الطويل
لعمرك ما رفع الرشا فوق رأسه
أبو الحسن الكستي
لعمرك ما رفع الرشا فوق رأسه
ذراعيه من اجل التثاؤب يعهد
إذا هز فيها صارم البرق خلته
القاضي الفاضل
إِذا هُزَّ فيها صارِمُ البَرقِ خِلتَهُ
يُرَوِّعُ مِن تِلكَ الجَداوِلِ أَرقَشا
ومجلس انس قال لي فيه صاحبي
أبو الحسن الكستي
ومجلس انسٍ قال لي فيه صاحبي
وفي يده للرقص عودٌ يغردُ
نظرت إليه نظرة فتحيرت
القاضي الفاضل
نَظَرتُ إِلَيهِ نَظرَةً فَتَحَيَّرَت
دَقائِقُ فِكري في بَديعِ صِفاتِهِ
ولم آت هذا البيت من غير بابه
القاضي الفاضل
وَلَم آتِ هَذا البَيتَ مِن غَيرِ بابِهِ
وَبابُ أَميرِ القَومِ فَهوَ وَزيرُهُ
فلا تمكن الأيام من أن تمسني
القاضي الفاضل
فَلا تُمكِنِ الأَيّامَ مِن أَن تَمَسّني
فَمَهما تَمَسَّ الحُرَّ تَمسَسهُ بِالضُرِّ
يخفف وطئا حين أمشي وراءه
القاضي الفاضل
يُخَفِّفُ وَطئاً حينَ أَمشي وَراءَهُ
فَيَبخَلُ عَن عَيني بِمَسِّ تُرابِ
لحبي فيه أي جمر على قلب
القاضي الفاضل
لِحُبِّيَ فيهِ أَيُّ جَمرٍ عَلى قَلبِ
فَما لي طَريقٌ لِلمَلامَةِ وَالعَتبِ
وليس بخير من رجال رزئتهم
القاضي الفاضل
وَلَيسَ بِخَيرٍ مِن رِجالٍ رُزِئتُهُم
وَلَكِنَّ حِدثانَ المُصيبَةِ أَوجَعُ
وكيف بأن يلقى سلاحي متنه
القاضي الفاضل
وَكَيفَ بِأَن يُلقى سلاحيَ مَتنَهُ
لِأَسيافِ إِفرِنج وَأَقلامِ أَقباطِ
إذا قطعت بعض القلوب تقطعت
القاضي الفاضل
إِذا قُطِّعَت بَعضُ القُلوبِ تَقَطَّعَت
عَلائِقُ سِرِّ الحُبِّ وَاِنفَضَحَ الحُبُّ
سأسكت عن شكري نداه لعلة
القاضي الفاضل
سَأَسكُتُ عَن شُكري نَداهُ لِعِلَّةٍ
يَقومُ لَها ذَنبي بِأَحسَنِ عُذرِه