العودة للتصفح الوافر البسيط مجزوء الرجز الطويل
العجوز والمقهى
عبد العزيز المقالح(إلى الصديق الشاعر سعدي يوسف)
الرجلُ العجوزُ
ذلك الذي يجلسُ عند مدخلِ المقهى
وحيداً
يكتب الشعر الحديث
لا يكلم الناس
ولا يكلمونه
فروحهُ مشغولةٌ
بالبحث عن قراءةِ المعنى
وعن شفافية العبارةْ.
٭٭٭
الرجلُ العجوزُ
ذلك الذي يجلسُ عند مدخلِ المقهى
وحيداً
بين يدية رزمةٌ من الأوراق
في بياضها
يرى قصيدةً لم تكتمل
وغِزلاناً من المعاني
ووعولاً شارداتٍ
في براري الكلمات النافرةْ.
٭٭٭
الرجلُ العجوزُ
ذلك الذي يجلسُ عند مدخلِ المقهى
وحيداً
لا يرى عيونَ امرأةٍ
تطل من نافذة البيت القريب
تحتفي بهِ
تومي له بمنديلٍ
من الحريرِ الأخضر
الشفيفْ.
٭٭٭
الرجلُ العجوزُ
ذلك الذي يجلسُ عند مدخلِ المقهى
وحيداً
عاد من شروده
يشده ظلُ فراشةٍ
ضلت طريقها إلى المقهى
فأيقظت روادهَ
وسحرت أعينهم برقصها
وثوبها الجميل.
٭٭٭
الرجلُ العجوزُ
ذلك الذي يجلسُ عند مدخلِ المقهى
وحيداً
يشتكي العزلةَ
يبكي وجعَ الروح
ويخشى أن يرى الناسُ
دموعَهُ
وما تكتبه على طاولة المقهى
من الأحزان.
٭٭٭
الرجلُ العجوزُ
ذلك الذي يجلسُ عند مدخلِ المقهى
وحيداً
شارداً
يحكُ بين لحظةٍ وأخرى
رأسَ عصاتهِ
كأنه يهم أن يشج
وجهَ الريح
أو يحارب الهواء.
٭٭٭
الرجلُ العجوزُ
ذلك الذي يجلسُ عند مدخلِ المقهى
وحيداً
قبل غروب الشمس
هل يحزنه غروبها؟
يوحى له
بأن عمره الحافلُ بالأحلام
والخيبات
في طريقه إلى الأفول.
قصائد مختارة
وكنت اذا اغتربت أحن شوقا
حسن حسني الطويراني وَكُنت اذا اغتربتُ أحنُّ شَوقاً إِلى سكنٍ وَأَوطانٍ وَخلِّ
لله يومان تحكي غمض أجفان
شاعر الحمراء لِلَّهِ يَومانِ تَحكي غَمضَ أجفانِ مِن فَرطِ بَهجَتِها لِلَّهِ يَومانِ
يزين الشعر أفواه إذا نطقت
فتيان الشاغوري يُزَيِّنُ الشِّعرَ أَفواهٌ إِذا نَطَقَت بِهِ كَما زِينَتِ الحَسناءُ بِالدُّرَرِ
من مفكرة عاشق دمشقي
نزار قباني فرشت فوق ثراك الطاهـر الهدب فيا دمشـق... لماذا نبـدأ العتبـا؟
وحق سيف أنور
الشاذلي خزنه دار وحق سيف أنور والليث ذاك العمري
سلام اذا كان السلام يقرب
جميل صدقي الزهاوي سلام اذا كان السلام يقرب بعيدا تماريه النوى وتعذب