الطويل
جزى اللَه عني الشمس خيرا فانها
أبو الحسن الكستي
جزى اللَه عني الشمس خيرا فانها
أراحت بتصوير الحبيب فوادي
وما كان فضل الزهد في العيش عن غنى
القاضي الفاضل
وَما كانَ فَضلُ الزُهدِ في العَيشِ عَن غِنىَ
يُقاسُ بِفَضلِ الزُهدِ في العَيشِ عَن فَقرِ
حبيب له روحي سرت فأعزها
أبو الحسن الكستي
حبيب له روحي سرت فأعزها
وأسكنها في جنةٍ من وصاله
ولم أر قرنا تعجز الدهر حربه
القاضي الفاضل
وَلَم أَرَ قِرناً تعجِزُ الدَهرَ حَربُهُ
سِوى الشِعرِ إِنَّ الشِعرَ يَبقى عَلى الدَهرِ
إذا أقفرت للعمر دار فبعدها
القاضي الفاضل
إِذا أَقفَرَت لِلعُمرِ دارٌ فَبَعدَها
مِنَ القَبرِ دارٌ حينَ تُسكَنُ تُقفِرُ
أدارهم قد كنت دارا لدهرهم
القاضي الفاضل
أَدارَهُمُ قَد كُنتِ داراً لِدَهرِهِم
وَمِن بعدِ سُكناهُ لَها اِنتَقَلَ الدَهرُ
أوجه العلا أسفر فقد أقبل البدر
القاضي الفاضل
أَوَجهَ العُلا أَسفِرْ فَقَد أَقبَلَ البَدرُ
وَكَفَّ النَدى أَمطِر فَقَد بَخِلَ القَطرُ
ويعلم مني أن شيمتي الوفا
القاضي الفاضل
وَيَعلَمُ مِنّي أَنَّ شيمَتِيَ الوَفا
بِمَجدي وَأَنَّ الدهرَ شيمَتُهُ الغَدرُ
سرت فكأن الليل قبل خدها
القاضي الفاضل
سَرَت فَكَأَنَّ اللَيلَ قَبَّلَ خَدِّها
فَأَبقى به قِطعاً وَأَسبَلَ عَقرَبا
وقد أغرق الدنيا بدمع جفونه
القاضي الفاضل
وَقَد أَغرَقَ الدُنيا بَدَمعِ جُفونِهِ
وَلَم يَتَّفِق في ذاكَ أَن يَغرَقَ الحُبُّ
وإن أمرا أنفاسه نحو قبره
القاضي الفاضل
وَإِنَّ أَمراً أَنفاسُهُ نَحوَ قَبرِهِ
خُطاهُ لَمَحثوثُ المَسيرِ وَلا يَدري
تقلد أعناق الليالي جواهرا
القاضي الفاضل
تُقَلِّدُ أَعناقُ اللَيالي جَواهِرا
أَظَلُّ لَها مِن بَحرِ جودِكَ جاهِرا