العودة للتصفح الكامل السريع البسيط الوافر الطويل
قصائد ديسمبر
إياد الحكمي1
المقاهي كما كنتُ أعرفها
طاولاتٌ يحيط بها الناسُ
كي لا تحيط بأحلامهم
طاولاتُ اتخاذ القرارْ
لم أكن آنذاكَ أفكر فيما سأشربُ
أو ما سأخبر حسناءَ تُجلِسُ "لابتوبـها" بيننا
البداياتُ ضيقةٌ دائمًا
والأحاديث في الأرض باردةٌ
حين تبدو المباراةُ حاميةً في الجدارْ
ولأنكِ بالبالِ فالأصلُ عندي انتظارُكِ
والأصلُ عند جميع المقاهي هو الإنتظارْ
2
مطرٌ منذ أمس
واختناقُ الأزقَّةِ تحت الخُطى
كاختناقي بعيدًا عن البيت
حيث تحدِّق بي القبعاتُ
ويُبعدني حارسٌ همجيٌّ عن العالم المتحضِّرِ
ثم ألملم وجهي من الطرقات
وألقيهِ في سلة المهملاتْ
لإعادةِ تدويرِهِ
ثم إنتاجِهِ
بعد نزع الملوحةِ عنه
على هيأةِ الكلماتْ
3
المظلةُ
شاسعةٌ كالسماءْ
عندما يُنبِت اللهُ
ريحانةً في العراءْ
أتنفسُها
دون أي عناءْ
4
شاردًا فيكِ
أفركُ كفيَّ من شدة البردِ
أو شدة الإرتباكْ
لا أرى البيت
رغم وصولي إليه
فهل كان بيتي هنا
أم هناكْ؟
لا أرى البيت
لكنني في طريقي إلى البيتِ حتمًا
لأني أراكْ
5
سنمرُّ ببعض المحطاتِ
قبل بلوغ الحقيقةْ
نستقل القطار الأخير إليها
نراها تنام بعمقٍ
على مقعدٍ
خارج العربات الأنيقةْ
وأخيرًا وصلنا
سألنا المحطةَ عنها
فقالت لنا:
غادرَتْ قبلكم
بدقيقةْ
قصائد مختارة
لو كنت شاهد عبرتي يوم النقا
ابن الخياط لَو كُنْتَ شاهِدَ عَبْرَتِي يَوْمَ النَّقا لَمَنَعْتَ قَلْبَكَ بَعْدَها أَنْ يَعْشَقا
زارت وفي معصمها إذ أتت
صلاح الدين الصفدي زارت وفي معصمها إذ أتت سلسلةٌ زادت غرامي وله
باقة موت على ضريح
أحمد المجاطي يقولون لا تبعد وهم يدفنونني فأين مكان البعد إلا مكانيا
إني لأكرم نفسي عن إهانتها
الشريف العقيلي إِنّي لِأُكرِمُ نَفسي عَن إِهانَتِها يَوماً مِنَ الدَهرِ فيما لَيسَ بِالباقي
غدا في الجيرة الغادين لبي
الشريف الرضي غَدا في الجيرَةِ الغادينَ لُبّي جَميعاً ثُمَّ راجَعَني وَثابا
يذكرني بالغور ما لست أنساه
محمد بن حمير الهمداني يُذكّرني بالغور ما لستُ أنساه نسيمٌ سرى أحْببْ إليَّ بمسراه