العودة للتصفح مخلع البسيط الكامل الطويل الطويل البسيط مجزوء الرجز
الدمعة الأخيرة لأبي العلاء..
محمد الساق(من يصرخْ عند الولادةِ؛ يفهمِ السببَ عند الموت..)
مثل بلغاري
وأنَا أُجالِسُ وحـدَتِي
أُحصِي الهـزائِـمَ كلَّها
في رحلةِ العُمْـر الطّويلِ..
سأستعيدُ الآنَ وجـهَ الأمـسِ، مُذْ
أبصَرْتُهُ وأنا صغيرٌ أحمَراً ( 1 ) ..
متنبئاً بعذابِ أيّامِي الذي
سيصيبُ
روحِي سهمُهُ قبْل الجسَدْ..
لن أخفيَ الجـرحَ
القديمَ وراءَ هذَا الصمتِ في لغتي..
سأكتبُ دمعتِي، وأنا حـزينٌ مذْ عـزفـتُ عنِ الحياةِ
ولم أذُقْ من غيْمَةِ الدّنيا سِوَى
مطرِ الشّقاءِ.. وكنتُ مكتوباً
برغم الموتِ فيِ صُحُفِ الأبَدْ..
مُذْ خُطوَتِي الأُولى، تفَجّــرَ
في دمي قلقُ السؤَال..
وكان أفْقِي –رغم هذا الليلِ في عيْنَيَّ
نُوراً، سِـرتُ أحْمِلُ في مداهُ مطامِحاً
قـدْرَ النّجُومِ بلا عــدَدْ..
___________________
( 1 )قيل إن آخر لون رآه أبو العلاء قبل أن يفقد بصره هو الأحمر.
مذْ أيقظَتْ فِيَّ الحياةُ
براءةَ الأطفالِ وابتدأ الرهانْ..
وأشعلَتْ نارَ الشكـوكِ قصَائِداً
تتَنَفّسُ الآلامَ فِي رئَةِ الزّمانْ..
لمْ يَنْطَفِئْ
جُـرحِي الذي بايعتُهُ
ملِكاً على أيّامِيَ الحُبْلى بأدمُعِ خيْبَتي..
وامتدّ فِي ليلِ العَمَى جُــرْحــانْ..
سفَـرِي رُؤَايَ..
وحِكْمَتِي لغَةٌ تسَامَى وجهُهَا حتّى
أصابَ ملامِحَ الغيبِ الدّفِينْ..
لمْ لا أكـونُ كأيِّ نفـسٍ فــوقَ هــذِي الأرضِ؟ أعبُدُ شهْــوَتِي..
أحْيَا عـدِيمَ الشّكّ
ممتَلِئاً بآيَاتِ اليقِينْ..
ظِلُّ احْتِضَارِي كانَ
يكبُـرُ تحـتَ شمـسِ العُمْـرِ،
مثلَ الغيمِ تدهَمُهُ رياحُ التّيهِ
في أفْــقِ الظّنُونْ..
أمْحُو، وأكتـبُ دمْعتِي
في أعْيُنِ الإيقاعِ حرفـاً سوفَ
يُبصرُ فيهِ كـلُّ معذّبٍ بعْدِي
ملامِحَهُ سرابـاً مِنْ حنينْ..
ومعَـرَّتِي عِشقٌ
يسافــرُ في دمي مثلَ النّجُوم
مُقـدساً منذُ الأزلْ..
وأنا اختصارُ الحُــزْن
في دنيا المواجعِ لمْ أزلْ..
وأنَا الذي
لمْ تَسْتَعِدْ
فيهِ النّبوةُ شمْسَهَا بعدَ انتشَارِ الليلِ
في زمَنِ الضّلالْ..
وأنَا الذي أنفَقـتُ عُمْـراً
فِي تَرَقُّـبِ مَوعـدٍ حَيٍّ معِي
لمْ يَأْتِ!
كُنتُ أرَاهُ دَوماً كُلّمَا اقتـربَ ابْتَعَدْ...
مازلتُ حتّى الآنَ أشْـربُ حيْرتِي قَلِقاً..
وأسأَلُ: مَنْ أنَا؟
ماذَا جنَيتُ منَ الحيَاةِ، وما جَنَتْ مِنّي
ليَالِيهَا الطِّوَالْ؟..
ماذا تبَقَّى بعدُ منْ رُوحِي لتَأْخُذَهُ
سِوَى تَعَبِي..
ودمعٍ فِي رُفــوفِ الحُـزْنِ تكْتُبُهُ
عيونُ الأمْسِ مِنْ جــرحٍ خَفِيّ لا يُقَالْ..
من سوفَ يبْكِينِي غــداً بعْدَ الرّحِيلْ؟
ومنْ سيَذْكُــرُ غُـرْبَتِي
أبَداً؟
سِوَى كُتُبٍ تهَجّيْتُ الحياةَ بِهَا.. تعبْتُ..
طـرقْـتُ بابَ المُستحِيل..
وهلْ سَيشْرقُ في القصيدةِ
من سيكسِرُ خَيْبَتي
ويعيدُ للنّفْسِ الشّريدَةِ ضَوءَهَـا
المكْبُـوتَ فِي ليلِ الألَـمْ..
هيّا اقْتَـرِبْ
واكْسِرْ بفأسكَ قيْدَ رُوحِي ضُمَّهَا..
واصْعَدْ بها حيثُ الحقِيقَةُ جنَّةٌ
فلَعَلَّ وجْهَكَ وهْوَ يُشْرِقُ فِي دَمِي
يمْحُو اغْتِراباً
سطَّرَتْهُ يَدُ الحَياةِ هَـزَائِماً
لمّا سُرقْـتُ مِنَ العَـدَمْ..
هيّا اقْتَـرِبْ،
واخْتِمْ حيَاتِي أيُّهَا المَوتُ الجمِيلْ..
لا خوفَ بعدَ اليَومِ
منْ شبَحٍ يسيرُ علَى حُـرُوفِي
سَائِلاً عَنْ حِكْمَة الميلادِ..
عنْ موتٍ يحيلُ حقِيقَتِي عَــدماً،
ويمنَحُنِي السّلامِ إلى الأبَـدْ..
لا سـرَّ يمْلأُنِي يقيناً
بعدمَا أمْعَنْتُ فِي شَكِّي سِوى صَوْتٍ،
يُرَدَّدُ فِي دمِي نَاراً،
ويكتُبُ فِي عُـيُـونِ العُمْـرِ آخِـرَ دمْعَةٍ:
(هذا جناهُ أبِي علَيّ، ومَا جنَيْتُ علَى أحَــدْ.)
مارس 2019
قصائد مختارة
في دعة الله سر وعد في
ابن نباته المصري في دَعة الله سرْ وعدْ في بشارة تجتلي بشاره
يا معدن الذهب الذي في لونه
جبران خليل جبران يا معدن الذهب الذي في لونه للشمس مسحة بهجة ورواء
إذا نعمة الإنسان لم تك قربة
الحيص بيص إذا نعمةُ الإنسان لم تكُ قُرْبةً إلى اللّه رَبِّ العرشِ فهي بَلاءُ
كلامكما إن كان مثل سهام
إسماعيل صبري كَلامُكما إن كان مِثلَ سهامِ فَقَلبيَ حِصنٌ لا يَلين لِرامي
أنهنه غربي عن الجاهلي
ابن الرومي أُنهنِهُ غَرْبي عن الجاهلي نَ حلما وإني لعضب اللسانِ
قامت إلى جارتها
أبو فراس الحمداني قامَت إِلى جارَتِها تَشكو بِذُلٍّ وَشجا