الطويل
كيف بدهر لا يزال يرومني
الفرزدق
كَيفَ بِدَهرٍ لا يَزالُ يَرومُني
بِداهِيَةٍ فيها أَشَدُّ مِنَ القَتلِ
غدوت وقد أزمعت وثبة ماجد
الفرزدق
غَدَوتُ وَقَد أَزمَعتُ وَثبَةَ ماجِدٍ
لِأَفدِيَ بِاِبني مِن رَدى المَوتِ خالِيا
ومر بنا المختار مختار طيئ
الفرزدق
وَمَرَّ بِنا المُختارُ مُختارُ طَيِّئٍ
فَرَوّى مُشاشاً كانَ ظَمآنَ صادِيا
لعمرك ما تجزي مفداة شقتي
الفرزدق
لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتي
وَإِخطارُ نَفسي الكاشِحينَ وَمالِيا
لها صاحبا فقر عليها وصادع
الفرزدق
لَها صاحِبا فَقرٍ عَلَيها وَصادِعٌ
بِها البيدَ عادِيٌّ ضَحوكٌ مَناقِلُه
لأسماء إذ أهلي لأهلك جيرة
الفرزدق
لَأَسماءَ إِذ أَهلي لِأَهلِكِ جيرَةٌ
وَإِذ كُلُّ مَوعودٍ لَها أَنتَ آمِلُه
لفلج وصحراواه لو سرت فيهما
الفرزدق
لَفَلجٌ وَصَحراواهُ لَو سِرتُ فيهِما
أَحَبُّ إِلَينا مِن دُجَيلٍ وَأَفضَلُ
أبى الحزن أن أسلى بني وسورة
الفرزدق
أَبى الحُزنَ أَن أَسلى بَنِيَّ وَسَورَةٌ
أَراها إِذا الأَيدي تَلاقَت غِضابُها
أنبئت أن العبد أمس ابن زهدم
الفرزدق
أُنبِئتُ أَنَّ العَبدَ أَمسِ اِبنَ زَهدَمٍ
يَطوفُ وَلِلغيني لَهُ كُلُّ تِنبالِ
وإن كان قد صلى ثمانين حجة
الفرزدق
وَإِن كانَ قَد صَلّى ثَمانينَ حِجَّةً
وَصامَ وَأَهدى البُدنَ بيضاً خِلالُها
وبالمسجد الأقصى الإمام الذي اهتدى
الفرزدق
وَبِالمَسجِدِ الأَقصى الإِمامُ الَّذي اِهتَدى
بِهِ مِن قُلوبِ المُمتَرينِ ضَلالُها
وكيف بنفس كلما قلت أشرفت
الفرزدق
وَكَيفَ بِنَفسٍ كُلَّما قُلتُ أَشرَفَت
عَلى البُرءِ مِن حَوصاءِ هَيضَ اِندِمالُها