العودة للتصفح

الدارة السوداء

يوسف الخال
دارتي السوداءُ ملأى بعظامٍ
عافها نورُ النهارِ،
من يواريها الترابا؟
علّها تُبعث يوماً،
تدفع الصخرةَ عنها.
آهِ كانت كائناً يملأُ جفنيه الظلامُ.
أبكماً كالجدث المغلق، مشلولاً، كسيحاً
راح يستعطي على عرض الطريقِ.
آهِ كانت كائناً لا كونَ فيه.
عدماً يرقص في جفن الغريقِ!
ليته ما كان يوماً،
ليته ما كان يوماً هكذا.
ليته ما كان، بل ظلَّ بأحضان الرمالِ.
يا صديقي، أنا لا أندبُ حالي،
أنا لا أعرفُ حالي:
العصافيرُ بنتْ أعشاشَها
حيثما حطّتْ بها ريح الشمالِ،
وأنا في هذه الدارة وحدي
جاثماً كالهمّ، كاللعنة، كالخوفِ
على صدرِ الجبانِ،
جاثماً كالموت في البرهة في كلِّ مكانِ،
جاثماً بين العظامِ.
ليتَ من يجرؤ، من يقوى
على طمر العظامِ!
أنا لا أجرؤُ، لا أقوى على
طمرِ العظامِ:
قبضتي كلّتْ وأظفاري براها
الزحفُ من دارٍ لدارِ،
منذ ما سمّرتُ في الحرف مصيري،
منذ ما أطفأتِ الريحُ على الشطِّ مناري.
أتراني أهجر الدار وأمضي،
"يدفنُ الأمواتُ موتاهم" وأمضي؟
أين أمضي؟
أإلى المأتم في الغابة والميتُ إلهُ؟
أإلى العرس، وما
في العرس خمرٌ ومسيحُ؟
أم تراني ألزم الصمت وأبقى،
مثل آبائيَ أبقى،
جاثماً بين عظامٍ
عافها نور النهارِ،
ملّها عتم الليالي،
والعصافير بنت أعشاشها
حيثما حطّتْ بها ريح الشمالِ؟
آه لا أدري، ولكني أصلّي!

قصائد مختارة

لئن طرحت بي النائبات فإنني

مبارك بن حمد العقيلي
الطويل
لئن طرحت بي النائبات فإنني وحق المعالي الغر لا أتزعزع

لقد قنعت رجواي من قبل ما رأت

ابن نباته المصري
الطويل
لقد قنعت رجواي من قبل ما رأت شهاب العلى والعلم في الشام يطلع

لقد فزنا ولله الثناء

ابن الطيب الشرقي
الوافر
لَقَد فُزنا وللَه الثناءُ وأدركنا من المولى العَطاءُ

اكتبها

شريف بقنه
وقدْ نعيشُ منتظرينَ لحظاتٍ لا نعلمُ عنها ولَا يتَّسعُ حدسُنا فيُدنيها وإنَّما تجتبيها صُدفةُ الأيَّام ونزَقُ الأقدار، لحظات تجلٍّ تتعطّشُ إليها الرُّوحُ ظَمْأَى وتقشر الحياة فيها نمَشَ المعاناةِ، تفكُّ أزرارَ قميصِها وتكشفُ عن حُسنها متكئةً على حافّةِ السَّريرِ، جذْلَى. اذهلْ في تجلّيكَ حينَها وابتهلْ سلوانًا لا يشوبُهُ ندَمٌ ولا يلحقُهُ استغفارٌ، ولا تفرِّطْ! لا تفرِّطْ بكلِّ ما فيهَا وأدّخرْ شيئًا منهَا واكتبْها. اكتبْها على سُلَّمِ مخرجِ الطَّوارئ

جزى الله عباد بن عمرو ورهطه

معاوية بن خالد
الطويل
جَزَى اللَّهُ عَبَّادَ بْنَ عَمْرٍو وَرَهْطَهُ سُرُوراً فَنِعْمَ الْقَوْمُ عِنْدَ الْهَزاهِزِ

تصوير..

محمد الساق
(الشاعـرُ سيّد شعبٍ من الصور..) سان جون بيرس