العودة للتصفح

على أطلال القلب!!

عبد الحميد العمري
مَاذَا سُؤَالُ النَّاسِ عَنْ مُتَرَدَّمِ؟
اِحْمِلْ هَوَاكَ وَصُلْ بِهِ وَتَقَدَّمِ !!
في الشِّعْرِ كَمْ مَعْنىً جَمُوحٍ كَامِنٍ
فَانْفَذْ إِلَيْهِ.. فَقَذْ يَذِلُّ لِمُلْهَمِ
وَالشِّعْرُ والمعنى غَزَالٌ نَافِرٌ
وَالسِّرُّ في الصَّيَّادِ لاَ في الأَسْهُمْ!!
مَنْ صَادَ مَعْنىً أَوْقَعَتْهُ حِبَالُهُ
أَوْلَى بِتَقْدِمَةٍ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ
يَا دَارَ عَبْلَةَ قَدْ أَتَاكِ مُتَيَّمٌ
رُدِّي عَلَيْهِ سَلاَمَهُ وَتَكَلَّمِي
يَا دَارُ.. عَبْلَةُ فَارَقَتْكِ وَخَلَّفَتْ
فِيكِ الفُؤَادَ وَصَبْوَةً لَمْ تَهْرَمِ
هَرِمَتْ وَمَا هَرِمَ الغَرَامُ.. وَصَرَّمَتْ
وَصْلاً.. وَحَبْلُ حَنِينِهَا لَمْ يُصْرَمِ
رَحَلَتْ فَأَضْحَى كُلُّ بَيْتٍ مُقْفِراً
خَرِباً.. فَمَا أَلْقَتْ عَصَا الْمُتَخَيِّمِ
رَحَلَتْ.. فَعَذْبُ الْمَاءِ مُهْلٌ آسِنٌ
في حَلْقِهَا مُرٌّ كَطَعْمِ العَلْقَمِ
إِنْ مَا ارْتَدَتْ ثَوْبَ السَّعَادَةِ مَرَّةً
غَطَّى سَعَادَتَهَا الزَّمَانُ بِمَأْتَمِ
تَرْنُو لَهَا الدُّنْيَا بِوَجْهٍ عَابِسٍ
يُبْدِي نَوَاجِذَهُ لِغَيْرِ تَبَسُّمِ
فَارَقْتِ دَارَكِ ثُمَّ رُمْتِ وِصَالَهَا
عَسِرٌ عَلَيْكِ طِلاَبُهَا ابْنَةَ مَخْرَمِ!!
لَمْ يَبْقَ مِنْ وَطَنٍ يُفَدَّى أَوْ حِمى
يَأْوِي إِلَيْهِ مِنَ الْمَصَائِبِ مُحْتَمِي
أَوْطَانُنَا أَطْلاَلُ ذِكْرَى نِعْمَةٍ
بيعَتْ بخُسْرٍ... لاتَ حينَ المَنْدَمِ
مَا زِلْتُ أَبْكِي مُذْ وُلِدْتُ بِأَدْمُعٍ
فُصْحَى تُرِيقُ دِمَاءَ حُلْمٍ أَبْكَمِ
وَالدَّهْرُ أَبْصَرُ مَنْ رَأَيْتَ إذَا اعْتَدَى
فَإِذَا اهْتَدَى أَوْ تَابَ مِنْ ظُلْمٍ عَمِي
وَيَنُوهُ مِنْهُ.. فَكُلُّ بَاغٍ مُفْصِحٌ
لَسِنٌ.. فَيَا عَجَبِي لِهَادٍ أَعْجَمِ
فِيئِي لِنَفْسِكِ قَبْلَ فَيْئِكِ لِلْحِمَى
لَوْ لَمْ تَضِلِّي في الهَوَى لَمْ تَنْدَمِي
وَقِفِي عَلَى أَطْلَالِ قَلْبِكِ وَانْدُبِي
قَبْلَ الدِّيَارِ هَوَاكِ أُمَّ الهَيْثَمِ
وابْكِي هَوىً أَخْلَى فَؤَادَكِ زيغُه
مِنْ مَغْنَمٍ فَأَكَبَّهُ في مَغْرَمِ
لاَ تَنْشُدِي سَكَناً.. فَلَيْسَ بِكَائِنٍ
وَطَنٌ بِغَيْرِ فُؤَادِكِ الْمُتَضَرِّمِ
وَالدَّارُ وَهْمٌ في زَمَانِك خَادِعٌ
والرَّسْمُ والأطلاَلُ مَحْضُ تَوَهُّمِ
شُدِّي الرِّحَالَ إِلَى فُؤَادِكِ وَانْزِلي
جَلَّ الفُؤَادُ –فُدِيتِ مِنْ مُتَخَيَّم
وَخُذِي بِأَيْدِي النَّاسِ نَحْوَ قُلُوبِهِمْ
فَالتِّيهُ في الأَلْبَابِ لاَ في الْمَعْلَمِ

قصائد مختارة

بكل طريق لي من الحب راصد

العباس بن الأحنف
الطويل
بِكُلِّ طَريقٍ لي مِن الحُبِّ راصِدٌ بِكَفَّيهِ سَيفٌ لِلهَوى وَسِنانُ

وجائع

قاسم حداد
لا أحد يحمل الأوجاع عني. أحلامي حصونٌ. قطعتُ المسافات أحملها. لا أسهو ولا أشتكي. أدْحَرُ بها النسيانَ وأنْهرُ الوقت. ما من شهقةٍ إلا وكانت هناك. يتنوّر القتلى بها. فلا يخطئون الطريق. ومن يريد أن يمحو كتابه عليه أن يجهرَ بذلك ويبرأ. فليس للأوجاع أنيسٌ.

قل لقوم غصبوا أنفسهم

عبد الغني النابلسي
الرمل
قل لقوم غصبوا أنفسهم في يد الله وهم لا يعلمون

يا شقيق الشقيق صدغا وخدا

الشريف العقيلي
الخفيف
يا شَقيقَ الشقيق صُدغاً وَخَدّا وَأَخا السَروَةِ اِعتِدالا وَقَدّا

أما ورب العاديات ضبحا

أبو دُلامة
الرجز
أَمَا وَرَبِّ العَادِيَاتِ ضَبحَا حَقّاً وَرَبِّ المُورِياتِ قَدحَا

يا نسيما أتى بريا الورد

أرسانيوس الفاخوري
الخفيف
يا نسيماً أتى بريّا الورد حيّ قبراً مكرّما ذا مجد