العودة للتصفح السريع المجتث السريع أحذ الكامل الخفيف الرمل
لولا حيائي من عيون النرجس
ابن خاتمة الأندلسيلَولا حَيائي من عُيونِ النَّرجِس
للَثمْتُ خَدَّ الوَرْدِ بين السُّندُسِ
وَرَشَفْتُ من ثَغْر الأَقاحةِ ريقَها
وضَمَمْتُ أعْطافَ الغُصونِ المُيَّسِ
وهَتكتُ أستارَ الوَقار ولَمْ أُبَل
للباقِلا تَلْحظ بطرفٍ أَشْوسِ
مالي وصَهباء الدِّنان مُطارحاً
سجعَ القِيان مُكاشِفاً وَجْهَ المُسِي
شَتَّانَ بين مُظاهر ومُخاتلٍ
ثَوْبَ الحجا ومطهِّرٍ ومدَنِّسِ
ومُجَمْجِمٍ بالعَذْل باكرني بهِ
والطير أفصحُ مُسعدٍ بتَأنُّسِ
نَزَّهتُ سمعي عن سَفاهةِ نُطْقه
وأعَرْتُه صَوْتاً رَخيمَ المَلْمَسِ
سُفِّهتُ في العُشَّاق يوماً إن أكن
ذاكَ الذي يَدَعُ الفَصيحَ لأَخْرَسِ
أَعَذولَ وَجْدي لَيْسَ عُشّكِ فادْرُجي
ونَصيحَ رُشْدي بان نصحكَ فاجْلِسِ
هل تُبصر الأشجارُ والأطيارُ وال
أزهارُ تِلْكَ الخافِضاتِ الأرؤسِ
تاللهِ وهوَ أَلِيَّتي وكَفَى بهِ
قَسَماً يُفَدَّى بَرُّه بالأنْفُسِ
ما ذاكَ من سُكرٍ ولا لِخَلاعَةٍ
لكنْ سجودُ مُسَبِّحٍ ومُقَدِّسِ
شُكراً لمن بَرأ الوجودَ بُجوده
فثَنى اليه الكلُّ وجهَ المُفْلِسِ
رفع السَّما سَقْفاً يَروقُ رُواؤُه
ودَحا بسيطَ الأرض أوْثَر مَجْلسِ
ووَشى بأنواع المحاسِنِ هذهِ
وأنارَ هذي بالجَواري الكُنَّسِ
وأدَرَّ أخْلاف العَطاءِ تَطوُّلاً
وأنالَ فَضْلاً مَنْ يُطيعُ ومن يُسِي
حتَّى إذا انتظمَ الوُجود بنسْبَةٍ
وكسَاهُ ثَوْبَيْ نُورهِ والحِنْدِسِ
واستكملتْ كلُّ النفوس كمالَها
شَفعَ العطايا بالعَطاء الأنْفَسِ
بأجلِّ هادٍ للخلائِقِ مُرْشدٍ
وأتمِّ نورٍ للْخَلائقِ مُقْبسِ
بالمُصطفي المُهدي إلينا رَحْمَةً
مَرْمَى الرجاءِ ومسْكَة المُتَيَئِّسِ
نِعَمٌ يضيقُ الوَصْفُ عن إحْصائِها
فَلَّ الخطيبُ بها لِسانَ الأوْجَسِ
إيهٍ فحدثني حَديثَ هَواهُمُ
ما أبْعَدَ السُّلوان عن قَلْبِ الأسي
إن كنتُ قد أحْسَنْتُ نعتَ جَمالِهِم
فَلَقَدْ سَها عَنِّي العَذُولُ وقد نسي
ما إن دَعَوْكَ بِبُلبلٍ إِلّا لِما
قَدْ هِجْتَ من بَلْبالِ هذي الأنْفُسِ
سُبْحانَ من صَدَع الجميعُ بِحَمْدِهِ
وبِشُكره من ناطقٍ أو أخْرسِ
وامتدَّتِ الأطلالُ ساجدَةً له
بجِبالِها من قائِمٍ أوْ أقْعَسِ
فإذا تَراجَعَتِ الطيورُ وزايلتْ
أَغْصانَها بانَ المُطيعُ من المُسي
فيقولُ ذا سَكِرتْ لنغمةِ مُنْشِدٍ
ويَقولُ ذا سَجَدت لِذِكْرِ مُقَدِّسِ
كُلٌّ يفُوهُ بِذَوْقِهِ والحَقُّ لا
يَخْفى عَلى نَظرِ اللَّبيبِ الأكْيَسِ
قصائد مختارة
إن كنت صفعانا ولي ضيعة
ابن الرومي إن كنت صفعاناً وَلِي ضيعةً وأنت بَذْبَخْتُ ولا تُصفَعُ
ممزق الطرس أجرى
الشاذلي خزنه دار ممزق الطرس أجرى اليك في ذاك أمرا
يا سيدي هنئت عيدا أتى
ابن نباته المصري يا سيِّدي هنئتَ عيداً أتى بالسعدِ يجلى من جميعِ الجهات
أنعم برتبة سيد شملت
إبراهيم اليازجي أَنعِم بِرُتبةِ سَيِّدٍ شَمَلَت كُلّ الوَرى مِن فَضلِهِ المِنَنُ
طائر الفكر قد شدا وتغنى
الباجي المسعودي طائِرُ الفِكرِ قَد شَدا وَتَغَنّى مُذ هَصَرتَ القَريضَ نَحيوَ غُصنا
يا غزالا ترك القلب المبلى
لسان الدين بن الخطيب يَا غَزَالاً تَرَكَ الْقَلْبَ الْمُبَلَّى حِينَ وَلَّى فِي خُفُوقِ وَكَآبَهْ