قصائد عامه
ومنا الذي لا ينطق الناس عنده
الفرزدق
وَمِنّا الَّذي لا يَنطِقُ الناسُ عِندَهُ
وَلَكِن هُوَ المُستَأذَنُ المُتَنَصَّفُ
منازيل عن ظهر القليل كثيرنا
الفرزدق
مَنازيلُ عَن ظَهرِ القَليلِ كَثيرُنا
إِذا ما دَعا في المَجلِسِ المُتَرَدِّفُ
وجاء قريع الشول قبل إفالها
الفرزدق
وَجاءَ قَريعُ الشَولِ قَبلَ إِفالِها
يَزِفُّ وَراحَت خَلفَهُ وَهيَ زُفَّفُ
لنا ما تمنينا من العيش ما دعا
الفرزدق
لَنا ما تَمَنَّينا مِنَ العَيشِ ما دَعا
هَديلاً حَماماتٌ بِنَعمانَ هُتَّفُ
عزفت بأعشاش وما كدت تعزف
الفرزدق
عَزَفتَ بِأَعشاشٍ وَما كِدتَ تَعزِفُ
وَأَنكَرتَ مِن حَدراءَ ما كُنتَ تَعرِفُ
ديار بالأجيفر كان فيها
الفرزدق
دِيارٌ بِالأُجَيفِرِ كانَ فيها
أَوانِسُ مِثلُ آرامِ الصَريمِ
أنت الذي عنا بلال دفعته
الفرزدق
أَنتَ الَّذي عَنّا بِلالُ دَفَعتَهُ
وَنَحنُ نَخافُ مُهلِكاتِ المَتالِفِ
مضت سنة لم تبق مالا وإننا
الفرزدق
مَضَت سَنَةٌ لَم تُبقِ مالاً وَإِنَّنا
لِنَنهَضُ في عامٍ مِنَ المَحلِ رادِفُ
من الشأم حتى باشرت أهل بابل
الفرزدق
مِنَ الشَأمِ حَتّى باشَرَت أَهلَ بابِلٍ
وَأَكذَبتَ مِمّا جَمَّعوا كُلَّ عائِفِ
بنات المهاري الصهب كل نجيبة
الفرزدق
بَناتِ المَهاري الصُهبِ كُلِّ نَجيبَةٍ
جُمالِيَّةٍ تَبري لِأَعيَسَ راجِفِ
لم أر كالرهط الذين تتابعوا
الفرزدق
لَم أَرَ كَالرَهطِ الَّذينَ تَتابَعوا
عَلى الجِذعِ وَالحُرّاسُ غَيرُ نِيامِ
تصيح به الأصداء يخشى به الردى
الفرزدق
تَصيحُ بِهِ الأَصداءُ يُخشى بِهِ الرَدى
فَسيحٌ لِأَذيالِ الرِياحِ العَواصِفِ