الخفيف
بدر ليل أولا فشمس نهار
الوأواء الدمشقي
بدْرُ لَيْلٍ أَوْلا فَشَمْسُ نهارِ
طَلَعتْ منْ سَحائبِ الأَزْرارِ
ينادونه وقد صم عنهم
صالح بن عبد القدوس
يُنادونَهُ وَقَد صم عَنهُم
ثُمَّ قالوا وَلِلنِّساءِ نَحيب
رب سر كتمته فكأني
صالح بن عبد القدوس
رب سِر كتمتهُ فَكَأَنّي
اِخرس اِو ثَنى لِساني عَقل
شد زناره على هيف الخصر
الوأواء الدمشقي
شدَّ زُنَّارَهُ عَلى هَيَفِ الخَصْ
رِ وشَدَّ القلوبَ بِالزنَّارِ
لا أخون الخليل في السر حتى
صالح بن عبد القدوس
لا أَخونُ الخَليلَ في السِرِّ حَتّى
يَنقُل البَحر في الغَرابيل نَقلا
عذلوه ولو دروا عذروه
الوأواء الدمشقي
عَذَلوهُ وَلَوْ دَرَوْا عَذَرُوهُ
ولَرَقُّوا لَهُ وما زَجَروهُ
ليس من مات فاستراح بميت
صالح بن عبد القدوس
لَيسَ مَن ماتَ فَاِستَراحَ بِميت
إِنَّما المَيت ميت الاِحياء
أنا بين الرجاء والخوف منه
الوأواء الدمشقي
أَنا بَيْنَ الرَّجاءِ والخَوفِ مِنْهُ
في يَدِ الشَّوقِ مُطْلَقٌ مَحْبُوسُ
أكثرت لومي بغير تنفيس
الوأواء الدمشقي
أَكْثَرْتَ لَوْمِي بِغَيْرِ تَنْفيسِ
مَا أَنْتَ إِلا رَسُولُ إِبْلِيسِ
وكأنها تهوى إذاعة ضوئها
الوأواء الدمشقي
وَكَأَنَّها تَهْوى إِذاعَةَ ضَوْئِها
لِلنَّاظِرِينَ لِسَعْدِهِمْ بِنُحُوسِها
ليل شعر من فوق صبح جبين
الوأواء الدمشقي
لَيْلُ شعْرٍ مِنْ فَوقِ صُبْحِ جَبينٍ
ما لِبَيْنٍ عَلَيْهِما مِنْ طَريقِ
جعلوا الحج حجة للفراق
الوأواء الدمشقي
جَعَلوا الحَجَّ حُجَّةً لِلْفِراقِ
وَاسْتَحَلّوا خِيانَةَ المِيثاقِ