قصائد قصيره
إذا أثنى علي المرء يوما
أبو العلاء المعري
إِذا أَثنى عَليَّ المَرءُ يَوماً
بِخَيرٍ لَيسَ فِيَّ فَذاكَ هاجِ
وصفتك فإبتهجت وقلت خيرا
أبو العلاء المعري
وَصَفتُكَ فَإِبتَهَجتَ وَقُلتَ خَيراً
لِتُجزِيَني فَأَدرَكَني اِبتِهاجي
ألم ترى للشعرى العبور توقدت
أبو العلاء المعري
أَلَم تَرى لِلشِعرى العَبورِ تَوَقَّدَت
بِعالٍ رَفيعٍ لَم تَنَلهُ القَوابِسُ
لو اني كلب لا عترتني حمية
أبو العلاء المعري
لَو اِنِّيَ كَلبٌ لا عَتَّرَتني حَميَّةٌ
لِجَّروِيَ أَن يَلقى كَما لَقِيَ الإِنسُ
إذا صغر اسما حاسدوك فلا ترع
أبو العلاء المعري
إِذا صَغَّرَ اِسماً حاسِدوكَ فَلا تُرَع
لِذَلِكَ وَالدُنيا بِسَعدِكَ تَفغَرُ
غفرت زمانا في انتكاس مآثم
أبو العلاء المعري
غَفَرتُ زَماناً في اِنتِكاسِ مَآثِمٍ
وَعِندَ مَليكِ الناسِ يُلتَمَسُ الغَفرُ
كأنني راكب اللج الذي عصفت
أبو العلاء المعري
كَأَنَّني راكِبُ اللُجَّ الَّذي عَصَفَت
رِياحُهُ فَهوَ في هَولٍ وَتَمويجِ
قيان غدت خمسا وعشرا على عصا
أبو العلاء المعري
قِيانٌ غَدَت خَمساً وَعَشراً عَلى عَصا
لِخَمسٍ وَعَشرٍ لا يُحَسُّ لَها جَذرُ
قد أسرجوا بكميت أطلقت لجما
أبو العلاء المعري
قَد أَسرَجوا بِكُمَيتٍ أَطلَقَت لُجُماً
وَلَم يَهِمّوا بِإِلجامٍ وَإِسراجِ
لكون خلك في رمس أعز له
أبو العلاء المعري
لَكَونُ خِلِّكَ في رَمسٍ أَعَزُّ لَهُ
مِن أَن يَكونَ مَليكاً عاقِدَ التاجِ
تماطل أمرا دونه أبعد النوى
أبو العلاء المعري
تُماطِلُ أَمراً دونَهُ أَبَعدُ النَوى
فَبادِر إِذا رُعتَ البَعيدَ وَناجِزِ
من يوق لا يكلم وإن عمدت له
أبو العلاء المعري
مَن يوقَ لا يُكلَم وَإِن عَمَدَت لَهُ
نَبلٌ تُغادِرُ شَخصَهُ كَالقُنفُذِ