الكامل
في موقف وقف الحمام ولم يزغ
القاضي التنوخي
في موقفٍ وقفَ الحمامُ ولم يَزِغ
عن ساحتيه وزاغت الابصارُ
عبثت به الحمى فورد وجهه
القاضي التنوخي
عبثت به الحمّى فورَّدَ وجهَهُ
وعك الحمى وتلهب المحرورِ
أبدى الغواني الصد والإعراضا
الصنوبري
أبدى الغواني الصدَّ والإعراضا
لمّا رأيْنَ بعارضَيكَ بياضا
أما قويق فارتدي بمعصفر
الصنوبري
أما قويقٌ فارتدي بمعصفرٍ
شرِقٍ بحمرتِه الغَداة بياضُهُ
هو عارض زجل فمن شاء الحيا
ديك الجن
هو عَارِضٌ زَجِلٌ فَمَنْ شاءَ الحَيَا
أَرْضَى وَمَنْ شَاءَ الصَّواعِقَ أَغْضَبَا
لك في السفرجل منظر تحظى به
الصنوبري
لك في السفرجلِ منظرٌ تحظى به
وتفوزُ منه بشمِّهِ ومذاقِهِ
حور بعينيه أطال تحيري
القاضي التنوخي
حَورٌ بعينيه أطال تحَيُّري
ترك الدموع كخدِّه المتعصفرِ
والارض من صبغ النبات كأنما
القاضي التنوخي
والارض من صبغِ النبات كأنّما
أعلامُها مثلُ القميص المُعلَمِ
طرب الشقائق للحمام وقد شدا
القاضي التنوخي
طرب الشقائقُ للحمام وقد شدا
شدو القيان فَشَقَّ فضلَ ردائهِ
يا قبر فاطمة الذي ما مثله
ديك الجن
يا قَبْرَ فاطِمَةَ الّذي مَا مِثْلُهْ
قَبْرٌ بطَيْبَةَ طابَ فيهِ مَبِيتَا
من شاء تشبيه الشقائق فليقل
ديك الجن
مَنْ شَاءَ تَشْبيهَ الشّقائِقِ فَلْيَقُلْ
كَنِسَاءِ قَتْلَى قَدْ خَرَجْنَ صَوائحا
من حاكم بين الزمان وبيني
الصنوبري
مَن حاكمٌ بينَ الزمانِ وبيني
ما زال حتى راضني بالبينِ