المنسرح
من قبلها طبت في الظلال وفي
حسان بن ثابت
مِن قَبلِها طِبتَ في الظِلالِ وَفي
مُستَودَعٍ يَومَ يُخصَفُ الوَرَقُ
يا غافلا والجليل يحفظه
ذو النون المصري
يا غافلا والجليل يحفظه
من كل سوء يدب في الظلم
صحاتنا بالزمان أمراض
ابن حمديس
صِحّاتُنَا بالزَّمانِ أمْرَاضُ
وَدَهْرُنا مُبْرِمٌ وَنَقّاضُ
أجلو عروسا بخدها خجل
ابن حمديس
أَجلُو عَرُوساً بخدّها خَجَلٌ
كالورد لوناً ونشرها عَبِقُ
ما صد عني بوجهه ولها
ابن حمديس
ما صدّ عنّي بوجهِهِ ولَها
إلا لأزدادَ في الهوى وَلهَا
هبوا فقد رحل الدجى ظلمه
ابن حمديس
هُبّوا فقد رَحّلَ الدّجى ظُلَمَهْ
وأقبلَ الصّبحُ رافعاً عَلَمَهْ
أصبحت جذلان طيب العربه
ابن حمديس
أصبحتُ جذلانَ طيّبَ العَرَبَهْ
والكأسُ تهدي إلى الفتى طربَهْ
يا ليل هجر الحبيب طلت على
ابن حمديس
يا لَيْلَ هَجرِ الحَبيبِ طُلْتَ على
صبٍّ من الشوق دائمِ البَرحِ
يا أيها المعرض الذي رقدت
ابن حمديس
يا أيّها المعرضُ الذي رَقَدَتْ
أجفانُهُ عن سهاد أجفاني
يهدم دار الحياة بانيها
ابن حمديس
يَهْدِمُ دارَ الحياةِ بانيها
فأيّ حيّ مُخَلَّدٌ فيها
مصفرة الجسم وهي ناحلة
ابن حمديس
مُصْفَرَّةُ الجسم وهي ناحلةٌ
تستعْذِبُ العيشَ معْ تَعَذّبِها
نفوسنا بالرجاء ممتسكه
ابن حمديس
نفوسُنا بالرّجاءِ مُمْتَسَكَهْ
والموتُ للخلق ناصبٌ شَرَكَهْ