العودة للتصفح الخفيف مجزوء الكامل الطويل الطويل
بورتريه للشخص العراقي في آخر الزمن
سركون بولصأراهُ هنا، أو هناك:
عينُه الزائغة في نهر النَكَبات
منخراهُ المتجذّران في تُربة المجازر
بطنه التي طحنتْ قمحَ الجنون في طواحين بابل
لعشرة آلاف عام...
أرى صورته التي فقدت إطارها
في انفجارات التاريخ المستعادة:
عدوّ يدمّر أور. خرابُ نيبور. يدمّر نينوى.
خرابُ بابل. يدمّرُ بغداد.
خرابُ أوروك.
صورتُه التي تستعيدُ ملامحها كمرآةٍ
لتُدهشنا في كلّ مرّة
بقُدرتها الباذخة على التبذير.
وفي جبينه المغضّن، مثلَ شاشة
يمكنك أن ترى طوابيرَ الغُزاة
تمرُّ كما في شريطٍ بالأبيض والأسود.
اعطهِ أي سجنٍ ومقبرة، اعطه أي منفى...
سترى المنجنيقات تدكُّ الأسوار
لتعلو في وجهكَ من جديد.
وبأي وجهٍ ستأتينا، هذه المرّة، أيها العدوّ؟
بأيّ وجه،
ستأتينا أيها العدوّ،
هذه المرّة؟
قصائد مختارة
وأخ لنا لزم التجني
ابن الساعاتي وأخٍ لنا لزمَ التجنّي واعتذرتُ لهُ فلمْ
ذر كافور ثلجه الجو في الأرض
ابن الوردي ذرَّ كافورَ ثلجِهِ الجوُّ في الأر ضِ فأضحى مزاجُها كافورا
والشمس في وقت الأصيل
ابن قلاقس والشمسُ في وقتِ الأصي لِ بَهارةٌ لُفت بورْدِ
الليل
فاروق شوشة ألقى النيل عباءته فوق البر الشرقي, ونامْ هذا الشيخ المحنيُّ الظهر,
إلى لحية المرء اللعين ارتقت
ابن عنين إِلى لِحيَةِ المَرءِ اللَعينِ اِرتَقَت يَدٌ لَها في صُعودِ الحادِثاتِ سُعودُ
رأت أم عمرو ما أعاني فعرضت
الأبيوردي رَأَتْ أُمُّ عَمْروٍ ما أُعاني فعَرَّضَتْ بِشَكْوَى وفي فَيْضِ الدُّموعِ بَيانُها