العودة للتصفح الكامل الرجز مجزوء الكامل المتقارب
القصيدة الطويلة
يوسف الخالI
لا أرى سيداً في الجمع . البجع يتمطى في البحيرة ولا نسر في الأفق . المياه راكدة والضفاف أقرب من الأنف . الهواء ثقيل . النور ثقيل . الحمار ينطق ، لا بأعجوبة . الأعمى يبصر ، لا بأعجوبة . الميت يقوم . لا بأعجوبة . الأعجوبة رقم في آلة ، والسماء بقيت في المجاهل .
كنت صامتاً وأنا أتكلم . المرأة إلى جانبي رداء قاحل .
سأجرع الكأس ، والكأس فارغة . سأبتسم وفمي بلا شفاه . سأحصد حقلاً زرعته في الظلمة .
أنا الليل ، واللصوص ينتظرونني .
II
سأغرس زجاجة على الرصيف وأحسبها امرأة . قليلاً ، قليلاً من الدفء. جسدي بارد كاللعنة .
لألف سنة وأنا أمضغ القات . لألف سنة وأنا أركب جواداً ميتاً . لألف سنة وأنا بلا وجه . قناعي لوحة على قبر .
واليوم أنا سائح بلا هوية . نقودي مزيفة ورأسي بلا شعر .
وموكبي قصب تصفر فيه الريح .
III
على شاطئ لبنان وقفت أصرخ : إلى متى أموت ولا أموت ؟ إلى متى أنتظر الذي ودعني وقال : سأعود ؟ إلى متى أستقبل المد ، وعند الجزر أجلس على الحافة وأبكي؟ .
أريد أن أموت : ازرعني أيها الريح .
أريد عودة الحبيب : ارحمني أيها الموج .
أعشاب البرية تصلي بلا بخور . لا صليب في الهيكل . لا صورة على الحائط . مفتوحة هي الأبواب ولا من يدخل .
أجرني ، أيها الغائب .
الذئب يأكل وأنا أجوع . الحائط ينهض وأنا أقعد . الحجارة كومة من الشهوة واللهيب ، وأنا قطع من الجليد في إناء من الكحول .
أومئي أيتها الغبطة . طفلك يضحك فوق العشب . رجلك يركب ساقيه مع الريح . الوقت يقعد كسيحاً في شمس الخريف .
أنا هالك ، فمما أخاف ؟ أنا خالد ، فكيف تريدني أن أتبع ؟ .
VIII
لا ترقصوا على قبري . أنا لم أمت بعد . أتلفت منذ الفجر ، فلا بد من سيد في الجمع .
الجرذان عسكر في دولة الملك . سلاحها أرجل غرقت في سرير من الوحل.
لمن العيون الفستقية . لمن الكسل في الأرداف. لمن البطون العامرة بالهز، المترنحة كقصبة في الريح .
أنا الغابة الوديعة ، يقول الجبان . أنا مفرق الطريق ، يقول المقعد الكسيح.
كلماتي يابسة كالفحم ، سوداء كعربات موتى . والمعرفة التي سرقتها للناس، ستهوى معي إلى الهاوية .
IX
للهوان هذه الثمرة الساقطة . للهلاك هذه التربة الزائفة .
في حضرة العميان نحصي أصابعنا ، وأمام السلطان نصمت كالسجاجيد.
النسور تبني أعشاشها في الرمل ، وفي الوحل يصلي القديسون .
ارفعوا قبعاتكم ، أيها العاطلون عن العمل .
الوثن يجثم على قارعة الطريق ، ينشر قروحه في وجه الشمس . الوثن يمد خرطومه في وسطنا ، يحرك لسان القتل ، يحمل رائحة الأدغال ، يتمنطق بالرياح الصفر .
الوثن في البيوت ، ولا رماد في المواقد .
والثالوث الذي أرعبكم صار واحداً . خبزه حجر .
قصائد مختارة
أخي ماذا دهاك وما أصابك
الطغرائي أخي ماذا دهاكَ وما أصابَكْ دعوتُك ثم لم أسمعْ جوابَكْ
إن جزت بأجرع الحمى يا حادي
نظام الدين الأصفهاني إِن جزتَ بأجرع الحِمى يا حادي قِف وَقفَةَ مغرمٍ بِأَهلِ النادي
ما إن علمنا وافيا من البشر
العجاج ما إِن عَلِمنا وافياً مِنَ البَشَر مِن أَهلِ أَمصارٍ وَلا مِن أَهلِ بَر
إن الفقير وإن نمت
صفي الدين الحلي إِنَّ الفَقيرَ وَإِن نَمَت هُ مَكارِمٌ وَفَضائِلُ
نفى هم شيبي سرور الشباب
ابن حمديس نَفَى همُّ شيبي سرورَ الشبابِ لقد أظلمَ الشيبُ لمّا أضاءَ
علقت هواكم في بلهنية الصبا
أسامة بن منقذ علقت هواكم في بلهنية الصبا فقلت إذا وفى المشيب تصرما