصْرَهُمُ
وَاقْنَعْ.. فَكُلُّ شَهيرٍ فيهِ مُتَّهَمُ
وَدَعْ دَعِيًّا عَوَى فَالحُرُّ مُمْتَحَنٌ
والعبدُ مِنْ رَبِّهِ بالحقدِ يَنْتَقِمُ
كُلُّ الوَرَى يَنْشُدُونَ الخُلْدَ مُذْ وُجِدُواْ
وَيَصْطَفِي الخُلْدُ أمْضَاهُمْ إذَا عَزَمُواْ
فَاخْتَرْ طَرِيقَكَ.. دربُ الحزْمِ يَسْلُكُهُ
نَاسٌ قَلِيلٌ.. ودَرْبُ الوَهْمِ مُزْدَحِمُ
قصائد مختارة
لنا شيخ يصلي من قعود
ابن سكرة لنا شيخ يصلي من قعودٍ وينكح حين ينكح من قيامِ
مجال لطفك بين النفس والنفس
ابن خاتمة الأندلسي مَجالُ لُطفِكَ بينَ النَّفْسِ والنَّفَسِ وسِرُّ هَدْيِكَ بينَ النّارِ والقَبَسِ
يا أوحد الدهر في ملك وفي حسب
أبو زبيد الطائي يا أَوحد الدَهر في ملكٍ وفي حسبِ وَمفرد العَصر بَين العَجم وَالعَرَبِ
ذكر الفؤاد حبيبه فارتاحا
شهاب الدين الخلوف ذَكَرَ الفُؤَادُ حَبِيبَهُ فَارْتَاحَا وَأهَاجَهُ نَوْحُ الحَمَامِ فَنَاحَا
بكم شعري على غيري فخور
شاعر الحمراء بِكُم شِعري على غَيري فَخورُ وكم زانت قَلائدَها النُّحورُ
يا شيخ الإسلام الذي
أبو المعالي الطالوي يا شَيخَ الإِسلامِ الَّذي إِلَيهِ أَقصى طَلَبي