العودة للتصفح المتقارب الطويل مجزوء الكامل المنسرح
عذيري من هذا العذول المفند
أبو بحر الخطيعَذِيريَ من هَذَا العَذُولِ المُفَنَّدِ
يُردِّدُ وَجْدي بالملاَمِ المُرَدَّدِ
فَهَبْ أنَّ هَذا اللومَ مِنكَ نصيحةٌ
فأَقْبَلُهَا لو كانَ قلبيَ في يَدي
وأهيفَ ما الغصنُ الرطيبُ ببالغٍ
مَدَى قَدِّه في نُضْرَةٍ وتأوُّدِ
يعرِّضُ للتقبيلِ خَداً كما جَلَتْ
يَدا صَيْقَلٍ مَتْنَ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
ويَبْسِمُ عن أَصْفَى من الدُّرِّ كَارِعٌ
بأعذبَ من مَاءِ الغَمَامِ وأَبْرَدِ
تَملَّى بِبَرْدِ العَيْشِ غَيرَ مُعَوِّلٍ
على أَنْفُسٍ حَرَّى عليهِ وأكبُدِ
وَدَامَ على مُرِّ الجَفَاءِ ولم يزلْ
على العَكْسِ من حُبِّي له وتودُّدي
وقال اسْلُ عَنِّي بَعْدَما قد تعرّضَتْ
لَوَاحِظُهُ بيني وبين تجلُّدِي
سَقَى مُنْحنَى الداراتِ من سفحِ عَاقِلٍ
حَياً مُبْرِقٌ دَانِي الشآبيبِ مُرْعِدِ
وحُلِّينَ بِالنَوَّارِ من عُطْلَةِ البِلَى
وبُدِّلْنَ من نَحْسِ المُحُولِ بأسْعُدِ
مَنَازِلُ منشودٌ بها ضَائِعُ المُنَى
ومُرْتَجَعٌ فيها على المُتَفَقِّدِ
لَعَمْرُ أَبي والفضلُ يُعْزَى لأهْلِهِ
لقد بخَّلَ الطائيَّ جُودُ محمّدِ
فَتًى إنْ تقُلْ هَاتيكَ خُطَّةُ سُؤددٍ
على النجمِ أَو أَعلى مِنَ النجمِ يَصْعَدِ
وذِي نَائِلٍ ما الغيثُ في نَاقِعِ الصَّفَا
بأنقَعَ يوماً منه للأَمَلِ الصَّدِي
متى تأتِهِ مُسْتَرفِداً تلْقَ مُصدِراً
ركابَ الغِنَى منهُ على إثْر مُورِدِ
فَما سَوَّدَ النُّسَّابُ وَجْهَ صحيفةٍ
بأبيضَ منهُ وجهَ أصْلٍ ومَحْتَدِ
كِلا طَرَفَيْهِ حِينَ تَنْسبُهُ إلى
عَلِيٍّ وخير المرسَلِينَ مُحَمَّدِ
لعمرِي لقد أَولَى الجميلَ تَبرُّعاً
وما سِيْمَ شَيءٌ من نَدَاه المُجدَّدِ
ووالاه حتى ضِقْتُ ذَرْعاً بُشكرِهِ
وأكثَرتُ من قَولي لرائِدِهِ قَدِ
وشَتَّانَ ما بينَ امرئٍ سِيمَ رِفدُهُ
فَضَنَّ به أو بينَ آخَرَ مُبْتَدي
وما الناسُ إلاَّ بَاخِلٌ بعد مَوْعِدٍ
ومبتدئٌ بالعُرْفِ من غَيرِ مَوْعِدِ
أقولُ وقد والَى ليَ العُرْفَ واشتكتْ
إليَّ به السَّاعُون فِرْطَ التردُّدِ
رُوَيداً فما جَدّدتَ بَالِيْ صَنِيعةٍ
فإنْ رَثَّ مَاضِي ما صنَعْتَ فَجَدِّدِ
إذا ما أَغَبَّ العُرْفُ كان مَذَاقُهُ
ألذَّ لِراجيهِ وأعذبَ مَوْرِدِ
ألَمْ تَرَ أنَّ الشمسَ زِيْدَتْ مَحبةً
إلى الناسِ أَنْ ليسَتْ عَليهِمْ بِسَرْمَدِ
كَذَاكَ ولو لم يُقْلِعِ الغَيْثُ لاشتكَتْ
إلى اللَّهِ منْهُ الأرضُ أَفْعَالَ مُفْسِدِ
فَما عَارِضٌ كَلٌّ على الريحِ مَشْيُهُ
على سَوْقِها إيَّاهُ سَوْقَ المُقيَّدِ
أَجَشُّ إذَا ما كَفَّ من سيلِهِ طَغَى
وإنْ رُدَّ من ريعانِ طاغيهِ يُزْبِدِ
مُلِثٌّ إذا ما مَرَّ بالهَضْبِ لم يكنْ
ليُقْلِعَ إلاَّ عن رَوَاكِعَ سُجَّدِ
لَجُوجٌ كأنَّ الأرضَ إذْ تستكفُّهُ
وغَصَّتْ بسُقْياهُ تَقولُ له زِدِ
بِأَغزرَ منهُ يَوْمَ صَوْبِ سَمَاحَةٍ
إِذَا هُوَ أخبَى نَارَهُ كلُّ مُوْقِدِ
يَميناً بأيدِيهنَّ تُدَّرِعُ الفَلا
كما صِيْحَ في أَعْقَابِ رِجْلٍ مُشَرَّدِ
نَجَائِبُ مقطوعٌ بِها كلُّ شِقّةٍ
تروحُ بها الأَرْوَاحُ حَسْرَى وتَفْتَدي
نَوَاحِلُ كالقيسانِ مما تعسّفُوا
بِها كلَّ تَيهاءَ المَعَالمِ فَدْفَدِ
نَوَافِرُ من أفيائِهنَّ كأنَّما
يُرَعْنَ بِمَلْويٍّ من القِدِّ مُحْصِدِ
لهنَّ إذا ما استرفضَ الآلُ سَمْتَهُ
على الأَينِ أجفانُ النَّعَامِ المُطرَّدِ
عَوَامِدُ للبيتِ الحَرَامِ بِفِتْيَةٍ
ثقالِ الأدَاوي من تُقىً وتَعبُّدِ
لأَعوزُ أَنْ يأتي أبٌ بشبيهِهِ
سَمَاحةَ نفسٍ في طَهَارَة مَوْلِدِ
فَتًى بَذَّ أَربَابَ الكُهُولةِ يَافِعاً
وطَالَ ذَوِي الأسنانِ في سِنِّ أَمْرَدِ
إذا عَلويٌّ لم يكنْ كمحمَّدٍ
فما هُوَ إن فَتَّشْتَ عنه بِسَيِّدِ
أَبَى غيرُ مَنْ أَدْعُوهُ إنْ لَمْ أُكافِهِ
بِمَا طَابَ من نَشْرِ الثَّنَاءِ المخلِّدِ
مَدَائِحُ لم يَسْمَحْ بها فِكْرُ شَاعِرٍ
ولا افترَّ عن أمثالها فَمُ مُنْشدِ
أَنَا الكوكبُ الوَقَّادُ والعَلَمُ الذي
بهِ كلُّ مَنْ غَمَّتْ مَسَاعِيهِ يَهْتدي
متى أَدْعُ عَاصِيْ القولِ يأتي مُطَاوِعاً
وإنْ يَدْعُ غَيري طَائعَ القولِ يقعُدُ
قصائد مختارة
لي من هوادي المطايا مذ هوت هادي
عبد الغني النابلسي لي من هوادي المطايا مذ هوت هادي يمتد نحو الحمى حيث الدجى هادي
ما ضر من شفع الصدود ببعده
الشهاب محمود بن سلمان ما ضر من شفع الصدود ببعده لو علل الكلف المشوق بوعده
صحا القلب عن سلمى وأقصر شأوه
غاوي بن ظالم صحا القلبُ عن سلمى وأقصر شأوه وردّت عليه ما نعته تماضر
لهفي على الزمن القصير
ابو العتاهية لَهفي عَلى الزَمَنِ القَصيرِ بَينَ الخَوَرنَقِ وَالسَديرِ
في الخال على خدك حار الطرف
نظام الدين الأصفهاني في الخال عَلى خَدِّك حارَ الطرفُ أَحكيه عَلى الوجه وَأَعيا الوَصفُ
مطرب الصبح هيج الطربا
أبو بكر الخالدي مُطَرِّبُ الصُّبْح هَيَّجَ الطَّرَبا لَمّا قَضَى الليْلُ نَحْبَهُ انْتَحَبا