العودة للتصفح الطويل الطويل المتقارب الكامل
صنعاء تحت قصف المجاعة
عبد العزيز المقالحأمقبُرة ٌ هذهِ
أم مدينة؟
لا ماء فيها
ولا خبز،
لا دفء...
يا وحدها
لم يعد أحدٌ يتذكرها
أو يراها
بعد أن دخلتْ
زمن المحرقة ْ
* * *
آه صنعاء
يا بيتنا وحديقتنا
هل شهدتِ زماناً كهذا
يخاف به الظلُ
من ظله،
والقصيدة ُ من صوتها
وتفرُ الشوارع من بعضها؟!
زمناً تتلوى عقاربه
تتكسّر تحت سياط المجاعةِ
والفتنةِ المخجلة ْ
* * *
تتساءل اكامُها
والجبال المطلةُ:
ما للشوارع خاليةُ
والشبابيكُ مقفلة ٌ
والأذان تجمّد فوق
المآذن؟
ما هكذا هي صنعاء
تلك التي كان لا بد منها
وإن أرهقت عاشقيها
وطال إليها السفر.
* * *
تحت قصف المجاعة
ترقدُ صنعاء مبعثرة
تتسول خبزاً لأحفادها
وحفيداتِها
أغلق الشرقُ أبوابَهُ
أغلق الغربُ أبوابَهُ
يا إله السماوات
لم يبق يا سيدي مشرعاً
غير بابك...
باب السماء.
* * *
دعوني لحزني
وخوفي
فما عدتُ أذكر مَن كنتُ
مَن سأكون
فقد أفقدتني الحروبُ "أناي"
وأسمي.
سلبتني هوايَ وشعري
وذاكرتي
تركتني حطاماً بلا حلم ٍ
وبلا ذاكرهْ.
* * *
إنه زمنُ الليل
لا شمسَ تمسحُ بالضوءِ
عتمة أرواحنا
لا نهارَ يمدُ يديه لصنعاء
يمضى بها خطوة ً خطوة ً
لتعود إلى ذاتها
وتنش الذباب الذي يتجمع
حول الشفاه
وفوق الجبين النقيّ
وينهش في المقلِ
الساحرات.
قصائد مختارة
وددت وما تغني الودادة أنني
كثير عزة وَدِدتُ وَما تُغني الوِدادَةُ أَنَّني بِما في ضَميرِ الحاجِبِبَّةِ عالِمُ
ونبئت عمرا ساد لخم بأسرها
التطيلي الأعمى ونبّئْتُ عَمْراً ساد لخمَ بأَسرِها فقلتُ لهم إيهٍ وإن رَغِمَتْ لخمُ
هو الدهر آتيك أو ذاهب
مصطفى صادق الرافعي هو الدهرُ آتيكَ أو ذاهبُ وصادِقُكَ الوعد أو كاذبُ
الوطن يقرأ نار الأطفال
قاسم حداد سترى الأشياء المألوفة في غير أوانيها وترى الماء يصلي
ما التامت الأرض الفضاء على فتى
الشريف الرضي ما اِلتامَتِ الأَرضُ الفَضاءُ عَلى فَتىً كَمُحَمَّدٍ مِن بَعدِهِ أَو قَبلِهِ
الفتنة
قاسم حداد هذا صنيعُ الليل. ذهبتُ إلى النوم. لم تكن الدفاتر موجودة. ولم تكن الأبجدية في حوزة الحبر. والقنديل بلا زيتٍ. الليلُ يفعلُ هذا كله. أجلَ أن لا يتركَ لي ذريعة. أتأخرُ بها عن القصيدة. الليل.