الطويل
تمشى بصحن الجامع اليوم شادن
الشاب الظريف
تَمَشَّى بِصَحْنِ الجَامعِ اليَوْمَ شادِنٌ
عَلى قَدِّهِ أَغْصَانُ بانِ النَّقا تُثْني
إلى الملك الوهاب ما في يمينه
أبو بحر الخطي
إلى الملكِ الوهَّابِ ما في يمينِهِ
ولكنَّهُ بالعِرضِ جِدُّ بخيلِ
خليلي حال البعد دون لقاكما
أبو بحر الخطي
خَليلَيَّ حَالَ البعدُ دونَ لقاكما
فمَن لي يا ابْنَيْ سالمٍ أن أراكُما
أبا هاشم أنهي إليك تحية
أبو بحر الخطي
أَبا هَاشمٍ أُنهِي إليكَ تحيةً
يُجيبكَ رَيَّاها برائحةِ العِطْرِ
هي الدار تستسقيك مدمعك الجاري
أبو بحر الخطي
هِيَ الدارُ تَستسقيكَ مَدْمَعَكَ الجاري
فَسَقياً فأجدى الدمعِ ما كَانَ للدارِ
عذيري من هذا العذول المفند
أبو بحر الخطي
عَذِيريَ من هَذَا العَذُولِ المُفَنَّدِ
يُردِّدُ وَجْدي بالملاَمِ المُرَدَّدِ
ألا هل تجاوزت الخباء المحجبا
أبو بحر الخطي
أَلاَ هَلْ تجاوَزْتَ الخِباءَ المحجَّبَا
بحيثُ ظِبَاءُ الأُنسِ تحجبُها الضُّبا
حموا بكعوب السمر بيض الكواعب
الشاب الظريف
حَموا بِكُعوبِ السّمْرِ بِيضَ الكَواعِبِ
وَصانُوا من الأَتْرابِ دُرَّ الترائبِ
لعمرك ما واروه في الترب إنه
أبو بحر الخطي
لَعَمْركَ ما وَارُوهُ في التُّرْبِ إنَّهُ
تقاصَرَ عن حَدِّ العُرُوجِ إلى الأُفْقِ
أفي مثل هذا الحسن يعذل مغرم
الشاب الظريف
أَفي مِثْلِ هَذَا الحُسْنِ يُعْذَلُ مُغْرَمُ
لَقَدْ تَعِبَ اللَّاحِي بِهِ والمُتيَّمُ
لحاظ الظبا تحكى الظبي في المضارب
الشاب الظريف
لِحاظُ الظُّبَا تَحْكى الظُبي في المَضارِبِ
عَلى أَنَّها أَمْضَى بِقَطْعِ الضَّرائِبِ
فيا شعره هل فيك ليلي ينقضي
الشاب الظريف
فَيَا شَعْرَهُ هَلْ فِيكَ لَيْلِيَ يَنْقَضِي
وَيَا صُبْحَهُ هَلْ فِيكَ صُبْحِي بَاسِمُ