العودة للتصفح الطويل البسيط الوافر المتقارب
اللاجئ يحكي
سركون بولصاللاجئُ المستغرقُ في سرد حكايتهِ
لا يحسُّ بالنار عندما تلسعُ أصابعَهُ السيجارة
مستغرقٌ في دهشةِ أن يكون هنا
بعد كلِّ تلكَ الهناكات: المحطّات والمرافئ
دوريات التفتيش، الأوراقُ المزّورة
معلّقٌ من سلسلة التفاصيل
مصيرهُ المحبوك كالليف
في حلقاتها الضيّقةِ ضيقَ البلادِ
التي تكدّست على صدرها الكوابيس
المهرّبون، مافيات التهجير،
لو سألتني ربّما كانوا أهون
وسماء النوارسِ الجائعة فوق سفينةٍ معطوبةٍ في اللامكان.
لو سألتني، لقُلتُ:
الانتظارُ الأبديُّ في دوائرِ الهجرة
والوجوهُ التي لا تَرُدُّ الابتسامةَ مهما ابتَسَمتْ
ومن قال إنّها أغلى هدية!
لو سألتني، لقلتُ: بشَرٌ في كلِّ مكان
لقلتُ: في كلِّ مكانٍ، حجارة.
يحكي ويحكي ويحكي لأنّه وصل،
لكنّه لم يذقْ طعمَ الوصول
ولا يحسُّ بالنار عندما تحرقُ أصابعَهُ السيجارة.
قصائد مختارة
فتى نظمت عقدا عليه مناقبه
الشريف العقيلي فَتىً نَظَمَت عَقداً عَلَيهِ مَناقِبُه وَصاغَت لَهُ تاجُ الثَناءِ مَواهِبُه
تعالي نتعاطاها كلون التبر أو أسطع
إيليا ابو ماضي تَعالَي نَتَعاطاها كَلَونِ التِبرِ أَو أَسطَعِ وَنَسقي النَرجِسَ الواشي بَقايا الراحِ في الكاسِ
أودع العام والدمع السخي على
إبراهيم المنذر أودّع العام والدّمع السّخيّ على خدّيّ من فرط آلامي وأحزاني
ألفت النوح بعدك والسهودا
زكي مبارك ألفتُ النوح بعدك والسهودا وودّعتُ التصبر والهجودا
وخريدة بيضاء ليلة شعرها
ابن الساعاتي وخريدةٍ بيضاءَ ليلةُ شعرها من هجرها وجبينها من وصلها
وقالوا الغنى عرض للخطوب
سبط ابن التعاويذي وَقالوا الغِنى عَرَضٌ لِلخُطوبِ فَكَيفَ تَعَرَّضَ لِلمُعدِمِ