العودة للتصفح

أَيَا قَمَرَ اللَّيْل

نادر حداد
أَيَا قَمَرَ اللَّيْلِ، هَلْ تُبْدِي لَهَا خَبَرِي؟
فَقَدْ تَغَرَّبَ قَلْبِي بَيْنَكُمْ حَذَرَا
قَدْ كُنَّا تَحْتَ سَمَاءٍ تَجْمَعُ الْهَوَى،
وَمَا تَلَاقَى بِهَذَا الحُبِّ مَنْ ظَفَرَا
أَيُوجِعُ الدَّهْرُ شَوْقِي وَهْوَ قَدْ جَمَعَتْ
أَفْلَاكُنَا، وَلِذَاكَ العُقْدِ قَدْ كَسَرَا؟
وَيَا نُجُومَ اللَّيْلِ، قُولِي لِي، أَأَسْلَمَتْ
مِنْ بُعْدِ وَصْلِي، أَمِ الْهَجْرَانُ قَدْ قَهَرَا؟
إِنِّي لَأَحْسِبُ أَنَّ البُعْدَ يَغْدُرُنِي
وَيَسْلُبُ الصَّبْرَ، حَتَّى أَرْتَجِي القَمَرَا
لَوْ تَعْلَمِينَ كَمَا أَعْلَمْتُ مِنْ كَمَدِي
لَسَارَ قَلْبُكِ بِيَ الشَّوْقَ الَّذِي قَدَرَا
يَا مَنْ سَكَنْتِ فُؤَادِي فِي تَحَدُّبِهِ
لِوَصْلِ قُرْبِكِ وَالنَّبْضُ الَّذِي حَضَرَا
وَكَيفَ نَبْقَى تَحَتَ السَّمَاءِ نَتَحَادَثُهَا
دُونَ انْتِظَارٍ وَهَذَا الشَّوْقُ قَدْ عَبَرَا؟
لَكِ السَّمَاءُ، وَلِي فِي البُعْدِ أَوْدِيَةٌ
يَرْتَادُهَا القَلْبُ فِي حُزْنٍ إِذَا سَكَرَا